سيرة
ولد عبد الله محمد علي، المعروف أيضًا باسم سيد عبد الله، عام 1936. ومثل العديد من أقرانه، حُرم من التعليم بسبب نقص المدارس، لكن رغبته في التعلم كانت مجرد فرصة منحته معرفة القراءة والكتابة الأساسية والقدرة على القراءة والكتابة بطرق مختلفة.
نظر سيد عبد الله إلى أعلى في صحاري حاجي عمران، وكان يكسب رزقه من الزراعة وتربية الماشية والقتال بالبندقية.
كانت عائلة سيد عبد الله واحدة من تلك العائلات المحبة للأكراد التي خدمت قوات البيشمركة وقضيتهم المشروعة بالخبز والماء، حتى وإن لم يكونوا مسلحين، فقد كانت الهوية الكردية والحرية واستقلال كردستان جزءًا من المناقشات في مجالسهم.
الصراع
عندما كانت اتصالات الرئيس مصطفى بارزاني انهارت الحكومة العراقية عام 1961. وفي أبريل من العام نفسه، شنّ أفراد من عائلته والعديد من أصدقائهم ورفاقهم، بمن فيهم السيد عبد الله، كفاحاً مسلحاً ضد حكومة عبد الكريم قاسم. ورداً على ذلك، أرسل حاكم منطقة روندز آنذاك قوة من المركبات بقيادة الملازم محمود إلى منزل الحاج عمران وقوات البيشمركة، حيث قاموا بإحراقها.
رغم أن الحكومة العراقية كانت تسعى لترهيب قوات البيشمركة وإجبارها على التراجع، إلا أن السيد عبد الله ورفاقه قرروا مواصلة الدفاع ما دام هناك جندي عراقي في منطقتهم. وقد أسفرت أعمال بطولية عن القضاء على آثار الأعداء الأكراد، مثل معارك مهاجمة القافلة العسكرية في عمر، والاستيلاء على مخفار رايات، ومضيق بشه، ومعارك جبل غوريز، ومعارك أهالي علي بك، ووادي شهيدان، ومعارك بيشدار، ومعارك قلادزة، ودار قاسب، وعشرات القصص الأخرى. ثورة سبتمبر شارك في المفاوضات، وحتى اتفاقية الجزائر عام 1975، قرروا العيش في المنفى واستقروا في إيران.
نتيجةً للضغط الذي مارسته الحكومة العراقية بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية على اللاجئين الأكراد، عادت عائلات كثيرة إلى العراق، وكانت عائلة الشهيد عبد الله من بينها، واستقرت في حاجي عمران. إلا أن المشاعر الثورية لعائلتهم والسياسة العنيفة التي انتهجتها الحكومة العراقية ضد الثوار، بعد اجتماع ليلة 27-28 أبريل/نيسان 1976، ترأس الرفيق مسعود بارزاني تقرر إعلان الثورة في 26 مايو من العام نفسه. وقد وفرت المؤسسات العسكرية التابعة للحكومة العراقية ملاذاً آمناً لقوات البيشمركة الكردستانية التي عادت إلى كردستان على مراحل وأوقات مختلفة. واستخدمت هذه القوات أسلحتها البسيطة، التي لم تكن سوى إرادة وقوة الروح الكردستانية، لترديد شعار "كردستان هي ساحة النضال الحقيقية". ثورة مايوأو أشعل فيه النار.
في ليلة 24-25 مايو 1976، اتخذ سيد عبد الله و22 من رفاقه المناطق الجبلية في حاجي عمران قاعدة دفاعية، لكنهم اضطروا، بسبب المراقبة المستمرة من طائرات العدو، إلى التراجع صباح يوم 26 مايو، عندما انتشر الخبر. ثورة مايوتعرض لكمين من العدو واستشهد مع اثنين من رفاقه. ودُفن في مقبرة الحاج عمران.
موارد
1- أرشيف موسوعة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
2- صحيفة خبات.
3- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرير الكردية 1975-1990، المجلد 4، الجزء 1 (أربيل، دار روكسانا للطباعة 2021).


