

موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني
Loading

انعدام الدولة كسبب للإبداع لدى ثلاثة شعراء كرد (جكرخوين، هيمن، بشيو)
ريباز حسن رحمان
ملخص
هذه الدراسة بعنوان (تأثير ترحيل القرى على المجتمع الكردي)، تهدف هذه الدراسة إلى معرفة تأثير ترحيل القرى على المجتمع الكردي، والتأثير على الجوانب الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والصحية، والثقافية، وكذلك تحديد تأثير الترحيل وفقاً للمتغيرات (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، سنة الترحيل). استخدم الباحث المنهج (الكمي). مجتمع الدراسة يتكون من المجمعات القسرية في محافظة أربيل، وتتكون عينة هذه الدراسة من ( 300) وحدة دراسية، تم اختيارهم بطريقة عشوائية عنقودية (224) كانوا من الذكور، (76) كانوا من الإناث. بعد إدخال البيانات إلى البرنامج الإحصائي المتقدم (SPSS)، أظهرت الأهداف أنه قبل الترحيل كانت الغالبية العظمى من المشاركين يسكنون في المناطق الريفية، وبعد الترحيل سكنوا بنسبة (83.3٪) في ("المجمعات القسرية"). كان للترحيل تأثير كبير على تشتت الأسرة. أدى الترحيل إلى فقدان مصادر رزق المهجرين، كما أدى إلى زيادة الأمراض النفسية. كان التأثير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للترحيل على الذكور أكثر منه على الإناث.
الكلمات المفتاحية: الترحيل، القرية، المجتمع الكردي، المجمعات القسرية.
مقدمة
إن عملية الترحيل القسري لقرى كوردستان من قبل نظام العراق المحتل والفاشي بشكل عام ونظام البعث المنهار بشكل خاص، لم تكن مجرد تغيير جغرافي، بل كانت هجوماً منهجياً على الهوية والثقافة والبنية التحتية الاقتصادية للمجتمع الكردي. نظام البعث الذي عُرف بمجموعة من السياسات العنيفة والقومية العربية، بعد سنوات (1963- 2003) التي كان لها تأثير ملحوظ على الهياكل الاجتماعية والديموغرافية للبلد، كانت واحدة من أبرز وأكثر تلك السياسات تدميراً هي عملية الترحيل الجماعي للقرى الكردية، بهدف تغيير ديموغرافية المنطقة وإضعاف مكانة الكرد، هذه العملية التي كانت جزءاً من حملات الأنفال وسياسة التعريب، دمرت آلاف القرى الكردية وأجبرت سكانها على ترك منازلهم وممتلكاتهم والتوجه إلى المجمعات القسرية أو المدن. هذا التغيير القسري لم يكن مجرد تغيير للموقع الجغرافي، بل ترك تأثيراً عميقاً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية والنفسية للمجتمع الكردي. في هذه الدراسة، يُحاول تحليل التأثيرات متعددة الأبعاد لهذا الترحيل على المجتمع الكردي، خاصة في عهد نظام البعث المنهار، لفهم تلك الجروح العميقة التي لا يزال تأثيرها باقياً حتى الآن.
مشكلة الدراسة: سياسة ترحيل القرى من قبل الحكومات المتعاقبة في العراق، خاصة في عهد نظام البعث، أحدثت تغييراً جذرياً في نمط الحياة والهيكل الاجتماعي للقرويين الكرد، هذه السياسة التي انتهجتها الأنظمة الفاشلة في العراق ضد المواطنين الكرد، قد تكون خلقت العديد من الأبعاد السلبية على المجتمع الكردي، وتقييد نمط حياتهم الاجتماعي، هي المشكلة الرئيسية لهذه الدراسة، هل كان لعملية ترحيل قرى إقليم كوردستان تأثير على المجتمع الكردي؟ هل كان لها تأثير على الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والصحية والثقافية؟ إلى أي مدى استمرت هذه التأثيرات؟ من هذا المنظور تحاول الدراسة الإجابة على هذه الأسئلة الأساسية.
