ملحمة احمدآوه ١٩٨٧

دور أحداث هذه الملحمة في منطقة أحمدآوه في ١ تموز ١٩٨٧، عندما هاجمت قوات البيشمركة في احد نشاطاتها عدة قواعد للجيش العراقي والمسلحين المرتزقة، بما في ذلك قاعدة للجيش الشعبي، واستطاعت السيطرة على قواعدهم ومقراتهم والحاق خسائر جسيمة بهم، حيث قُتل وجُرح وأُسر العديد منهم، وبعد يومين قررت قوات البيشمركة الانسحاب ومغادرة المنطقة.


احمدآوة منطقة سياحية جميلة تقع في وادي زلم التابع لقضاء خورمال في محافظة حلبجة على بعد ٨٤ كم شرقي السليمانية، شهدت المنطقة خلال ثورة گولان العديد من الملاحم والهجمات من قبل البيشمركة الذين هاجموا القواعد والمقرات العسكرية للقوات الحكومية العراقية ووجهت لها ضربات قاصمة، وهمس بمسامعهم رسالة حية للثورة والدفاع عن حق شعب كوردستان في الحرية وتطبيق الديمقراطية.

وضعت قوات بيشمركة كوردستان في ١ تموز ١٩٨٧ خطة لمهاجمة عدة مواقع للجيش العراقي والقوات المسلحة الحكومية، بهدف تنفيذ عملية كبيرة  في حرب العصابات في أحمداوا وهانەى قول، وبعد الانتهاء من الاستعدادات للعملية، شنت قوات البيشمركة هجوماً كبيراً على قوات الجيش والمرتزقة والجيش الشعبي في منطقة تواجدهم في المنطقة، وتمكنوا خلال فترة زمنية معينة من الاستيلاء على فوج من المرتزقة (الجحوش) وفوج من الجيش العراقي ومقرسرية الجيش الشعبي في المنطقة.

وتكبدت القوات الحكومية العراقية في هذا الهجوم خسائر فادحة، بينها مئات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى أسر نحو ٢٢٠ جنديا ومسلحاً من القوات الحكومية، واستولت قوات البيشمركة خلال العملية على كمية كبيرة من الأسلحة و العتاد والمعدات العسكرية، بينها اكثر من الف قطعة سلاح مختلفة الأنواع. 

 الجدير بالذكر أن المنطقة كانت في أيدي البيشمركة منذ عامين و تراجعت وغادرت المكان فيما بعد، وبعد توجيه ضربة قاتلة التي تلقتها قوات الحكومة العراقية في هذه الملحمة، لم يسلم من قوات البيشمركة من الخسائر حيث استشهد سبعة من افراد البيشمركة وهم: (سردار حاج حسين، الشيخ كامل فرياسي، غريب دوله سوري، علي الملا، كاوه دربندي، قادر جبار وحسن مارف).

ويبدو أن وجود مثل هذه الملحمة لقوات الثورة كان له الأثر الإيجابي الكبير على رفع معنويات البيشمركة، خاصة على صعيد الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية،وفي الوقت نفسه، كانت هزيمة كبيرة للجيش ومقاتلي الحكومة، الذين يمتلكون قوة كبيرة  مدججة بالأسلحة المتطورة، يتكبدون خسائر بشرية ومادية فادحة في كل معركة وملحمة. 






 


المصادر:  

  1. مه‌سعود بارزانی, بارزانی و بزوتنه‌وە‌ی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چوارەم، ١٩٧٥-١٩٩٠ شۆڕشی گوڵان، به‌شی دووە‌م، چاپی یه‌كه‌م، چاپخانه‌ی ڕوكسانا، ٢٠٢١.

  2. ئەحمەد ئاوا https://ar.wikipedia.org/wiki/%D 

  3. نورى حەمە عەلى, مێژووى تێکۆشانى پێشمەرگەیەک لە نێوان ژیان و مەرگدا، چاپى دووەم، چاپخانەى شەهاب، هەلیر - ٢٠١٦.


مقالات ذات صلة

معركة باوه خوشين ١٩٦٣

شن الجيش العراقي في ٤ أب ١٩٦٣، هجوماً على قرية باوه خوشين بالقرب من دربندخان، وخلال هذا الهجوم اشتبك مع قوات الپيشمرگة في قره داغ، وبعد ساعتين من القتال والاشتباكات، مُني الجيش العراقي بهزيمة كبيرة واضطر إلى التراجع إلى معسكر دربندخان، كما تكبد خسائر فادحة.

مزيد من المعلومات

معركة بنگرد

اندلعت هذه المعركة في ١١ تشرين الأول ١٩٧٦ في مركز ناحية بنگرد شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات الپيشمرگة التابعة للأقليم الثاني للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وشرطة الناحية، حيث تمكنت قوات الپيشمرگة من السيطرة على ناحية بنگرد لفترة مؤقتة.

مزيد من المعلومات

معركة بيلمبیر

اندلع هذا القتال في ٢٥ أيار ١٩٧٧ في قرية بيلمبير شمال محافظة دهوك في منطقة برواري بالا بين قوات الپيشمرگة التابعة للإقليم الأول للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وجيش النظام، تكبد الجانبان خسائر فادحة في هذا القتال الذي انتهى بانسحاب الجيش.

مزيد من المعلومات

معركة بیستانە

اندلعت معركة بستانة نتيجة لهجوم اللواء الثالث من الجيش العراقي على قوة سهل أربيل التابعة للپيشمرگة، بسبب مقتل رئيس مرتزق عربي الجنسية موالي للحكومة يدعى الشيخ عنش في ربيع عام ١٩٦٨. وبعد معركة استمرت ثلاث ساعات تمكنت قوات الپيشمرگة من صد هجوم الجيش العراقي وقتل عدد من الضباط والجنود، وأجبار قواته على التراجع.

مزيد من المعلومات

معركة پیر‌مگرون

في سلسلة معارك ثورة أيلول الكبرى بين قوات بيشمركة كوردستان والجيش العراقي، اندلعت معركة كبيرة في منطقة پیر‌مگرون في ٢٨ نيسان ١٩٦٥ واستمرت حتى ١٢ آيار من نفس العام...

مزيد من المعلومات