عبد الله حمد ملا أحمد، المعروف بعبد الله آغا كورو، ولد عام ١٩٠٥ في قرية كورو التابعة لقضاء جومان في محافظة أربيل، كان مختار قرية كورو، وفي عام ١٩٤١ في شبابه انضم إلى صفوف تنظيمات حزب هيوا، وبمساعدة عدد من الشخصيات البارزة في منطقة بالاكايتي قاموا بعدة نشاطات سياسية، واستمروا في العمل التنظيمي حتى تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وبعد تأسيس الجمهورية أرسل عبد الله آغا كورو ابنه الأكبر ملا أحمد مع عدد من الأصدقاء والأقارب إلى مهاباد للمشاركة والدفاع عن جمهورية كوردستان الديمقراطية، وكان هو نفسه يزورهم عدة مرات بهدف الاطلاع على وضع الثورة وأعضاء الحزب، ومن هناك كان يجتمع مع القادة والشخصيات السياسية في كوردستان وينقل لهم أخبار كوردستان العراق ويؤكد تضامن ومساعدة شعب كوردستان لثورة بيشوا.

بعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية من قبل نظام شاه إيران، واصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني الثورة بقيادة الجنرال مصطفى بارزاني. في ذلك الوقت ولأن الموقع الجغرافي لقرية كورو كان مناسباً، أصبحت مقراً لقوات البيشمركة، واستقر فيها جزء من الشخصيات السياسية العائدة من جمهورية كوردستان الديمقراطية، وكان أهالي تلك المنطقة يستقبلونهم بكل احترام..

بعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية ومسيرتها التاريخية للجنرال مصطفى بارزاني ورفاقه إلى الاتحاد السوفيتي السابق، بقي الشهيد عبد الله وعدد من رفاقه لفترة في جبال منطقة بالاكايتي حتى عاد الوضع إلى طبيعته، ثم عادوا إلى قرية كورو وواصلوا العمل الحزبي مرة أخرى. تولى عبد الله آغا كورو مع ملا طه شيخ عثمان وحاجي آغا كوشرتان ومامند آغا ديلزي وميني عالي آغا رايتي الإشراف على تنظيمات الحزب في المنطقة وجمعوا عدداً كبيراً من الناس حول تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الوقت نفسه شمس الدين مفتي وحمه سور فرج بقوا أيضاً لفترة في قرية كورو. 

بعد أن عاد الجنرال مصطفى بارزاني ورفاقه من الاتحاد السوفيتي، زار الشهيد عبد الله والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية في منطقة بالاكايتي بغداد للترحيب بهم. في الوقت نفسه كانت لعبد الله آغا علاقة مستمرة مع الشيخ أحمد بارزاني وتبادلوا الرسائل عدة مرات عن طريق ابن عمه المدعو حاجي أحمد شيخاني..

بعد أن وقع عبد الكريم قاسم تحت تأثير العرب الشوفينيين وتراجع عن وعوده مع الكورد وعاد الجنرال مصطفى بارزاني إلى بارزان، أرسل رسالة عن طريق حمه آغا دولمري إلى شخصيات منطقة بالاكايتي، طلب منهم في تلك الرسالة الاستعداد لاندلاع الثورة، ولهذا السبب بدأ جزء منهم بالتحرك للهجوم على مقرات النظام وفقاً للخطة والبرنامج. وكان ذلك في أول شرارة لـ ثورة ايلول الكبرى التي اندلعت في ١١ أيلول ١٩٦١، حيث قام الشهيد عبد الله آغا وعدد من قوات البيشمركة الذين كانوا مقسمين على عدة محاور، في ١٢ أيلول ١٩٦١ بالهجوم على ناحية بالاك (كلا) وفي محور آخر على ثكنة رايات، وتمكن المحور الذي كان يشرف عليه الشهيد عبد الله من تحرير كلا وتحقيق هذه المكاسب لقوات البيشمركة (٤٢ بندقية إنجليزية، ٢ رشاش برين، ١٨٠٠ دينار عراقي آنذاك)، وبذلك ارتفعت معنويات قوات البيشمركة. وبعد ذلك أرسلت الحكومة قوة كبيرة من الجحوش والعسكريين إلى تلك المنطقة لمنع الثورة، ووقعت معركة شرسة بالقرب من قرى ناوكيلكان وباشكوز وحافيز في ١٣ أيلول ١٩٦١، وقام النظام بقصف المنطقة بشدة بالمدافع والطائرات، وشارك عبد الله آغا في كل تلك المعارك، حتى استشهد في النهاية في قرية ناوكيلكان في اليوم الثالث من اندلاع ثورة ايلول حيث أصيب ونقل إلى وادي باليان وهناك في قرية كويله في كهف تم علاجه من قبل حاجي كويخا الذي كان طبيباً شعبياً في المنطقة، لكن بسبب خطورة إصابته لم يتحمل واستشهد، وبسبب الوضع غير المستقر في ذلك الوقت، لم يتم نقل جثمانه إلى مسقط رأسه فدفن هناك.

المصدر:

١- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.