أهمية الدراسة: تكمن أهمية هذه الدراسة في المساعدة على فهم واحدة من أحلك مراحل تاريخ الشعب الكردي وستكون وثيقة لجرائم نظام البعث ضد الشعب الكردي، ويمكن أن تكون وثيقة علمية لتسجيل الأضرار غير المرئية لنظام البعث، كما تسلط الضوء على تلك التغييرات الاجتماعية التي حدثت بسبب الترحيل، مثل تغيير علاقة العلاقات الاجتماعية، وظهور مشاكل جديدة داخل المجتمع. تحليل تأثير الترحيل على البنية التحتية الاقتصادية للقرويين وتغيير نمط رزقهم من الزراعة إلى العمل في المدن والبلدات،
أهداف الدراسة: 1- معرفة تأثير ترحيل القرى على المجتمع الكردي.
2- معرفة تأثير الترحيل على الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والصحية والثقافية.
3- تحديد تأثير الترحيل وفقاً للمتغيرات (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، سنة الترحيل).
4- البحث في فقدان الموارد الاقتصادية (مثل: الأراضي والممتلكات والثروة الحيوانية) وتغيير نمط حياة القرويين المهجرين.
مفاهيم الدراسةالترحيل: كلمة الترحيل في الموسوعة البريطانية والأمريكية تُستخدم مقابل كلمة (Deportation) الإنجليزية، وتأتي أكثر بمعنى طرد وإبعاد شخص أجنبي من بلد ما بسبب ارتكابه جريمة، والتي لا تتوافق مع قوانين هذا البلد، ومع ذلك هناك كاتب (Displacement or Expulsion) يستخدمها مقابل كلمة الترحيل (محمد، 2004: 19-20)، كما جاء تعريف آخر لـ (Displacement Internal)، الترحيل الداخلي، وهو عملية ترحيل مجموعة من الناس أو جماعة داخل بلد ما، الذين أُجبروا على الفرار أو ترك منازلهم وممتلكاتهم. أو ترك مكان إقامتهم، إلى المكان الذي تحدده لهم السلطة القسرية. تُنفذ هذه العملية خاصة بذريعة وجود حرب وقوات مسلحة في مناطقهم. (deportation) لا تأتي فقط بمعنى ترحيل الناس إلى بلد آخر، بل يمكن أن يكون الترحيل في إطار نفس البلد (عزيز ومحمد، 2025: 482).
من ناحية أخرى، تعني النقل الجغرافي أو تغيير المكان قسراً من خلال استخدام الترهيب وممارسة الضغط واستخدام القوة، والتي تتضمن تغييراً دائماً في مكان الإقامة والمنزل العادي من وحدة جغرافية إلى وحدة جغرافية أخرى. (عبد الله، 1999: 4). أو نقل الأفراد ومجموعات المجتمع من مكان إقامتهم الأصلي إلى أماكن أخرى، أو إجبار السلطة السياسية لبعض أفراد ومجموعات المجتمع على ترحيلهم إلى مكان محدد (إبراهيم، 2015: 152) .
خلفية تاريخية عن ترحيل القرى في محافظة أربيل:
إن سياسة تهجير سكان كرد إقليم كوردستان، من قبل الحكومات المتعاقبة في العراق، قد طُبقت بشكل شامل وواسع النطاق، لا سيما في فترة حكم حزب البعث العربي (2001: 2)، وحتى الآن لم يتم إجراء إحصاء دقيق وعلمي حول حملات التهجير، يشمل أسماء القرى والمدن وعدد سكانها وتاريخ تدميرها والمعلومات الأخرى، ولكن تم بذل بعض المحاولات الجيدة من قبل بعض الكتاب لجمع تلك المعلومات، وأهمها كتاب (أمين قادر مينه) بعنوان (الأمن الاستراتيجي للعراق ومثلث البعثيين) الذي يتضمن معلومات عن القرى المدمرة بين (1975- 1986). وللحصول على معلومات حول هذه السنوات يعتبر هذا الكتاب أفضل مصدر، ومعظم الأشخاص الذين كتبوا في هذا المجال اعتمدوا عليه بشكل أو بآخر، لكن مشكلة هذا الكتاب تكمن في أنه يتضمن معلومات حتى نهاية عام (1986)، في حين أن معظم قرى كوردستان دُمرت بعد ذلك العام، كما أنه لا يحتوي على معلومات حول بعض المناطق (محمد، 2008: 291).
