السيرة الذاتية

ولد سعيد عمر سعيد المعروف بـ سعيد ملا عمر، عام ١٩٢٠ في قرية بيي التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، كان متزوجاً قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي وكانت زوجته تدعى حليمة ملا إبراهيم ولهما ابنان هما زبير سعيد (١٩٤٥) وطلحة سعيد (١٩٤٧)، حصل على شهادة المعهد في قسم الزراعة في الاتحاد السوفيتي، وكان يتقن اللغات الكردية والعربية والروسية، توفي عام ١٩٨١ في مجمع بحركة.

كما أسس حياة زوجية في الاتحاد السوفيتي مع حنيف إسماعيل رجب وأنجبا ابنين وابنة وهم حكيم سعيد، فايز سعيد وزهرة سعيد. 

سجل النضال

في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وشارك في الاستيلاء على مركز شرطة بيي (أربيل) وفي ٢٠ تشرين الأول ١٩٤٣ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة شيروان مزن (أربيل)، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كبيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معركة قاراوا في منطقة سقز (شرق كوردستان)، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في معارك نلوس في ٣ آذار ١٩٤٧، كوجار في ١٣ على ١٤ آذار ١٩٤٧، نقدة وشنو في ١٩ آذار ١٩٤٧، ومعركة هفرس وهلج في ٢٥ آذار ١٩٤٧ في شرق كوردستان.

في ١٥ نيسان ١٩٤٧ عبر مع الشيخ أحمد بارزاني نهر كادر الذي يقع على الحدود الدولية بين مملكة إيران ومملكة العراق وكان محتجزاً لمدة عدة أشهر في سيمي ديانا (أربيل)، وفي ١٩ نيسان ١٩٤٧ قرر الاستمرار في المقاومة تحت قيادة الجنرال مصطفى بارزاني، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ وبعد الاجتماع الموسع في قرية دري وقرار التوجه إلى الاتحاد السوفيتي ذهب مع القوة، وفي ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر آراس الذي يقع على الحدود الدولية لإيران مع الاتحاد السوفيتي.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروب مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية. 

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر رحلة جورجيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.

 عام ١٩٥٩ عين موظفاً في دائرة زراعة أربيل، عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وشارك في معارك بيرس، برسيرين (دهوك)، كاني ماسي (دهوك) ومنطقة برواريا، عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول بقي في موطنه، أصيب بجروح طفيفة ثلاث مرات في المعارك، وفي تاريخ ٣١ تموز ١٩٨٣ خلال عملية الأنفال بحق البارزانيين تم تغييب ابنيه زبير سعيد (١٩٤٥-١٩٨٣) وطلحة سعيد (١٩٤٧-١٩٨٣) من قبل الحكومة العراقية في ديانا (أربيل).

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م)، ص ص ٣٤، ٤٠، ٤٤، ٤٨، ٥١، ٦٠، ٦٢، ٦٧، ٨٠، ٩٥، ١٣٣، ١٥٥.
  3. حكومة إقليم كوردستان، وزارة التخطيط، الوحدات الإدارية لمحافظات إقليم كوردستان وعدد العوائل والسكان، أربيل، ٢٠٠٩م، ص ١٢٦.
  4. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م)، ص ٢٠٣.
  5. ريكار مزوري، ذكريات مآسي البارزانيين، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٣م)، ص ٣٣٤.
  6. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م)، ص ٤١.
  7. شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م)، ص ص ٢٢، ٤٥.
  8. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م)، ص ص ٦٠٧، ٨٥٦.
  9. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م)، ص ١٠٠٥.
  10. عمر فاروقي، سردار دانا، حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م)، ص 39.
  11. عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م)، ص ص 121، 126-127.
  12. عبدالله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - 2015م)، ص ص 98، 234، 366.
  13. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفند - 2011م)، ص ص 84، 94-96.
  14. مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959، ص ص 2، 4.
  15. من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م)، ص 118
  16. ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م)، ص 288.
  17. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م)، ص ص 139، 153، 178، 184، 187-188، 194-197، 200-201، 205، 461.
  18. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة غير محددة - 2012م)، ص 110.
  19. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م)، ص ص 205، 267.