ولد الشهيد سلام كامل محمود عام ١٩٦٢ في قرية ألوذر التابعة لناحية نالپاريز، ونشأ في عائلة ثورية وكوردية، كان والده من بيشمركة كل من ثورة ايلول و ثورة جولان أكمل دراسته الابتدائية في قرية ألوذر، وذهب إلى بنجوين للمرحلتين المتوسطة والإعدادية، ثم ذهب إلى مدينة السليمانية للدراسة في الإعدادية المهنية وأنهى هذه المرحلة بنجاح في عام ١٩٨١. قبل استشهاده ببضعة أشهر تبادل خاتم الخطوبة مع ابنة عمه وعقد قرانه عليها، لكنه استشهد قبل الزفاف.
سجل النضالانضم الشهيد سلام كامل محمود عام ١٩٧٩ إلى الشيخ حمه أمين زرغير وشكلوا مجموعة من أقاربهم وعملوا كخلية سرية تنظيمية في بنجوين وكانوا على علاقة مباشرة مع الأخ نادر هورامي والقيادة .
في عام ١٩٨٢ وبعد إكمال دراسته، وبسبب مراقبته من قبل أمن مدينة السليمانية ووجود شكوك حوله، ترك المدينة، وعن طريق عبد الله آغا انضم إلى ثورة جولان وأصبح بيشمركة في منطقة كاني إسكاني. خلال الفترة التي قضوها في المنطقة نفذوا العديد من العمليات الحزبية، ثم عادوا إلى منطقة شارباجير.
في عام (١٩٨٢-١٩٨٣) حصل على رتب عضو منظمة ثم إداري لجنة منظمة ثم رتبة مسؤول لجنة منظمة وعضو لجنة منطقة. .
في عام ١٩٨٤ ذهبت لجنة من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني مكونة من الدكتور روز نوري شاويس وفرانسو حريري إلى منطقة جالة خزينة ومنطقة شارباجير لإعادة هيكلة الحزب في تلك المنطقة، وفي هذا التغيير حصل الشهيد سلام كامل على رتبة إداري لجنة منطقة ومشرف القسم المالي والعسكري للجنة منطقة بنجوين. .
في عام ١٩٨٥ ذهب مع مفرزة من البيشمركة إلى قرية مورياص في منطقة برزنجة، ولكن قبل وصولهم تم الإبلاغ عنهم، فنصبت لهم كمين من قبل جحوش المنطقة، ووقعت معركة عنيفة، خاضوا فيها قتالاً بالأيدي مع الجحوش، وفي تلك المعركة أصيب الشهيد سلام كامل بجروح بليغة وتم نقله على وجه السرعة إلى قرية كريزة في منطقة شارزور وفي منزل الشيخ جبار كريزي تم تضميد جراحه لبضعة أيام، ثم نقله أخوه وابن عمه إلى جالة خزينة وبعد بضعة أيام أرسل إلى بلد إيران للعلاج، وبعد تلقي العلاج عاد سريعاً إلى واجبه في البيشمركة.
كان أحد البيشمركة الذين دخلوا مدينة السليمانية مع جميع مفارز البيشمركة الحزبية، وفي عام ١٩٨٣ كان أحد البيشمركة الذين دخلوا مدينة السليمانية ليلاً وضربوا معهد آزادي بسلاح (آر بي جي)..
في عام ١٩٨٧ كان في مهمة في جبل قرداغ، ولكن بسبب إصابته بمرض الكلى، أراد الذهاب إلى بلد إيران لتلقي العلاج، لكن عندما وصل إلى كۆخڵان وصله خبر اندلاع معركة بين قوات البيشمركة وجيش النظام في أحمد آوا، لذلك عاد لمساعدة البيشمركة وشارك في المعركة، وفي ٨ آب ١٩٨٧ ومن أجل التمكن من هزيمة جيش العراق، حاول مع خمسة بيشمركة آخرين السيطرة على مله قوندري خلف جبل سورين، وبما أن ذلك المكان كان موقعاً استراتيجياً، فقد كان له تأثير في حسم المعركة لصالح قوات البيشمركة، لذلك وأثناء الهجوم على الموقع واجهوا مقاومة عنيفة من قبل عسكري النظام، ورغم سيطرتهم على الموقع، إلا أن قائد المفرزة المدعو سردار حاجي حسين استشهد، وأصيب الشهيد سلام والبيشمركة الثلاثة الآخرون، وأصيب الشهيد سلام برصاصة في رأسه، مما جعل جرحه بليغاً، ففارق الحياة واستشهد قبل نقله إلى بلد إيران لغرض العلاج، جرت محاولات لإعادة جثمانه إلى مدينة السليمانية، لكن بسبب منع الحكومة لم يتمكنوا من إعادته، وفي النهاية دفنوه في كۆخڵان التابعة لمدينة مريوان في كوردستان الشرقية.
المصدر:أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.