قام الكاتب (شورش رسول) في كتاب إحصائي بعنوان (تدمير بلد) والذي طُبع باللغة الإنجليزية، بجمع معلومات حول (3839) قرية مدمرة في الإقليم، ويُعد من المصادر الجيدة في هذا المجال، ولكن مع ذلك فإن هذا الكتاب ليس خالياً من النواقص، لأن عدد القرى المدمرة في إقليم كوردستان أكثر من (3839) قرية (Resool, 1990: 49)، وهذا العدد الذي سجله شورش رسول هو عدد قليل بالنسبة للقرى المدمرة في كوردستان. أشارت منظمة ميدل إيست ووتش إلى إحصائية لوزارة الإعمار في حكومة إقليم كوردستان، حيث سُجلت في تلك الإحصائية أسماء (4049) قرية، وفي المقابل فإن العدد الذي تشير إليه المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في أغلب الأحيان، دون أن يكون لديهم إحصاء رسمي، هو (4500) قرية وهو الأدق. (مراد حكيم محمد، 2004) قدم في كتابه إحصائية أولية لتدمير القرى وتهجير سكانها، على النحو التالي.
إن تهجير قرى إقليم كوردستان وتعريبها من قبل الحكومات المتعاقبة في العراق، وخاصة في عهد حكومة البعث، قد تم عبر عدة مراحل، وكان لكل مرحلة من هذه المراحل سماتها الخاصة. أهم كتاب ناقش وحدد معظم أسماء القرى المهجرة والمناطق المدمرة ومراحل التهجير والنتائج الاجتماعية للتهجير هو كتاب (النتائج الاجتماعية لسياسة تهجير الكرد في العراق في عهد البعث) الذي كتبه المؤلف (مراد حكيم محمد)، وقد قسم مراحل تهجير الكرد في العراق في عهد البعث إلى ثلاث مراحل:
أولاً: مرحلة (1963-1974): في هذه المرحلة تركزت حملة التهجير وإبعاد سكان قرى كوردستان في الحزام الجنوبي الغربي لكوردستان، وشملت الحملة مناطق سنجار وتلعفر وألتون كوبري وبدرة وجصان ومندلي، وفي هذه المرحلة استُخدمت أحياناً أساليب التحفيز والتعويض، وأحياناً أخرى نقل الموظفين والعمال، كما طُبقت أساليب التهجير القسري في بعض الحالات، وعدد القرى المدمرة التي تمكنا من تحديد تاريخ تدميرها في هذه المرحلة يصل إلى (11) قرية، لكن العدد الحقيقي أكبر بكثير من ذلك، وهذا لأننا لم تتوفر لدينا وثائق تمكننا من معرفة العدد الحقيقي والكامل (عبد الله، 1999: 9-10)، كما أنه في عام (1963) في ناحية سركران قامت الحكومة بتعريب قرى جاستان، دربند، سربشاخ، بركانة، عولافات، سارلو، شناغة، دركي كورة، دركي بجوك، جرت، كيسة، تل هلالة، كزوشان، كراو، وهجرت الكرد منها، والتي بلغ مجموعها (14) قرية (محمد، 2004: 118).
أول هندسة قومية وإبادة جماعية للكرد من قبل حزب البعث حدثت في حزيران 1963، حيث دُمرت ثلاث عشرة قرية كردية في محيط كركوك وطُرد سكان أربع وثلاثين قرية كردية أخرى في قضاء (دبس) بالقرب من كركوك، وأُسكن عرب من وسط وجنوب العراق مكانهم.” (Talabany, 2007: 76)، ثم وجه الحزب أنظاره نحو عملية طويلة الأمد للتهجير وتغريب الكرد الفيليين، والتي تأخرت لفترة قصيرة، عندما انتهى حكم البعث مؤقتاً في عام 1966، بسبب خلافات أيديولوجية داخلية بين كبار أعضاء الحزب حول تحديات تأسيس دولة البعث (DeFronzo, 2009).
