ولد ملا صالح عام ١٩٢٧ في قرية شاندر التابعة لناحية غوريتو في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، وتوفي في ١٤ تشرين الأول ٢٠١٣.
سجل النضالفي عام ١٩٤٥ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. وفي ٥ أيلول شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك. وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان واستقر في قرية بسو.
في ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح بيشمركة في قوات بارزاني التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ٢٥ آذار ١٩٤٧ في معركة هفرس وهلجي.
كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازكر عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع رفاقه الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة لاحقاً).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر أمراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم ١٩ في عام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٥٩ كان مع الملا مصطفى بارزاني في بغداد، وشارك في ثورة ايلول، وفي عام 1962 شارك في الاستيلاء على مركز شرطة رايات، وفي عام ١٩٦٣ شارك في معارك سري آكريه، وبقي حتى عام ١٩٧٥ في مناطق رانية وديلمان وحاجي عمران في مقر بارزاني، وفي عام ١٩٧٥ وبعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى إيران واستقر في مدينة شنو، وبسبب الاستفادة من العفو العام عاد إلى أربيل. وفي عام ١٩٨٥ توجه للمرة الثانية كلاجئ إلى إيران.
في عام ١٩٨٨ شارك في ثورة جولان وكان برتبة نقيب وشارك في العديد من المعارك، وفي عام ١٩٩١ عاد مع نيجيرفان بارزاني إلى كوردستان وشارك في الانتفاضة في مدينتي السليمانية وكركوك، وفي عام ١٩٩٥ نقل إلى الجيش الخاص الأول، وفي عام ٢٠٠٠ أحيل إلى التقاعد. وفي ١٦ كانون الأول ٢٠١٠ في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني وبسبب نضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية مهاباد، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، وثورة ايلول، وثورة جولان والانتفاضة، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني الخالد.
المصادر:-
حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
-
حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
-
سفر يوسف ميرخان، في الذكرى ٦٤ لإعدام القاضي محمد ورفاقه، رفيق لبارزاني الخالد يروي ذكرياته، جريدة خبات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٣٧٣٤، أربيل، ٣١ آذار ٢٠١١م.
-
شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
-
شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م).
-
صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - 2013م).
-
صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - 2013م).
-
عمر فاروقي، سردار دانا زندگي ومبارزات مرحوم ملا مصطفي بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م).
-
عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).
-
عبدالله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - 2015م).
-
ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
-
مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
-
نجف قلي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).
-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





