ولد عبدالله محمود فقي عام ١٩٠٩ في قرية هسنكا التابعة لناحية بارزان في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، كان متزوجاً قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي، وكانت زوجته تدعى نصرت شريف حسن، وأنجبا ابناً وأربع بنات وهم: هميلا عبدالله (١٩٣٧)، فاطمة عبدالله (١٩٣٩)، محمود عبدالله (١٩٤٢)، ستي عبدالله (١٩٤٥)، زارا عبدالله (١٩٤٧). في ١٥ نيسان ١٩٤٧ عبر مع الشيخ أحمد بارزاني نهر گادر الذي يقع على الحدود الدولية بين المملكة الإيرانية ومملكة العراق، وبقوا محتجزين في سيمي ديانا لعدة أشهر. وفي الاتحاد السوفيتي تزوج من وسيلة رجب أحمد وأنجبا ابنة وابناً وهما: عنيفة عبدالله (١٩٥٥) وخرشيد عبدالله (١٩٥٨). كان يتقن اللغتين الكردية والروسية، وتوفي في تشرين الأول ١٩٧٣ في قرية بارزان ودفن هناك.
سجل النضالعام ١٩٣٢ انضم إلى صفوف الثورة الأولى في بارزان وشارك في المعارك، ومن عام ١٩٣٥ حتى ١٩٣٦ سجن في جنوب العراق، وفي عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.
في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كبيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وشارك في معارك جبهة سقز في جمهورية كوردستان الديمقراطية.
بعد سقوط جمهورية كوردستان وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان شارك في معارك الدفاع عن شرق كوردستان حتى تاريخ ١٩ نيسان ١٩٤٧ على حدود إيران- العراق. الجنرال مصطفى بارزاني عقد اجتماعاً مع رفاقه في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرگوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي. في ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت..
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وفي ١٩ حزيران ١٩٤٧ وضع مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتلقون تدريباً عسكرياً لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه كانوا يتلقون دروساً يومية لمدة أربع ساعات لتعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة..
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري لرفاق بارزاني في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريب العسكري..
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (تلك الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر أمراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك ذهب عبدالله محمود في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت..
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبدالكريم قاسم، وعاد عبدالله محمود في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة گروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان..
عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وشارك في المعارك. توفي عام ١٩٧٣.
المصادر:١- حميد گردي، پوختهی مێژوونامه (مختصر التاريخ)، الطبعة الأولى، (أربيل- مؤسسة أراس للطباعة والنشر- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٤م)، ص ٥١، ٦٠، ٦٢، ٨٠، ٩٥، ١٣٣، ١٥٥.
٢- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م)، ص ٢٠٣.
٣- شعبان علي شعبان، ههندێك زانیاری سیاسی و مێژوویی (بعض المعلومات السياسية والتاريخية)، الطبعة الثالثة، (أربيل- مطبعة ڕۆژههڵات- ٢٠١٣م)، ص ٤٣.
٤- شوكت شيخ يزدين، يۆبیلی زێڕینی پێشمهرگه (اليوبيل الذهبي للبيشمركة)، (بيرمام - مطبعة خهبات- ١٩٩٦م)، ص ٢٧، ٤٣.
٥- صالح يوسف صوفي، كرۆنۆلۆژیا كوردستانێ و جیهانێ (كرونولوجيا كوردستان والعالم)، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- ٢٠١٣م)، ص ٦٠٧، ٨٥٦.
٦- صالح يوسف صوفي، كرۆنۆلۆژیا كوردستانێ و جیهانێ (كرونولوجيا كوردستان والعالم)، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- ٢٠١٣م)، ص ١٠٠٥.
٧- عمر فاروقي، سردار دانا زندگی و مبارزات مرحوم ملا مصطفی بارزانی، الطبعة الثانية، (أربيل- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٢م)، ص ٣٩.
٨- عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عهشیرهتی بارزان له نێوان ١٩٣١ - ١٩٩١ (عشيرة بارزان بين ١٩٣١ - ١٩٩١)، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة وزارة الثقافة ٢٠٠١م)، ص ١٢١، ١٢٦-١٢٧.
٩- عبدالله غفور، فهرههنگی جوگرافیای ههولێر (المعجم الجغرافي لأربيل)، (أربيل - منشورات الأكاديمية الكردية- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م)، ص ٤٥، ٢٣٤، ٦٠٤.
١٠- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية- مطبعة بيفهند- ٢٠١١م)، ص ص ٨٤، ٩٤-٩٦.
١١- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩، ص ص ٢، ٤.
١٢- من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة روشنبيري- ١٩٩٧م)، ص ١١٨.
١٣- ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد- دار الرشيد للنشر- ١٩٧٩م)، ص ٢٨٨.
١٤- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك- مطبعة خبات- ١٩٩٨م)، ص ص ١٣٩، ١٨٤، ١٨٧-١٨٨، ١٩٤-١٩٧، ٢٠٠-٢٠١، ٢٠٥، ٤٦٤.
١٥- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام- اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- ١٩٩٦م)، ص ٢٧١.
١٦- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