احتلت سياسة التهجير القسري للكرد ركيزة مهمة في صياغة الخطوط العامة للأمن الاستراتيجي للعراق، ولهذا عندما استولى البعثيون لفترة قصيرة على زمام السلطة السياسية في عام (1963)، بادروا فوراً إلى التهجير وتعريب المناطق النفطية في كركوك وأربيل والعديد من المناطق الأخرى التي سقطت تحت طائلة هذه الحملة، (مينة، 2012: 133). في سهل أربيل وبعد أن انكسر الجيش العراقي في معركة دارةخورما بسفح قرةجوغ في (13/6/1963) أمام قوات البيشمركة، انتقمت الحكومة من ذلك في (24/6/1963) بحرق ونهب (30) قرية وزجت بنحو (300) شخص من مزارعي المنطقة في زنزانات سجون العراق، وتلك القرى هي: (كندال، كاوةرة، خدرجيجة، لاوةرشيغلوك، ديمةكار، جانة، جهغةميرة، تيكالو، عاللا، كندالة قل، قوتش، قوتش، غارابة، كابالةكة، حاجي شيخان، دارةخورما، حسن بلباس، خوشاو ودرماناوة (نادر، 2001: 39-42)، كما أنه في عام (1963) نزح أكثر من (50) قرية من عشائر (شيرواني، بروجي، نزاري) في منطقة بارزان نتيجة لعدم استقرار المنطقة ولجأوا إلى منطقة المزوريين حتى خريف متأخر (محمد، 2004: 119، عندما استولوا للمرة الثانية في تموز (1968) على السلطة السياسية، بدأوا بصياغة خرائط وخطط تهجير المناطق الكردية بشكل أشمل وأعمق وأوسع وأكثر جدية، ولهذا الغرض أنفقوا عشرات المليارات من الدنانير (مينة، 2012: 133).
في عام 1968 استعاد حزب البعث السلطة برئاسة أحمد حسن البكر، رئيس العراق. وكثفوا سياسات التطهير العرقي والتهجير الجماعي للسكان في المناطق الغنية بالنفط. على سبيل المثال، في خانقين بدأوا بنقل المعلمين والموظفين الكرد إلى أجزاء أخرى من العراق ووضعوا عرباً مكانهم، قبل أن يصل الأمر إلى مستوى قتل السياسيين الكرد والتهجير الجماعي وإبادة الفيليين (Salih, 2020). هجر نظام البعث “أكثر من 50,000 كردي فيلي قسراً في السنوات 1969-1971 إلى حدود إيران (McDowall, 1997: 330) تشير منظمة مراقبة حقوق الإنسان (HRW 2004) إلى أن هذه التهجيرات أثرت على مئات الآلاف من الكرد منذ سبعينيات القرن الماضي. HRW تؤكد بشكل أكبر على أن سياسة التهجير القسري المعروفة بـ ‘التعريب’ نُفذت بهدف ترسيخ سيطرة الحكومة على الموارد النفطية القيمة والأراضي الزراعية في شمال العراق.(2004: 7).
ثانياً: مرحلة 1975-1990 : تعد هذه المرحلة أخطر وأعنف مرحلة في تدمير قرى كوردستان، حيث اتخذت الحكومة العراقية من الحرب مع إيران ذريعة للقيام بهذا العمل وتدمير كافة قرى كوردستان، ولتحقيق هدفها استخدمت كل أسلوب دون هوادة، وتلك القرى التي يبلغ عددها في أقل من (10) سنة (2776) قرية وتصل نسبتها إلى (278) قرية في السنة، يمكننا في هذه الفترة الإشارة إلى أكثر الفترات وحشية، والتي تقع بين (17/2/1988) إلى (15/9/1988) حيث بدأت في هذه الفترة سلسلة عمليات الأنفال سيئة الصيت، والقرى التي كانت متبقية في كوردستان سقطت تحت طائلة حملة التهجير والطرد (عبد الله، 1999: 10).
