AI Arabic Show Original

قصة باميرن، مايو 1987

وقع الحادث في مايو/أيار 1987 في قضاء بامارني بمنطقة بهدينان، عندما شنّت قوات البيشمركة هجوماً واسع النطاق على قواعد الجيش العراقي في المنطقة. وتمكنت قوات البيشمركة من السيطرة على القاعدة في ذلك الحادث، مُلحقةً بالجيش العراقي خسائر فادحة بقتل وأسر جنود عراقيين والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.


تقع منطقة بامارن على سفوح جبل متينا في منطقة العمادية بمحافظة دهوك، خلال ثورة سبتمبر شهدت المنطقة معارك كبرى في القرن التاسع عشر، أشهرها معركة جبل متينا. ومن الواضح أن هذه المعارك، وغيرها الكثير من الملاحم، لعبت دورًا محوريًا في كتابة صفحات التاريخ، حيث سُجلت فيها المعارك والبطولات التي أبدتها قوات البيشمركة في نضالها من أجل الحرية.

يستمر النضال ثورة مايو تم دمج أنشطة البيشمركة في مختلف مناطق كردستان ضمن الدولة، وتمكنوا، عبر أساليب المقاومة، من توجيه ضربات قاصمة للمؤسسات العسكرية والأمنية لحكومة البئر. وتُعدّ عملية البئر دستان إحدى حملات البيشمركة ضد قواعد ومقرات الجيش العراقي في منطقة البئر، حيث شنت قوات البيشمركة التابعة للجان العامة ودهوك والشيخان وقوات الدفاع الوطني هجومًا ليلة 26-27 مايو/أيار 1987.

رغم تأجيل هجوم البيشمركة ليلًا بسبب انسحاب الجماعات التي وعدت بالمساعدة، فقد نُفذت خطة عسكرية واسعة النطاق لمهاجمة قواعد الجيش العراقي في المنطقة، وفي وقت قصير، تم الاستيلاء على 13 موقعًا، ومطار بامارنة، ومقر كتيبة حرس الحدود، والكتيبة 140. تكبد الجيش العراقي خسائر فادحة، حيث قُتل أكثر من 100 جندي وأُسر 58 آخرون. وشملت غنائم الحرب أكثر من 215 قطعة سلاح متنوعة وأكثر من 20150 رصاصة مختلفة. ومن الواضح أن قوات البيشمركة لم تكن بلا خسائر، إذ استشهد مقاتلان من البيشمركة هما فوزي رمضان رشو سكرين وعبد الستار صالح مراد، وأُصيب 30 مقاتلًا آخر.

في هذا الهجوم، تم الاستيلاء على 32 ألف دينار من مقر الكتيبة. نهضت قوات البيشمركة والمسؤولون على الفور وقدموا المال لأسر الشهداء. من الواضح أن نجاح هذه العملية والضربة القوية التي وُجهت للمؤسسات العسكرية الحكومية كانا بمثابة دفعة معنوية كبيرة للثورة وقوات البيشمركة، كما كانا بمثابة رسالة قوية لنظام بايس مفادها أن الثورة مستمرة وأنه قادر على تنفيذ عمليات كبرى أينما شاء.


مصدر:

  1. https://www.kurdipedia.org/default.aspx?lng=1&q=20081218012640829
  1. هوجين مسعود سارني، ثورة سبتمبر في منطقة بهدينان 1961-1975، الطبعة الأولى، 2018.
  2. بارزاني وحركة التحرير الكردية، المجلد 4 1975-1990 ثورة مايو الجزء الثاني، الطبعة الأولى، دار نشر روكسانا، 2021.

مقالات ذات صلة

قصة المكفوفين 1991

تُعد "حكاية العين" واحدة من المعارك والاشتباكات الحاسمة التي خاضتها قوات البيشمركة الكردية ضد الجيش العراقي في الفترة من 7 إلى 11 أبريل 1991، بعد أن شن الجيش العراقي هجومًا مضادًا ضد قوات البيشمركة التابعة لجبهة كردستان في ربيع عام 1991.

للمزيد من المعلومات

معركة وادي سينجسر

وقعت معركة وادي سنجسر في خريف عام 1974 عندما حاول الجيش العراقي مهاجمة مدينة قلديز والاستيلاء عليها. رسّخت قوات البيشمركة مواقعها في وادي سنجسر، واستمرت المعركة نحو عشرة أيام. تمكن الجيش بعد ذلك من كسر مقاومة البيشمركة ودخل مدينة قلديز في 19 أغسطس/آب واستولى عليها.

للمزيد من المعلومات

معركة سور 1974

وقعت معركة شيواسور مع بداية هجوم الجيش العراقي على كردستان في 25 أبريل/نيسان 1974، بهدف السيطرة على جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الثورة وهزيمة ثورة سبتمبر في نهاية المطاف. إلا أن الجيش العراقي مُني بهزيمة ساحقة في معركة شيواسور أمام قوات البيشمركة، وتلقى ضربات موجعة، وعجز عن تحقيق حلمه القديم باحتلال منطقة سنغاو.

للمزيد من المعلومات

معركة سوسة 1974

وقعت معركة قاعدة سوسة العسكرية في مايو/أيار 1974 بعد أن أعلنت الحكومة العراقية الحرب على الثورة الكردية. وردًا على ذلك، حاصرت قوات البيشمركة القاعدة. شن الجيش العراقي هجومًا لفك الحصار وتحرير الجنود من السليمانية ودكان، ودارت معركة بينهما استمرت عدة أيام.

للمزيد من المعلومات

حكاية إزمر 1974

وقعت هذه القصة في 19 يونيو 1974، على جبل أجمير. في ذلك الوقت، كان سليماني تحت سيطرة الجيش العراقي، لكنه لم يكن يملك القوة الكافية لتنفيذ عملياته العسكرية بمفرده، لذا وضع خطة لمهاجمة جبل أجمير، حيث كانت قوات البيشمركة قد اتخذت موقعًا دفاعيًا. ورغم تمكنه من السيطرة على الجبل، إلا أنه تكبد خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

للمزيد من المعلومات