وقعت معركة رواندز في ٨ ايلول ١٩٧٤، كانت تلك المعركة واحدة من المعارك الصعبة، بهدف السيطرة على مواقع قوات البيشمركة في منطقة رواندز، بدأ جيش العراق هجوماً واسعاً من جبهتين على رواندز، إحداهما من جبهة جبل غوريز نحو منطقة قرية بالكيان، والأخرى من كورك نحو بيخال، استمر ذلك الهجوم لفترة طويلة، واستخدمت فيه كل أنواع الخطط للسيطرة على أهدافهم.
بدأ جيش العراق في ٨ ايلول ١٩٧٤ بقيادة اللواء الركن إسماعيل تايه نعيمي، هجوماً مكثفاً، تم تنفيذ الهجوم من جبهتين مختلفتين، إحداهما من جبل كورك والأخرى من جبل غوريز، في البداية تم كسر كلا الهجومين من قبل قوات البيشمركة، ولحقت خسائر فادحة بجيش العراق، وفي تلك المعركة الدفاعية لعبت مدفعية الثورة بقيادة حالي دولمري دوراً رئيسياً في كسر ذلك الهجوم للجيش، استمرت تلك الهجمات حتى ١٩ ايلول من العام نفسه ولم يحقق جيش العراق أي مكاسب حتى ذلك اليوم، وفي الهجوم الأول على قوات البيشمركة لحقت خسائر فادحة بجيش العراق، وتركوا أكثر من ٤٠٠ جثة لجنودهم القتلى في ساحة المعركة، سُجلت تلك البطولة بدماء ستة شهداء من البيشمركة.
استخدمت حكومة العراق خطة غريبة جداً للنجاح في تلك الهجمات، وهي الهجوم من جبل كورك نحو مدينة رواندز، ولهذا الغرض وضع أحد قادة جيش العراق المدعو المقدم الركن عبد الوهاب، خطة محكمة، حيث أزالوا كل الصخور في سفح جبل كورك بالجرافات الكبيرة، لكي تهاجم دبابات ومدرعات الحكومة نحو الهدف من قمة جبل كورك، تلك الخطة للجيش لم تكن تخطر ببال البيشمركة أبداً، لأنها كانت عملاً صعباً وشاقاً وبعيداً عن المنطق، تلك الخطة غيرت توازن المعركة، وأجبرت البيشمركة على الانسحاب إلى قرية برزيوة وجبل هندرين وزوزك وممر عمر آغا ومواقع أخرى، وبالنسبة للجيش كان نصراً كبيراً.
إحدى خطط حكومة العراق الأخرى كانت الهجوم على قوات البيشمركة في منطقة بيتواتة، وكان الهدف من ذلك الهجوم فقط أن ترسل قيادة الثورة قوة من البيشمركة إلى المنطقة، وهذا كان سيؤدي إلى تقليل الضغط على جيش العراق في منطقة رواندز، وكانت تلك خطة صحيحة. لأن دوله رقه وأجزاء أخرى من المنطقة سقطت، وهذا أدى إلى زيادة ضغط جيش العراق على البيشمركة وشن هجوم على جبل رواندز. ونتيجة لمقاومة قوات البيشمركة في يوم ٢٣ ايلول تم إسقاط طائرة (ميغ ١٩) في قرية برزيوة بنيران (رشاش ١٤.٥)، وتم أسر طيارها الذي كان اسمه الملازم أول صفا شلال.
في النهاية سيطر جيش العراق على وادي رواندز، وأصبحت الحرب تقتصر فقط على القصف المدفعي والجوي للمناطق الخاضعة لسيطرة البيشمركة، لكن ما كان يلاحظ هو أن جيش العراق كان يبحث باستمرار عن فرصة للهجوم على المنطقة، لكي يخرجها تماماً من تحت سيطرة البيشمركة.
المصدر:- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