في عام (1975) وبعد أن نزح جزء من البارزانيين مع عوائلهم وأطفالهم إلى إيران وبقي الجزء الآخر في قراهم، بدأت مرحلة أخرى من تهجير البارزانيين، والتي تُعد أخطر مرحلة لتهجير البارزانيين وحتى مرحلة تهجير الكرد (عبد الله، 2013: 43). لجأ نحو نصف مليون كردي عراقي مضطرين إلى بلد إيران، ولم يمنح هؤلاء الأشخاص حق اللجوء من قبل الدولة الإيرانية ولم تلتفت إليهم أي منظمة من منظمات الأمم المتحدة، وقامت الدولة الإيرانية بنقلهم إلى داخل الأراضي الإيرانية وإسكانهم في (مخيمات تحت إشراف عسكري (خوشناو، 2002: 279، لكن (McDowall) كان يقدر عدد الكرد المشردين بـ (600) ألف (McDowall, 1997: 334)، ولأن المشردين توزعوا على مساحة واسعة جداً وواجهوا أكبر المعاناة، اضطر عدد كبير منهم للعودة إلى العراق، ويرى المذكور أن (70000) ألف كردي فقط بقوا في إيران، أما الآخرون فقد عادوا جميعاً إلى العراق (محمد، 2004: 125، لكن (مسعود بارزاني) يقول في كتابه المعنون (البارزاني والحركة التحررية الكردية): (180000) ألف كردي أصروا على اختيار مصير مجهول ومستقبل غامض ببقائهم في إيران (البارزاني، 2002: 399، بعض العائدين تم تغييبهم من قبل نظام البعث والآخرون نُقلوا جميعاً إلى مناطق جنوب العراق (خوشناو، 2002: 279).
طردت الحكومة العراقية عشرات الآلاف من القرويين في منطقة بارزان من منازلهم وهجرتهم قسراً إلى المناطق القاحلة في صحراء جنوب العراق. حيث شمل ذلك أكثر من (76) قرية في منطقة بارزان وسكان قرى عشائر (بروجي، نزاري، هركي بنجي) وبعض قرى عشيرة المزوري والشيرواني (عبد الله، 2009: 35). فجرت الحكومة المنازل بمادة (T,N,T) وأحرقت مزارعهم وبساتينهم ودُمرت المنطقة بالكامل (حمزة، 2023: 32). بلغ عدد الكرد المهجرين إلى جنوب العراق حتى عام (1976) نحو (300) ألف، وقد استثنت الحكومة البارزانيين وسمحت لجميع الآخرين بالعودة إلى المناطق الكردية، وبقي البارزانيون فقط في جنوب العراق، وقد فقد بعض هؤلاء المهجرين حياتهم في الطريق ولم يتلق الآخرون أي مساعدة من قبل سلطات جنوب العراق (عبد الله، 2013: 43-44). وبحسب صحيفة (الثورة) التابعة لحزب البعث، فإنه فقط خلال شهري صيف 1978 هجرت الحكومة العراقية (28000) ألف عائلة قروية، والذين يبلغ عددهم (200000) ألف شخص من المناطق الحدودية (عبد الله، 2009: 35).
في قضاء (چۆمان) التابع لمحافظة أربيل أيضاً، تم ترحيل سكان (38) قرية، وكان أغلبهم من أهالي واديي بالەیان وسكرايتي، وقريتين من وادي شێوەزۆرایەتی، وثلاث قرى من منطقة ملا شرفيان في عام (1977). في عام (1978) تم ترحيل سكان (30) قرية من كل من وديان شێوەزۆرایەتی وروستێ. تم ترحيل معظم أهالي هذه القرى إلى ضواحي مدينة أربيل، وعدد كبير منهم إلى محافظة دهوك، وبعضهم إلى منطقة رانية، وقسم منهم إلى بلدة چۆمان (وەرتی، 1999: 153). في حزيران (1978) هاجمت قوات الحكومة قرى حدود ناحية رواندز، وكانت تلك القرى قد أُنذرت عدة مرات من قبل الحكومة بعدم مد يد العون والمساعدة لقوات البيشمركة وعدم إيوائهم بعد الآن، ولكن بسبب عدم خضوعهم ورفضهم، تم ترحيل جميع تلك القرى وسويت منازلهم بالأرض، وقام قسم من القرويين وحتى أولئك الجحوش الذين سويت قراهم بالأرض بعلاقة مع قوات البيشمركة (إسماعيل، 2023: 30).
