ولد صالح أحمد عبد الله في قرية بادي.
سجل النضالفي 11 تشرين الأول 1945 وبعد انتكاسة ثورة بارزان الثانية، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، دافع عن الجمهورية في 31 آذار 1946 ضمن قوات بارزان.
بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة مصطفى بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معركة نقدة ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في 19 نيسان 1947 عبر طريق خواكورك وسهل برازكر إلى منطقة شيروان ومزوري في كوردستان تركيا.
بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في 15 نيسان 1947 اجتماعاً في قرية أرغوش مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي 23 أيار 1947 رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في 18 حزيران 1947 نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي نحو الاتحاد السوفيتي.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في 19 حزيران 1947 مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي 10 كانون الأول 1947 نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ 23 من الشهر نفسه أعطوا ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد سوء معاملة جعفر باقروف لرفاقه، تقرر نقل المعسكر العسكري في 29 آب 1948 من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار 1949 وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا ذهب صالح أحمد عبد الله في شهر تشرين الثاني 1951 إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
بعد ثورة 14 تموز 1958 في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في 25 شباط 1959 ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (11) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم 19 في عام 1959، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام 1958 تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في 16 نيسان 1959 مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام 1961 وبعد اندلاع ثورة ايلول العظيمة، حمل صالح أحمد عبد الله سلاح الثورة مجدداً واستمر في النضال.
المصادر:- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - 2004).
2- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - 2013).
3- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، الطبعة الأولى، (بيرمام - مطبعة خبات - 1996).
4- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001).
5- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفيند - 2011).
6- مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.
7- من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان زازوكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (مطبعة الثقافة - أربيل - 1997م).
8- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
9- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998).
10- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - 1996).
11- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





