معركة كاني سيف ١٩٨٠

حدثت هذه المعركة على الطريق بين سيد صادق- بينجوين في ٢٠ تشرين الأول ١٩٨٠، عندما تصدت احدى قوات البيشركة لقوات الجيش العراقي ونشب بينهما القتال، وفي النهاية سجلت قوات البيشمركة انتصاراً باهراً على الجيش العراقي والحقت به خسائر كبيرة من القتلى والجرحى.


كان عام ١٩٧٥ عاماً سيئاً في تاريخ كوردستان، لأنه لم تصب النكسة الثورة فحسب، بل خاب فيها امل التحرر أيضاً، دخلت النكسة إلى خنادق القتال والى نفوس وقلوب جميع الكورد، لم يبق هناك بصيص امل ليبعث التفاؤل في نفوس الناس، تعرض الآلاف من البيشمركة المخلصين للثورة الى خيبة امل والتشاؤوم والحسرة[1]،

ولم يستمر هذا الوضع إلا سنة واحدة عندما أعادت قيادة الثورة تنظيمها في منتصف عام ١٩٧٦ ودقت مرة أخرى جرس بداية ثورة مسلحة أخرى ضد الاعداء والذين كانوا سبباً لنكسة ثورة ايلول[2] بمخطط دولي،  وعاد الأمل مرة اخرى إلى ثوار البيشمركة حيث تزايدت نشاطاتهم في مختلف مناطق جنوب كوردستان. وفي الواقع هناك العديد من المعارك والملاحم التي سجلها البيشمركة في تاريخ ثورة گولان في مناطق كثيرة من كوردستان، فقد تمكنوا من توجيه ضربات قوية الى المواقع والمعسكرات والمؤسسات التي كانت في مرمى من أسلحتهم.

واحدى الملاحم الكبيرة والتاريخية التي سجلتها قوات البيشمركة، هي ملحمة كاني سيف و چومره‌س جبل قوچه‌ على الطريق بين سيد صادق وبنجوين في ٢٠ تشرين الأول١٩٨٠، عندما واجهت قوة من البيشمركة بأسلحتهم الخفيفة مع قوة من الجيش العراقي مدججة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، وبالإضافة إلى القوات التي واجهت البيشمركة في المعركة، قامت الحكومة العراقية بإنزال عدد كبير من القوات الأخرى في المنطقة بواسطة طائرات مروحية لدعم قواتها على الأرض، لكن ذلك لم يخيف البيشمركة ولم يؤثر على معنوياتهم البطولية، بل واصلوا القتال، حتى تمكنوا من توجيه ضربة قوية ومؤثرة لقوات العدو، وكانت حصيلة المعركة مقتل عدد كبير من جنود الجيش العراقي وجرح آخرين، وأسر ضابط برتبة نقيب طيار يدعى أحمد إسماعيل العقيلي من قبل قوات البيشمركة[3].

ولكن ما يؤسف له ويجلب العار أمام النضال والتضحية من أجل قضية مقدسة، هو الموقف غير اللائق والمتشتت في الثورة، حيث ظهرت فجأة في منطقة كانی مانگا قوة تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، التي قامت بمهاجمة قوات البيشمركة من الخلف، وبعد معركة حامية ودامية، استشهد في المعركة اثنان من البيشمركة وهما محمد ورداولة وآزاد شيخ قادر[4].


المصادر:  

١-جه‌مال فه‌تحوڵله‌ ته‌یب: بزوتنه‌وه‌ی ڕزگاریخوازی كورد له‌ باشوری كوردستان ١٩٧٦-١٩٨٠، چاپی یه‌كه‌م، چاپخانه‌ی شه‌هاب، هه‌ولێر-٢٠١٢.

٢-غازی عادل گه‌ردی: پێشمه‌رگه‌یه‌ك له‌ خزمه‌ت بارزانیدا، به‌رگی دووه‌م، چاپی دووه‌م، توركیا- ٢٠٢١.

٣-مه‌سعود بارزانی: بارزانی و بزوتنه‌وه‌ی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چواره‌م، ١٩٧٥-١٩٩٠ شۆڕشی گوڵان، به‌شی دووه‌م، چاپی یه‌كه‌م، چاپخانه‌ی ڕوكسانا، ٢٠٢١.


[1] جه‌مال فه‌تحوڵله‌ ته‌یب: بزوتنه‌وه‌ی ڕزگاریخوازی كورد له‌ باشوری كوردستان ١٩٧٦-١٩٨٠، چاپی یه‌كه‌م، چاپخانه‌ی شه‌هاب، هه‌ولێر-٢٠١٢، ل٣٥.

[2] غازی عادل گه‌ردی: پێشمه‌رگه‌یه‌ك له‌ خزمه‌ت بارزانیدا، به‌رگی دووه‌م، چاپی دووه‌م، توركیا- ٢٠٢١، ل٤٦.

[3] مه‌سعود بارزانی: بارزانی و بزوتنه‌وه‌ی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چواره‌م، ١٩٧٥-١٩٩٠ شۆرشی گوڵان، به‌شی دووه‌م، چاپی یه‌كه‌م، چاپخانه‌ی ڕوكسانا، ٢٠٢١، ل٥٣. 

[4] مه‌سعود بارزانی: بهه‌مان سه‌رچاوه‌، ل٥٣. 


مقالات ذات صلة

معركة باوه خوشين ١٩٦٣

شن الجيش العراقي في ٤ أب ١٩٦٣، هجوماً على قرية باوه خوشين بالقرب من دربندخان، وخلال هذا الهجوم اشتبك مع قوات الپيشمرگة في قره داغ، وبعد ساعتين من القتال والاشتباكات، مُني الجيش العراقي بهزيمة كبيرة واضطر إلى التراجع إلى معسكر دربندخان، كما تكبد خسائر فادحة.

مزيد من المعلومات

معركة بنگرد

اندلعت هذه المعركة في ١١ تشرين الأول ١٩٧٦ في مركز ناحية بنگرد شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات الپيشمرگة التابعة للأقليم الثاني للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وشرطة الناحية، حيث تمكنت قوات الپيشمرگة من السيطرة على ناحية بنگرد لفترة مؤقتة.

مزيد من المعلومات

معركة بيلمبیر

اندلع هذا القتال في ٢٥ أيار ١٩٧٧ في قرية بيلمبير شمال محافظة دهوك في منطقة برواري بالا بين قوات الپيشمرگة التابعة للإقليم الأول للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وجيش النظام، تكبد الجانبان خسائر فادحة في هذا القتال الذي انتهى بانسحاب الجيش.

مزيد من المعلومات

معركة بیستانە

اندلعت معركة بستانة نتيجة لهجوم اللواء الثالث من الجيش العراقي على قوة سهل أربيل التابعة للپيشمرگة، بسبب مقتل رئيس مرتزق عربي الجنسية موالي للحكومة يدعى الشيخ عنش في ربيع عام ١٩٦٨. وبعد معركة استمرت ثلاث ساعات تمكنت قوات الپيشمرگة من صد هجوم الجيش العراقي وقتل عدد من الضباط والجنود، وأجبار قواته على التراجع.

مزيد من المعلومات

معركة پیر‌مگرون

في سلسلة معارك ثورة أيلول الكبرى بين قوات بيشمركة كوردستان والجيش العراقي، اندلعت معركة كبيرة في منطقة پیر‌مگرون في ٢٨ نيسان ١٩٦٥ واستمرت حتى ١٢ آيار من نفس العام...

مزيد من المعلومات