قبل إنهاء إبادة الفيليين، نفذ النظام في عام 1983 إبادة ضد الكرد البارزانيين أيضاً. كانت إبادة البارزانيين شكلاً من أشكال الإبادة، والتي أدت إلى القضاء على 8,000 رجل – كانت محاولة لتغيير الديموغرافيا. دمر النظام قرى البارزانيين، واستولى على ممتلكاتهم، وقبل عملية الإبادة أجبر الضحايا على السكن في مخيمات بحركة وقوشتبة. توضح وثيقة حكومية من مدير الأمن العام إلى سكرتير القائد العام أن أولئك الذين كانوا من الجنس الذكري ومن هم فوق سن 15 عاماً من العوائل البارزانية قد اعتقلوا، وفي 1 آب 1983 نُقلوا إلى مجمعات القدس، القادسية وقوشتبة ( Salih, 2022: 199).
لم يوقف نظام البعث أبداً الهجوم أو قصف القرى الكردية، لكن إبادة الأنفال من عام 1986 حتى بداية عام 1989، كان هدفها القضاء ليس فقط على الكرد، بل على كوردستان أيضاً. بالإضافة إلى عدد كبير من القتلى الكرد، أشارت منظمة مراقبة الإبادة إلى أن 17,000 شخصاً قد فُقدوا، ونُقل مئات الآلاف قسراً إلى مخيمات قسرية، كما استُهدفت الأملاك والمنازل بالتدمير، حيث خُرّبت 4,500 قرية كردية وما لا يقل عن 31 قرية آشورية، رغم أنها كانت تُعتبر العاصمة الزراعية للعراق. تم تدمير 90 بالمئة من القرى الكردية، بالإضافة إلى أكثر من 20 بلدة ومدينة صغيرة، بالكامل (HRW 1994: 14-115)، كما أن ترحيل وهدم القرى في عام 1987، بين شهر نيسان وبداية حزيران تم تدمير (912) قرية، منها (448) كانت في محافظة أربيل، قبل الترحيل كانت الحكومة تنذر الأهالي وتهدد القرويين، بأنه إذا قام أي شخص بمقاومة هذا الترحيل، فإنه سيُحرم من الحصة التموينية ولن يُسجل أطفالهم حديثو الولادة، كما لن يُعتمدوا كشهود في محكمة الحكومة ولن تُنجز أعمالهم الرسمية في الدوائر. (قسم الإعلام في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، 1988: 3).
وصلت عملية ترحيل القرى في هذه المرحلة في شباط وأيلول 1988 إلى ذروتها، وجاء هذا بعد أن أعلن علي حسن مجيد في اجتماع أنه لا يجب أن تبقى أي قرية كردية في سهل أربيل. في شباط 1988 سقط قضاء سديق تحت هجمات القرى المكتسحة، وفي ناحية خبات تم ترحيل أكثر من (80) عائلة في قرية (قريتاغ)، وفي حدود ناحية گوير كان النظام قد بدأ بترحيل قرى (ساقية، كفران، أوغران، قاووغ، گاميش تبه، زمارة عبد الله، كوشافي گەورە، كوشافي گچكة)، وكان لجزء كبير من عرب تلك المنطقة يد في تدمير ونهب تلك القرى (إسماعيل، 2023: 35).
في عام 1988 وصلت وحشية نظام البعث إلى ذروتها وارتكب أكبر جريمة بحق الشعب الكردي. في ذلك العام، بالإضافة إلى البلدات ومراكز النواحي، تم تدمير أكثر من 1660 قرية، وتم ترحيل سكان تلك القرى بعد أنفلتهم إلى المجمعات القسرية. لم يتم الاعتداء على المرحلين في أي حملة ترحيل بقدر ما تم في هذه السنة، فبالإضافة إلى أولئك الذين فُقدوا في الأنفال، وقع الآخرون تحت حملة اعتقال وتعذيب وانتشرت بينهم أمراض، حيث فقد آلاف الأشخاص حياتهم نتيجة إصابتهم بهذه الأمراض (محمد، 2004: 146).
لم تتوقف عملية الترحيل عند ترحيل القرى فقط، بل شملت مراكز المدن أيضاً، لكن المرحلة الأخيرة من عملية ترحيل القرى كانت في محافظة أربيل.
