في صباح 24 نيسان 1974 بدأ الجيش العراقي هجماته ضد المناطق الخاضعة لسيطرة ثورة كوردستان وخرج بكل قوته إلى ساحة المعركة وواصل تقدمه لاحتلال كامل أراضي كوردستان، وفي 25 نيسان 1974 حاولت بعض قواتهم على طريق كركوك-السليمانية قبل الوصول إلى جمجمال التوجه إلى سنكاو والسيطرة عليها، وكانت وحدات القوة تتألف من الفوج الثاني من القوة الرابعة للفرقة الثانية في كركوك بمساعدة فوج دبابات ليكون في مقدمة القوة، ويبدو أن الجيش العراقي لم يكن على علم بأن بيشمركة الفوج الأول من القوة الثانية في كركوك سيقاومون بقدر ما يستطيعون.
في منطقة شيوه سوره اتخذت قوات البيشمركة مواقع دفاعية، وكانوا يشكلون عائقاً خرسانياً كبيراً أمام تقدم القوات العراقية، كما وضعوا ألغاماً مضادة للدبابات والأفراد على طريق الجيش المهاجم، وعندما بدأت المعركة تم تدمير بعض دبابات الجيش العراقي بالألغام، حينها أصدر قائد الفوج الثاني للمشاة العقيد ضياء الدين جمال أمراً بألا تدخل الدبابات إلى الخط الأمامي للهجوم إلا عند الضرورة.
بعد أن واصلت قوات المشاة هجومها، تعرضت فجأة لنيران البيشمركة والألغام، وبعد 8 ساعات من الاشتباكات المستمرة، انكسر الجيش العراقي أمام الدفاع القوي للبيشمركة، ووقعت خسائر بشرية ومادية فادحة حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح، وكان أحد القتلى الحارس الشخصي لقائد الفوج، أما الخسائر المادية فتمثلت في تدمير 6 دبابات و3 مدرعات والعديد من السيارات العسكرية، كما تم الاستيلاء على العديد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
المصدر:
- سنجر إبراهيم خوشناو، الأحداث العسكرية لـ ثورة أيلول 1970-1975، الطبعة 1، أربيل، 2022.
- كاروان جوهر محمد، إدريس بارزاني 1944-1987 حياته ودوره السياسي والعسكري في الحركة التحررية الكوردية، مطبعة هيفي، أربيل، 2019.


