السيرة الذاتية

ولد عبد الله حسين جرجيس عام ١٩١٧ في قرية بيندرو التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، كان متزوجاً قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي وكانت زوجته تدعى صالحة محمود قادر، وكان لديهما ابنة تدعى بوري. درس عبد الله حسين في الاتحاد السوفيتي وحصل على شهادة البكالوريوس، وبعد عودته من الاتحاد السوفيتي، تم تعيينه عام ١٩٥٩ موظفاً في مصنع الغزل والنسيج في مدينة الموصل، ثم نُقل إلى مصنع السجاد في أربيل، وبعد ذلك تم تعيينه في مصنع السجائر في أربيل، كان يتقن اللغتين الكردية والروسية، توفي في ٢ أيلول ٢٠١٣ في بيرمام ودُفن في قضاء بحركة بمحافظة أربيل.

سجل النضال 

انضم عبد الله حسين جرجيس عام ١٩٣١ إلى صفوف الثورة الأولى في بارزان وشارك في المعارك، وفي عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وفي ٢ تشرين الأول من العام نفسه شارك في الاستيلاء على مركز شرطة شانه دير، وفي ١٢ تشرين الأول شارك في الاستيلاء على مركز شرطة خيرزوك، وفي ٢٠ تشرين الأول شارك في الاستيلاء على مراكز الشرطة في جيمي وشيروان مزن، كما شارك في ١٠ تشرين الثاني ١٩٤٣ في الاستيلاء على مركز شرطة مزني في قضاء ميرگەسور. 

في ٨ آب ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميرگەسور، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية في العراق تم الحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. وفي ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك وشارك في معركة كانيارەش، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح مع والده حسين جرجيس وشقيقه شينو حسين من الپیشمرگة في قوات بارزاني التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية، وفي ٢٩ نيسان من العام نفسه شارك في معارك قاراوا وميردئي في منطقة سقز، وفي ٣ أيار ١٩٤٦ شارك في معركة ملقەرني في شرق كوردستان.

 بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية، شارك في ٣ آذار ١٩٤٧ في معركة نلوس، وفي ١٩ آذار شارك في معركة نقدة وشنو، وكان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر خواكورك وسهل برازگر إلى منطقة شيروان ومزوري عبر أراضي شمال كوردستان.

بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ بعقد اجتماع مع رفاقه في قرية أرگوش وخيّرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق مع والده حسين جرجيس الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد معاناة وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وُضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية. 

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها). 

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر ستالين على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملهم هو ورفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ بالعفو العام وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩. 

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد عبد الله حسين جرجيس في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.  

 عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وكان برتبة سەرپەل (رئيس عرفاء) وشارك في المعارك، وفي عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى إيران، وكان في هله‌ج حارساً لضريح بارزاني الخالد.

 عاد عبد الله حسين جرجيس عام ١٩٩٧ إلى كوردستان، وفي ١٦ كانون الأول ٢٠١٠ في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، تقديراً لنضاله ومقاومته في الثورة الأولى والثانية في بارزان، وجمهورية مهاباد، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول من قبل الرئيس مسعود بارزاني مُنح ميدالية بارزاني الخالد، وفي ١٤ آذار ٢٠١٣ وبمناسبة ذكرى انتفاضة دهوك حصل على ميداليات أخرى من مديرية ثقافة دهوك. 

المصادر:

١. حيدر فاروق السامرائي، چيا وجعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م)، ص ٢٠٣.

٢. سفر يوسف ميرخان، بناة كوردستان اليوم، (أربيل - المديرية العامة للمكتبات العامة - ٢٠١٠م).

٣. سفر يوسف ميرخان، في الذكرى الـ ٦٢ لملحمة العبور في آراس، جريدة خبات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٣٢٠٢، أربيل، ١٨ حزيران ٢٠٠٩م.

٤. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهه‌لات - ٢٠١٣م).

٥. شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م).

٦. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).

٧. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).

٨. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).

٩. عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).

١٠. مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩.

١١. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).

١٢. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة غير معروفة - ٢٠١٢م).

١٣. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.