سليمان حادو زراري، ولد عام ١٩٣٠ في قرية زرارا التابعة لناحية كوريتو في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، درس في الاتحاد السوفيتي، وفي عام ١٩٥٤ حصل على شهادة البكالوريوس في قسم الزراعة في الاتحاد السوفيتي، وهناك في الاتحاد السوفيتي تزوج من فالانيا، كان يتقن اللغات الكردية والعربية والروسية، توفي في ٤ كانون الأول ٢٠١٤.
سجل النضالسليمان حادو زراري، انضم عام ١٩٤٣ إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة. بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح بيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معركة قاراو في منطقة سقز.
بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك بتاريخ ١٩ آذار ١٩٤٧ في معركة نقده وشنو، وكان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازكر إلى أراضي كوردستان الشمالية وصولاً إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني متوجهاً نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. وفي الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وعملوا في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون جزءاً منها للحكومة).
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شمل العفو العام في ٢٥ شباط ١٩٥٩ كلاً منه ورفاقه وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا من ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وشارك في معارك سري بيرس، غوريز وجبل هندرين، عام ١٩٦٣ شارك في معارك شوش وشرمنا، وفي ١٤ على ١٥ حزيران ١٩٦٣ شارك في معركة سري عقرة، عام ١٩٧٤ كان في وحدة مدفعية الثورة، عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول عاد إلى دياره، عام ١٩٨١ أحرق النظام العراقي قريتهم فتوجه كلاجئ إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسكن في مجمع زيوة، عام ١٩٨٣ شارك في ثورة جولان، عام ١٩٩١ عاد إلى كوردستان وسكن في قرية زرارا، عام ١٩٩٣ أحيل على التقاعد، وفي ١٦ كانون الأول ٢٠١٠ في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني تقديراً لنضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، جمهورية كوردستان الديمقراطية، المسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول و ثورة جولان من قبل الرئيس مسعود بارزاني منح ميدالية بارزاني.
المصادر:-
حامد كوهري، ميدالية بارزاني أرفع جائزة تكريمية، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
-
حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
-
شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
-
عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).
-
عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١ - ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١م).
-
عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات الأكاديمية الكوردية - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
-
كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفند - 2011م).
-
مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.
-
من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - 1997م).
-
ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
-
مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
-
مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1961 - 1975، المجلد الثالث، الجزء الأول، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2004م).
-
أ.د.أ، ملف رقم AI-10، قائمة رفاق مصطفى بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي، وثائق مقدمة من قبل سگفان هالو، 2016م.
-
أ.د.أ، ملف رقم AN-4، وثيقة السيرة الذاتية لسليمان حدو شينو زراري، مقدمة من قبل عادل سليمان حدو، بيرمام، 18 شباط 2019م.
-
أ.د.أ، ملف رقم HB-426، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مقر بارزاني، اللجنة العليا لمنطقة بارزان، استمارة سليمان حدو شينو، بيرمام، 1 تشرين الثاني 2018م.
-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