المرحلة الثالثة: 1991-2003: يجب أن نعتبر عام 1991 بداية لمرحلة أخرى من ترحيل الكرد، لأنه بشكل 1975 هي مرحلة مختلفة أخرى في حياة كرد العراق (محمد، 2004: 157). منذ عام 1991، كان نظام صدام أكثر حساسية تجاه وجود دولة بحكم الأمر الواقع ذات مغزى في منطقة كوردستان (Anderson and Stansfield 2009: 42). وهكذا من عام 1991 إلى 2003 انتقم النظام من الكرد في المناطق الغنية بالنفط التي بقيت تحت سيطرته. نفذ سياسات متنوعة مثل التوحيد، الهوية الصارمة، الطرد، والقمع.
في هذه السنة حدث أكبر ترحيل للكرد، رغم أن الوضع عاد إلى طبيعته بسرعة، وذلك أثناء الانتفاضة (كۆڕەو) التي حدثت في الأيام الأخيرة من شهر آذار 1991 حيث شنت الحكومة هجوماً واسعاً بالدبابات والمروحيات على إقليم كوردستان وعلى الناس المنتفضين وكعادتها لم تستثنِ شيئاً، ونتيجة لذلك حدثت هجرة مليونية، حيث نزح ملايين الكرد وانطلقوا نحو حدود إيران وتركيا (محمد، 2004: 157). بين عامي 1991 و 2003، طردت الحكومة العراقية ما بين 120,000 إلى 200,000 شخصاً غير عربي من كركوك والمناطق المحيطة بها. بعد الانتفاضة هرب الكثير من العرب الذين كانوا قد استولوا على أملاك الكرد في كركوك، لكن نظام البعث أعادهم إلى كركوك (Anderson and Stansfield 2009: 43). نقل النظام موظفي شركة النفط المتبقين، والموظفين المدنيين، والمعلمين إلى جنوب ووسط العراق وأنشأ آلاف الوحدات السكنية الجديدة للعرب، كما قام النظام بتغيير أسماء المؤسسات والشوارع الكردية إلى العربية وأجبر التجار على اتخاذ أسماء عربية.( Talabany, 2007: 76).
في أحد المصادر في عام 1991-1996 ورد أنه تم ترحيل حوالي 35 عائلة من المناطق التي تم تعريبها إلى حدود محافظة أربيل، وفي عام 1997 قامت الحكومة بتسجيل أسماء 80 عائلة كردية في مدينة كركوك واعتقلت فرداً من كل عائلة، لكي يجلبوا منازلهم محملة أمام مركز الشرطة وتتأكد الحكومة من ترحيلهم، لاحقاً وبسبب الضغوط الدولية توقفت هذه الحملة، إلا أنها نُفذت لاحقاً على شكل مجموعات من العائلات معاً (محمد، 2004: 159-160).
في عام 1996، وفي فترة الحرب الداخلية على حدود حكومة إقليم كوردستان (KRG)، بدأ نظام البعث بقوة مجدداً بالتعريب والتطهير العرقي عبر استخراج (قانون الهوية)، لكي يحول الكرد إلى عرب. طُبق هذا القانون على سكان كركوك وخانقين، عبر توزيع استمارة باسم (تصحيح الهوية القومية) .( Talabany, 2007: 78). في معظم المناطق كانت الحكومة تتخذ إجراءات صارمة لطرد وترحيل الكرد، وفي الوثيقة رقم 8 المؤرخة في 7 / 1/ 1998 الصادرة عن محافظة ديالى - شعبة المعلومات الديموغرافية، تظهر إجراءات صارمة بحق الذين يرفضون الترحيل، مثل اعتقال كبير العائلة لمدة شهر، والاستيلاء على منازلهم وسحب بطاقات التموين منهم (محمد، 2004: 160). وبحسب أحد المصادر فإن عدد العائلات المرحلة من المناطق الخاضعة لسيطرة البعث إلى محافظة السليمانية هو 16000 عائلة ويشكلون 95000 شخصاً، أما الذين أُرسلوا إلى محافظة دهوك فعددهم 350 عائلة ويشكلون 2100 شخصاً (مخموري، 2003: 50).
بين عامي 1991 - 2003، كان وضع الكرد في المناطق الكردية المتبقية تحت سيطرة الدولة خطيراً، حتى سقط نظام البعث في نيسان 2003، عندما حررت قوات التحالف وپیشمرگة كوردستان كركوك وخانقين من الدكتاتورية. ( Salih, 2022: 201).
