الموقف والسبب
في السادس من ديسمبر/كانون الأول عام ١٩٤٩، تولت حكومة نوري سعيد السلطة في العراق، وعلى إثر ذلك، سُنّت قوانين عرفية، وقُمعت جميع الأحزاب والمنظمات السرية والوطنية. ولم يسلم الحزب الديمقراطي الكردستاني من هذه الضربة. فقد اعتُقل حمزة عبد الله، سكرتير الحزب، في السليمانية، ونُقل إلى بغداد. وسُحبت الجنسية العراقية من جعفر محمد كريم، عضو المدرسة السياسية في الحزب، وأُعيد إلى إيران. وحُكم على إبراهيم أحمد، رئيس اللجنة الإقليمية للسليمانية، وعمر مصطفى، رئيس اللجنة الإقليمية لبغداد، بالسجن لمدة عامين. وحُكم على رشيد عبد القادر، عضو اللجنة المركزية للحزب، بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وحُكم على عون يوسف، عضو اللجنة المركزية للحزب، بالسجن لمدة عام ونصف. بعد صدور الأحكام، اعتُقل عدد من الأعضاء النشطين الآخرين في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بمن فيهم نوري أحمد طه، وصالح ديلان، وحلمي علي شريف، وزفور رشيد دارا أكسا، وعوقبوا. كما استقال عدد من أعضاء اللجنة المركزية، بمن فيهم صالح يوسفي ورشيد باجلان، من مناصبهم، مما أدى إلى إضعاف الحزب.
في ذلك الوضع، في أوائل الخمسينيات، حاولت مجموعة من أعضاء الحزب، بمن فيهم علي عبد الله (عضو المدرسة السياسية)، وبكير حاجي إسماعيل، وعبد الكريم توفيق، ومحمد أمين معروف، وعمر حبيب عبد الله، تحت إشراف زياد كويه (نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الثاني)، تشكيل لجنة مركزية مؤقتة، وإعادة تنظيم الحزب، وتمهيد الطريق لعقد مؤتمر عام. إلا أن هذه اللجنة لم تتمكن من إنجاز مهمتها. في ذلك الوقت، كانت اللجنة الإقليمية في بغداد أكثر نشاطًا، ولذلك لم توافق على قرارات اجتماع كويه، وطلبت مباشرةً عقد مؤتمر عام. وبدلًا من المؤتمر، عقد المؤتمر العام عُقد الاجتماع العام للحزب.
تنظيم مؤتمر
وبحضور ممثلين من السليمانية وبغداد وحلبة وكركوك والموصل وكوي، فضلاً عن حضور علي عبد الله وعوني يوسف كعضوين في القيادة، بدأ مؤتمر في بغداد في أوائل عام 1950، والذي أسس قيادة مؤقتة ضعيفة، تتألف من علي عبد الله، وعوني يوسف، وعلي حمدي، وصالح رشدي طاهر، ومصطفى كريم خفور، ومحمد موسى صادق فيلي، ونوري محمد أمين.
باستثناء علي عبد الله، لم يتمكن معظم الآخرين من العمل، وغادر صالح رشدي ومصطفى كريم الحزب، وكان محمد صادق لا يزال طالبًا في المدرسة الثانوية، واستقال نوري حما أمين من وظيفته، لذلك لم يحقق هذا المؤتمر أهدافه.
مصدر:
1. حبيب محمد كريم، تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي (في فترة قيادته من عام 1946 إلى عام 1993)، (دهوك - دار زيبات للنشر - 1998).
2. تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني، المؤتمر والمؤتمر (البرنامج واللوائح الداخلية)، لجنة موسوعة الحزب الديمقراطي الكردستاني، المجلد 1، (هولير - روكسانا برس - 2021).
3. رسالة من جلال طالباني (بيرو) إلى: القائد العام مصطفى بارزاني وصديقه العزيز ميرهاج أحمد، (5/10/1955 - بكين)، مسعود بارزانيبارزاني والحركة
4. تحرير كردستان 1931-1958، المجلد 1، (هولير - مطبعة وزارة التربية والتعليم - 2004)، رقم الوثيقة 7.
5. صلاح رشيد، مام جلال ديداري تامان، من الشباب إلى قصر الجمهورية، (السليمانية – كاردو برس – 2017).




