AI Arabic Show Original

معركة طريق زاخو-باتوف

شنّت اللجنة الإقليمية لحزب كردستان الديمقراطي في زاخو هجومًا على القوات العسكرية الحكومية العراقية على طريق زاخو-باتوف في 26 فبراير 1988. وبعد مواجهة عنيفة، انتصرت قوات البيشمركة، مُلحقةً خسائر فادحة بالقوات العراقية. ونجحت في تحييد عدد كبير من مقاتلي وجنود العدو، كما تمكنت من أسر عدد من الرهائن. ...


خلال ثمانينيات القرن الماضي، تصاعد الصراع الكردي، الذي اتسم بالمقاومة المسلحة وتكتيكات حرب العصابات، إلى مستوى حرج. توغل مقاتلو البيشمركة بشكل ملحوظ في مناطق جنوب كردستان الخاضعة لسيطرة نظام البعث. علاوة على ذلك، أظهرت العمليات التي نُفذت في بعض الأحيان فعالية لافتة، ما أدى إلى زعزعة استقرار القوات الحكومية بشكل كبير. كما وجهت قوات البيشمركة ضربات قوية، من خلال القضاء على العديد من الجنود والمقاتلين التابعين لنظام البعث، وإصابتهم، واعتقالهم. ومما لا شك فيه أن هذا كان رد فعل الثورة الكردية على موقف مسؤولي البعث تجاه المواطنين ونظرتهم إلى القضية الكردية؛ فقد عومل الشعب الكردي بوحشية بالغة، ما أسفر عن معاناة مئات الآلاف من المدنيين.

خلال هذه الفترة تحديدًا، خاضت قوات البيشمركة معركةً حاسمةً ضد القوات الحكومية العراقية في 26 فبراير 1988، على طول طريق زاخو-باتوفا. وكانت مجموعة من البيشمركة تابعة للجنة الإقليمية لزاخو التابعة لـ الحزب الديمقراطي الكردستاني خطط الحزب الديمقراطي الكردستاني استراتيجياً لمواجهة القوات العراقية والتغلب عليها. وبعد تحليل دقيق للوضع وتوقيت العملية، وصلوا بنجاح إلى الموقع المحدد وشنوا هجوماً على قوات العدو المتمركزة في المنطقة. ونجحت قوات البيشمركة في إصابة هدفها بسرعة وفعالية، مُلحقةً أضراراً جسيمة بالقوات الحكومية. علاوة على ذلك، ألقت قوات البيشمركة القبض على 34 جندياً عراقياً، من بينهم ضابط بارز يُدعى جمعة من سامراء.

أثرت الأنشطة المذكورة بشكل كبير على معنويات مقاتلي البيشمركة الساعين إلى الحرية والديمقراطية، ووفرت العزاء لأنصار الثورة والجماعات السرية داخل المناطق الحضرية. ونتيجة لذلك، غرست شعوراً بالقلق والخوف بين صفوف الجيش والقوات المسلحة العراقية، حيث اشتبكوا مع البيشمركة مستخدمين كامل قوتهم العسكرية، بما في ذلك أسلحة متطورة مثل الدبابات والمدفعية والطائرات، إلا أنهم لم ينجحوا في قمع الثورة.

 

كان لتلك الأحداث المذكورة أثر بالغ على شجاعة مقاتلي البيشمركة المخلصين لقضية الحرية والديمقراطية، ومثّلت مصدر طمأنينة للمتعاطفين مع الثورة والفصائل السرية في المراكز الحضرية. وقد أدى ذلك بدوره إلى بثّ شعور بالقلق والخوف في صفوف الجيش والقوات المسلحة العراقية، إذ واجهوا البيشمركة بكل ما لديهم من موارد عسكرية، بما في ذلك أسلحة متطورة كالدبابات والمدفعية والطائرات، لكنهم فشلوا في قمع الحركة الثورية.


مصادر:

  1. شيمال زيباري: هندە‌ك ڤهشارت د شۆڕشا جولانێدا، چاپي ه‌كه‌م، چاپخانه‌ي ڕۆژهه‌ڵات، ه‌ولێر – 2015. 

  2. مه‌سعود بارزانی: بارزانی و بزوتنه‌وەی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چوار‌م، 1975-1990 شۆڕشی گوڵانفيلم ثنائي هـكهـم، تشاپخانه‌ ڕوكسانا، 2021.

  3. د. سعید بن ناصر الغامدى: حزب البعث تاریخە و قائدە، دار الوطن للنش،ر الطبعة الاولى، ١٤١١ه .


مقالات ذات صلة

معركة شارستن

وقعت معركة شارستن في 26 ديسمبر/كانون الأول 1976، في قرية شارستن شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات البيشمركة التابعة للإقليم الثاني بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني المؤقتة، وكتيبتين من جيش النظام. وانتهت المعركة بانسحاب قوات البيشمركة من قرية شارستن.

مزيد من المعلومات

معركة سارشيا

معركة سارشيا، التي دارت رحاها في 16 أبريل 1974، هي إحدى المعارك الهامة في ثورة أيول، والتي دافعت خلالها قوات البيشمركة عن أراضي كردستان في مناطق مختلفة.

مزيد من المعلومات

معركة جبل سافين (أبريل 1965)

منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 1964، دأبت الحكومة العراقية على اختلاق الذرائع لإثارة الاضطرابات في كردستان، مستخدمةً إجراءاتٍ كالاعتقال والتعذيب في المدن والبلدات بحجة الحفاظ على النظام وسط فوضى مزعومة. وفي الوقت نفسه، لوحظت تحركات ملحوظة للقوات العسكرية في المنطقة، مما زاد من حدة التوترات.

مزيد من المعلومات

معركة جبل بيرز

عقب انقلاب 8 فبراير 1963، كشف البعثيون عن نواياهم العدائية تجاه الشعب الكردي بتأسيس الحرس الوطني، وهو تنظيم مسلح سيئ السمعة أصبح من أكثر الكيانات شهرة في تاريخ العراق.

مزيد من المعلومات

معركة لومانا - كيفليسني

في الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر 1961، حققت قوات البيشمركة نصراً حاسماً في معركة زاوية، حيث ألحقت أضراراً جسيمة بالجيش وقوات الجاشيس. وقد مكّنها هذا الانتصار من السيطرة على قرية سارسنج ووادي زاوية.

مزيد من المعلومات