معركة وادي رشاڤا ١٩٨٧

حدثت معركة وادي رشاڤا في ١١ كانون الثاني١٩٨٧، عندما هاجمت قوات الپيشمرگة رتلاً من آليات الجيش العراقي ومقر فوج ديرلوك ومقر البعث والقاعدة الأمنية للبلدة على الطرق الرئيسية بين آميدي وديرلوك، وذلك لتخفيف الضغط التي كانت تمارسه القوات العراقية في الهجوم الذي تشنه في تلك الفترة على اتروش و قلعة كانيكا.


ويقع وادي رشاڤا في منطقة آميدي وديرلوك بمنطقة بادينان، ونظراً لموقعه الجغرافي وتعاطف أهالي المنطقة مع قوات الپيشمرگة، كان من الأسهل القيام بالفعاليات الفدائیة. لذلك من ناحية الثورة والمقاومة فقد لعبوا دوراً مؤثراً في دعم الثورة مثل جميع مناطق كوردستان الأخرى، وكثيراً كانت الحكومة العراقية تشن حملات واسعة النطاق ضد كوردستان في مناطق محددة لاستعادة المناطق التي سقطت في أيدي الپيشمرگة وكذلك من اجل قمع صوت الثورة بشكل عام، وكانت القوات المسلحة تتعارض كلياً للقوات الثورة، لأن حركة الپيشمرگة ونشاطهم قد ازدادت في معظم المناطق. شن الجيش العراقي والقوات المسلحة الأخرى في أوائل كانون الثاني ١٩٨٧، هجوماً استمر ٢٠ يوماً على أتروش وقلعة كانيكا في بادينان، بذريعة أن هذه المناطق كانت تحت سيطرة قوات الپيشمرگة.

وكانت قوات پيشمرگة كوردستان تتصدى للقوات الحكومية بالقوة العسكرية التي كانت تمتلكها من حيث العدد والأسلحة والذخائر وتلحق بها ضربات قوية، وكما تمت الأشارة اليه فقد شنت الحكومة عملية عسكرية كبيرة في منطقة أتروش مطلع كانون الثاني ١٩٨٧، في حين قامت قوات الپيشمرگة في مناطق أخرى، ولتخفيف ضغط الجيش والقوات المسلحة الحكومية في ساحة المعركة، بمنع القوافل العسكرية  من التقدم ونفذت أنشطة مختلفة.  

وفي حوالي الساعة الرابعة عصراً من مساء يوم ١١ كانون الثاني ١٩٨٧، سُمع صوت إطلاق نار كثيف في وادي رشاڤا، وكانت قوات الپيشمرگة قد أغلقت الطرق الرئيسية من آميدي إلى ديرلوك، وهاجمت الأرتال العسكرية التي كانت تمر عبر الطريق المؤدي الى ساحة المعركة، بالإضافة إلى ذلك فقد داهمت قوات الپيشمرگة مقر فوج ديرلوك ومقر حزب البعث والقاعدة الأمنية للبلدة، ومن الواضح أن هذه الحملة لقوات الپيشمرگة ضد القوات العراقية تسببت في أضرار جسيمة، بما في ذلك حرق مقرات الفوج وحزب البعث والقاعدة الأمنية، فضلاً عن تدمير مدفع عيار ٨٢ ملم ودبابتين عسكريتين وعربة مدرعة واحدة وسيارة عسكرية .

 ومن الجدير بالذكر أن أنشطة الپيشمرگة في معظم أنحاء كوردستان انتشرت واتسعت بشكل جعل الحكومة تتضايق وتفكر دائماً في القيام بعمليات عسكرية لإبعاد الخطر الذي يهدد مؤسساتها.

 


  

المصادر:

١- https://www.facebook.com.

٢- مه‌سعود بارزانی، بارزانی و بزوتنه‌وه‌ی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چواره‌م، ١٩٧٥-١٩٩٠ شۆڕشی گوڵان، به‌شی دووه‌م، چاپی یه‌كه‌م، (چاپخانه‌ی ڕوكسانا- ٢٠٢١).  

٣- شیمال زێباری، هنده‌ك ڕاستیێن ڤه‌شارتی د شۆڕشا گولانێدا، چاپی یه‌كه‌م، (چاپخانه‌ی ڕۆژهه‌ڵات- هه‌ولێر- ٢٠١٥).  


مقالات ذات صلة

معركة باوه خوشين ١٩٦٣

شن الجيش العراقي في ٤ أب ١٩٦٣، هجوماً على قرية باوه خوشين بالقرب من دربندخان، وخلال هذا الهجوم اشتبك مع قوات الپيشمرگة في قره داغ، وبعد ساعتين من القتال والاشتباكات، مُني الجيش العراقي بهزيمة كبيرة واضطر إلى التراجع إلى معسكر دربندخان، كما تكبد خسائر فادحة.

مزيد من المعلومات

معركة بنگرد

اندلعت هذه المعركة في ١١ تشرين الأول ١٩٧٦ في مركز ناحية بنگرد شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات الپيشمرگة التابعة للأقليم الثاني للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وشرطة الناحية، حيث تمكنت قوات الپيشمرگة من السيطرة على ناحية بنگرد لفترة مؤقتة.

مزيد من المعلومات

معركة بيلمبیر

اندلع هذا القتال في ٢٥ أيار ١٩٧٧ في قرية بيلمبير شمال محافظة دهوك في منطقة برواري بالا بين قوات الپيشمرگة التابعة للإقليم الأول للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وجيش النظام، تكبد الجانبان خسائر فادحة في هذا القتال الذي انتهى بانسحاب الجيش.

مزيد من المعلومات

معركة بیستانە

اندلعت معركة بستانة نتيجة لهجوم اللواء الثالث من الجيش العراقي على قوة سهل أربيل التابعة للپيشمرگة، بسبب مقتل رئيس مرتزق عربي الجنسية موالي للحكومة يدعى الشيخ عنش في ربيع عام ١٩٦٨. وبعد معركة استمرت ثلاث ساعات تمكنت قوات الپيشمرگة من صد هجوم الجيش العراقي وقتل عدد من الضباط والجنود، وأجبار قواته على التراجع.

مزيد من المعلومات

معركة پیر‌مگرون

في سلسلة معارك ثورة أيلول الكبرى بين قوات بيشمركة كوردستان والجيش العراقي، اندلعت معركة كبيرة في منطقة پیر‌مگرون في ٢٨ نيسان ١٩٦٥ واستمرت حتى ١٢ آيار من نفس العام...

مزيد من المعلومات