الرفيق محمد الكريم جاء إلى أربيل مع والدته في سن مبكرة جداً، وتعلم قراءة القرآن في مسجد أبي بكر، ودرس في بيرزين وشاويس وبحركا، لكنه تخلى لاحقاً عن دراسة الفقه.
أرسلته والدته إلى المدرسة، وبفضل ذكائه، وُضع في الصف الثالث. بعد إتمام المرحلة الابتدائية، فكّر في إكمال دراسته في معهد صناعي أو معهد لتدريب المعلمين، لكن لسوء الحظ لم تتحقق هذه الأمنية، إذ كان عليه أن يُقلّل عمره سنتين، وهو أمرٌ سهل، لكنه لم يستطع تحقيقه. بعد تركه المدرسة، ظلّ عاطلاً عن العمل لفترة، ثم بمساعدة بعض الأصدقاء، عمل في خدمة توزيع المواد الغذائية المحلية، واستمرّ في العمل هناك لثلاث سنوات.
انضم إلى الحزب الشيوعي في ربيع عام 1948 وبدأ العمل فيه. وشهدت الفترة بين عامي 1940 و1941 بداية مسيرته السياسية، حيث شجعه على دخول الحياة السياسية عدد من الشبان، من بينهم المعلم الكردي الشهير عز الدين فايزي.
وفي الوقت نفسه، انضم إلى جمعية هيوا وأصبح عضواً فيها في مايو 1941. وفي عام 1942، أصبح عضواً في جمعية الشعب، التي نشرت صحيفة تسمى (بيليز) واعتبرت نفسها ماركسية.
أصبح عضواً في الحزب الشيوعي العراقي بعد المؤتمر الأول للحزب الشيوعي العراقي في شتاء عام 1945. تم اعتقاله في 13 أكتوبر 1948، وبقي في السجن حتى أغسطس 1958، أي لمدة 10 سنوات.
خلال سنوات سجنه، تعلم اللغة العربية من خلال القراءة، وقرأ العديد من الكتب الأدبية والقصص والكتب السياسية، بالإضافة إلى العديد من روائع الأدب الروسي والإنجليزي والألماني، فضلاً عن قراءة أعمال طه حسين ونجيب محفوظ وغيرهما من الكتاب العرب.
محمد الكريم كان الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي من عام 1964 إلى عام 1993 وقدم خدمات قيّمة لقضية العراق والمنطقة بشكل عام.
محمد الكريم وهو أحد الشخصيات الشيوعية التي منحها الحزب الشيوعي السوفيتي وسام لينين في عام 1986، كما منحته روسيا وسام آسيا وأفريقيا (النجمة الخضراء) في عام 2007، مما يجعله ثاني شخص يحصل على هذا الوسام بعد نيلسون مانديلا.
في العاشر من يونيو 2015، في بيرمام، من قبل الرئيس مسعود بارزاني حصل على ميدالية بارزاني.
توفي في منزله يوم الأربعاء الموافق 31 مايو 2017.
مصدر:
أرشيف لجنة موسوعة الحزب الديمقراطي الكردستاني



