معركة خيزاڤا ١٩٨١

اندلعت معركة خيزاڤا في ٢٥ آيار ١٩٨١ بين قوات الپیشمرگة وجيش النظام العراقي، حدثت المعركة عندما كانت قوة من الپیشمرگة تابعة للجنة محلية زاخو في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في جولة لتنفيذ مهمة بين قرى منطقة باتيفا ضمن منطقة بادينان، وتصدت تلك القوة في قرية خيزاڤا لقوة عسكرية تابعة لجيش النظام البعثي، وبعد معركة حامية وشديدة، توجهت قوة اخرى تابعة للواء باتيفا وسهل جيي للجيش العراقي الى ساحة المعركة لنجدة واسناد القوة التي كانت تقاتل الپیشمرگة.


بعد نكسة ثورة ايلول، لجأ الپیشمرگة والقادة العسكريون للثورة إلى إيران، لكن هذا لم يعني أبداً نهاية النضال من أجل الحرية والاستقلال لكوردستان، بل بدأت الأستحضارات مرة اخرى لأستئناف الثورة. وفي آب ١٩٧٩ أُعيدت قوات الپیشمرگة إلى بادينان لتفعيل التنظيمات الحزبية، وعند عودتهم كانت مهمتهم تفتيش القرى لإحياء التنظيم السري والقيام بأنشطة الپیشمرگة (١). وكما هو واضح ان قوات الپیشمرگة كان قد جرى تنظيمهم في تلك الفترة ضمن التنظيم الحزبي للفروع واللجان المحلية والمنظمات (٢).

وفي شهر أيار ١٩٨١ وصلت قوة من الپیشمرگة من منظمتي الشهيد شهياز صالح والشهيد محمود يوسف التابعتين للجنة محلية زاخو، لأداء جولة في قرى منطقة باتيفا وتنفيذ مهمة للثورة، وصلت في الـ٢٥ من الشهر ذاته إلى قرية منينى، وعندما حل الليل، توجهت بعض من قوات الپیشمرگة إلى قرية خيزافا لشراء المواد الغذائية والضروريات اليومية، وكانت القرية قريبة من مراقبة القوات العسكرية للنظام البعثي، لذلك تم توزيع قوات الپیشمرگة بعناية إلى ثلاث مجموعات، من اجل حماية انفسهم في حال تعرضوا الى القوة العسكرية، ولهذا الغرض ذهبت احدى المجموعات إلى مكان يسمى جم جهور، والمجموعة الثانية إلى مكان آخر يسمى فراموك، والمجموعة الثالثة  توزعت حول احد المتاجر في  القرية لشراء السلع والمؤن (٣).

وفي هذه اللحظة رأوا أنهم محاصرون من قبل قوة من الجيش العراقي، فسارعوا لإبلاغ بعضهم البعض بالوضع وسرعان ما فتح جنود الجيش العراقي النار على الپیشمرگة واندلع قتال عنيف بينهم، هاجم الجنود الپیشمرگة الذين كانوا محاصرين في المتجر، وأصيب حوالي أربعة إلى خمسة جنود بنيران بنادق الپیشمرگة وأصيبوا جميعاً وسقطوا أرضاً، ومع إطلاق الجنود النار، اندلعت النيران في منازل المواطنين. ومن الواضح أن إصابة الجنود الذين هاجموا المتجر أعطت فرصة للپیشمرگة للتجمع وتعزيز دفاعاتهم، لكن في هذا الوقت قامت جميع القوات التي حاصرت القرية بمهاجمة الپیشمرگة، في هذه الأثناء، وصلت إلى مكان الحادث قوات عسكرية أخرى من لواء باتيفا وسهل جيى لمساندة قواتها.

وعندما رأت قوات الپیشمرگة الوضع بهذا الشكل، ووجود عدد كبير من الجنود في القرية وأن قوة أخرى قادمة لمساعدتهم، قرروا كسر الحصار والهروب، وهربوا عبر أسطح المنازل وازقات القرية ووصلوا إلى رفاقهم الآخرين الذين استقروا سابقاً في مكانين، ثم هربوا جميعاً معاً وعادوا إلى أماكنهم سالمين (٤).


المصادر:

١- مه‌سعود بارزانی، بارزانی و بزوتنه‌وەی ڕزگاریخوازی كورد، به‌رگی چوار‌م، ١٩٧٥-١٩٩٠ شۆڕشی گوڵان، به‌شی دووە‌م، چاپی یه‌كه‌م، (چاپخانه‌ی ڕوكسانا- ٢٠٢١).

٢-  محەمەد مراد، خەباتا چیا، بیرهاتن و سەرهاتیێن شۆڕەشا گولانێ دناڤبەرا ساڵین (١٧٦-١٩٨٩)دا، (چاپخانا کوردستانێ – زاخۆ- ٢٠٠٧).

٣- غازى عادل گەردی، پێشمەرگەیەک لە خزمەت ڕیبازى بارزانیدا حەجى بێڕۆخى، بەرگى دووەم، چاپى دووەم، (تورکیا- ٢٠٢١).


مقالات ذات صلة

معركة باوه خوشين ١٩٦٣

شن الجيش العراقي في ٤ أب ١٩٦٣، هجوماً على قرية باوه خوشين بالقرب من دربندخان، وخلال هذا الهجوم اشتبك مع قوات الپيشمرگة في قره داغ، وبعد ساعتين من القتال والاشتباكات، مُني الجيش العراقي بهزيمة كبيرة واضطر إلى التراجع إلى معسكر دربندخان، كما تكبد خسائر فادحة.

مزيد من المعلومات

معركة بنگرد

اندلعت هذه المعركة في ١١ تشرين الأول ١٩٧٦ في مركز ناحية بنگرد شمال غرب محافظة السليمانية، بين قوات الپيشمرگة التابعة للأقليم الثاني للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وشرطة الناحية، حيث تمكنت قوات الپيشمرگة من السيطرة على ناحية بنگرد لفترة مؤقتة.

مزيد من المعلومات

معركة بيلمبیر

اندلع هذا القتال في ٢٥ أيار ١٩٧٧ في قرية بيلمبير شمال محافظة دهوك في منطقة برواري بالا بين قوات الپيشمرگة التابعة للإقليم الأول للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وجيش النظام، تكبد الجانبان خسائر فادحة في هذا القتال الذي انتهى بانسحاب الجيش.

مزيد من المعلومات

معركة بیستانە

اندلعت معركة بستانة نتيجة لهجوم اللواء الثالث من الجيش العراقي على قوة سهل أربيل التابعة للپيشمرگة، بسبب مقتل رئيس مرتزق عربي الجنسية موالي للحكومة يدعى الشيخ عنش في ربيع عام ١٩٦٨. وبعد معركة استمرت ثلاث ساعات تمكنت قوات الپيشمرگة من صد هجوم الجيش العراقي وقتل عدد من الضباط والجنود، وأجبار قواته على التراجع.

مزيد من المعلومات

معركة پیر‌مگرون

في سلسلة معارك ثورة أيلول الكبرى بين قوات بيشمركة كوردستان والجيش العراقي، اندلعت معركة كبيرة في منطقة پیر‌مگرون في ٢٨ نيسان ١٩٦٥ واستمرت حتى ١٢ آيار من نفس العام...

مزيد من المعلومات