AI Arabic Show Original

معركة شارستن

وقعت معركة شارستن في 26 ديسمبر/كانون الأول 1976، في قرية شارستن شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات البيشمركة التابعة للإقليم الثاني بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني المؤقتة، وكتيبتين من جيش النظام. وانتهت المعركة بانسحاب قوات البيشمركة من قرية شارستن.


بعد هجوم قوات البيشمركة على منطقة بنغيرد في 11 أكتوبر 1976، استخدمت الحكومة طائرات الهليكوبتر لمراقبة تحركات البيشمركة في المنطقة وحولها عن كثب. وبعد استعدادات مكثفة، في 25 ديسمبر 1976، بدأت القوات الحكومية تقدمها، ووصلت إلى قرية سيدار. وردًا على ذلك، قامت قوات البيشمركة التابعة للقيادة المؤقتة، بقيادة... كمال كركوكياتجهت قوات البيشمركة نحو قرية سيدار للدفاع عنها ضد الجيش المتقدم. وعند وصولها إلى مرتفعات زكريا، اكتشفت أن الحكومة قد بدأت بالفعل هجومها على سيدار. فتحركت قوات البيشمركة بسرعة، ونزلوا إلى مواقعهم وقسموا قواتهم استراتيجياً إلى محورين.

تم تكليف فقيه إسماعيل والملازم حسن خوشناو بمحور سيدار، بينما انضم صالح أوازاي والشيخ حسين لوتر وبياز عبد الله إلى مفرزة مكونة من 35 فرداً بقيادة كمال كركوكي وتوجه نصر الدين مصطفى نحو قرية شارستن، حيث اشتبكوا في اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية. وفي الوقت نفسه، شن جيش النظام هجومًا منسقًا على قوات البيشمركة في شارستن من اتجاهين إضافيين انطلاقًا من دوكان.

في صباح يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 1976، اندلع قتال عنيف بين الجانبين. ورغم شجاعة البيشمركة وصمودهم وبراعتهم التكتيكية، إلا أن اختلال التوازن في الأسلحة والإمدادات العسكرية أجبرهم على التراجع. ومع ذلك، ألحق البيشمركة أضرارًا جسيمة بالقوات الحكومية. وخلال المعركة، أفادت التقارير أن جيش النظام فقد نحو 100 جندي، بينما أشارت بعض المصادر إلى 163 قتيلاً، كما تم إسقاط مروحية بنجاح. أما في صفوف البيشمركة، فقد سقط ما بين 7 و9 شهداء و9 جرحى، من بينهم القائد. كمال كركوكي ونصر الدين مصطفى، نائب رئيس المنطقة.

كان هجوم النظام على قرية شارستن وحشيًا وعشوائيًا. تعرض المدنيون للضرب، وأُحرقت القرية ودُمرت. وللأسف، استشهد تسعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال تتراوح أعمارهم بين أربع وثمانين عامًا، وأصيب 32 آخرون. إضافة إلى ذلك، احتجزت قوات النظام نحو 100 رجل وامرأة وطفل أبرياء كرهائن وأرسلتهم إلى السجون. بعد انتهاء المعركة، نُقل الجرحى والنازحون إلى قرية خورخورا، حيث استقبلهم سكان القرية بحفاوة ورعواهم، ووفروا لهم المأوى والمساعدة.


مصدر:

1. أرشيف موسوعة kdp.

 


مقالات ذات صلة

معركة سارشيا

معركة سارشيا، التي دارت رحاها في 16 أبريل 1974، هي إحدى المعارك الهامة في ثورة أيول، والتي دافعت خلالها قوات البيشمركة عن أراضي كردستان في مناطق مختلفة.

مزيد من المعلومات

معركة جبل سافين (أبريل 1965)

منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 1964، دأبت الحكومة العراقية على اختلاق الذرائع لإثارة الاضطرابات في كردستان، مستخدمةً إجراءاتٍ كالاعتقال والتعذيب في المدن والبلدات بحجة الحفاظ على النظام وسط فوضى مزعومة. وفي الوقت نفسه، لوحظت تحركات ملحوظة للقوات العسكرية في المنطقة، مما زاد من حدة التوترات.

مزيد من المعلومات

معركة جبل بيرز

عقب انقلاب 8 فبراير 1963، كشف البعثيون عن نواياهم العدائية تجاه الشعب الكردي بتأسيس الحرس الوطني، وهو تنظيم مسلح سيئ السمعة أصبح من أكثر الكيانات شهرة في تاريخ العراق.

مزيد من المعلومات

معركة لومانا - كيفليسني

في الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر 1961، حققت قوات البيشمركة نصراً حاسماً في معركة زاوية، حيث ألحقت أضراراً جسيمة بالجيش وقوات الجاشيس. وقد مكّنها هذا الانتصار من السيطرة على قرية سارسنج ووادي زاوية.

مزيد من المعلومات

معركة جيلي زاخو (أبريل 1962)

من بين سلسلة المعارك التي دارت خلال ثورة أيلول، تبرز معركة جيلي زاخو كإحدى أهم المعارك، إذ تميزت بتنسيق استثنائي بين فصائل الحزب المتغلغلة في صفوف الجيش العراقي، ونقل المعلومات الاستخباراتية الحاسمة في الوقت المناسب إلى قادة البيشمركة. وقد مكّن هذا التعاون الفعال قوات البيشمركة من التنبؤ الاستراتيجي بتحركات الجيش العراقي والتصدي لها.

مزيد من المعلومات