أنواع الترحيل:-الترحيل القسري: هذا النوع هو ترحيل تقوم به سلطة ما لأسباب خاصة بها، ويحدث غالباً في البلدان التي تعيش فيها أكثر من طائفة وقومية، أو في البلدان المحتلة (صالح، 2009: 59)، عبر استخدام الترهيب أو عبر استخدام القوة (محمد، 2008: 290).، دون أن يكون لدى السكان المرحلين رغبة في هذا النزوح، أو موافقة عليه (محمد، 2001: 4).
كانت سياسة الترحيل لحكومة البعث ضد الكرد في العراق تتجلى في عدة أشكال خاصة، الشكل الأول هو الترحيل إلى خارج البلد، وبالأخص ترحيل الكرد الفيليين، الشكل الثاني هو الترحيل إلى جنوب العراق، الشكل الثالث كان الترحيل إلى المجمعات القسرية في كوردستان، الشكل الرابع كان يتمثل في الترحيل إلى المخيمات المغلقة الخاصة بالأنفال ولاحقاً أنفلة جزء كبير منهم (عمر وكاكهسور، 2025: 525-526).
ترحيل سكان القرى في كوردستان في العراق في عهد البعث منذ عام (1975) فصاعداً هو أبرز مثال على هذه الأنواع من الترحيل القسري، حيث بدأت حملة ترحيل سكان القرى إلى وسط وجنوب العراق وقرب المدن الكبيرة بعد نكسة ثورة أيلول ونظام البعث، وكان ذلك على مرحلتين (عبدالله، 2009: 35).
أولاً: الشخصيات والعائلات التي عادت متأخرة من النزوح واللجوء في إيران بعد إفشال ثورة المقاومة، وكذلك أولئك الذين كان يُشتم منهم أنهم لعبوا دوراً بارزاً في الثورة، أو كان يُشتبه بهم (سورمي، 2006: 89).
ثانياً: الترحيل العشوائي والعام دون تمييز، وكان ذلك في عام (1976) وتحت مسمى (إعادة التوطين) وبموافقة شاه إيران تم تنفيذ مخطط الترحيل وإخلاء وتدمير قرى ومداشر كوردستان بعمق (105) ميل وعلى طول حدود العراق - إيران. (عبدالله، 2009: 35).
-الترحيل الطوعي: في البلدان المتقدمة تم تنفيذ هذا النوع من الترحيل بشكلين، وهما الترحيل إلى المجتمع المدني والترحيل إلى المجتمع القروي، كان الهدف من الترحيل إلى المجتمع المدني هو تحسين حياة العمال عبر توفير احتياجات العمال والاهتمام بالمصانع، أما بخصوص الترحيل إلى المجتمع القروي، فهو ترحيل الفلاحين إلى أرض أفضل وأكثر خصوبة، لكي يتم عبر ذلك زيادة إنتاجهم، وهذا يتم عبر توفير احتياجات الزراعة وتربية المواشي على أراضيهم (سعيد، 2023: 18)، لكن في إقليم كوردستان لم يكن أي من هذه الأنواع من الترحيل تعريفاً للترحيل، بل كان الترحيل القسري هو السمة البارزة للترحيل، وبالأخص في عمليات ترحيل عوائل الپیشمرگة، لأن الهدف الرئيسي من ترحيل عوائل الپیشمرگة كان هدفاً سياسياً، للضغط على فرد الپیشمرگة حتى يضطر إلى التخلي عن الپیشمرگایەتی (عمر وكاكهسور، 2025: 525).
أهداف ترحيل القرى في عهد نظام البعث:
- ترحيل وإخلاء القرى، كان لتغيير السمة القومية والجغرافيا وتاريخ الوطن للكرد ومنع إحياء ثورة التحرر الكردية. كانت الحكومة قد أدركت أن القرى هي أفضل مكان وموقع للعمل الحزبي، ولهذا السبب كان تدميرها وإخلاؤها يمهد أرضية جيدة لإضعاف نضال التحرر الكردي، لأن الحزبي والفلاح مثل السمك والبحر، بتجفيف البحر يُجبر السمك على الذهاب إلى الجداول الصغيرة، وهذا كان يمهد الطريق لكي يُرى الپیشمرگة ويُعثر عليه بسهولة، (إسماعيل وروژبهياني، 2024: 449).
كان هدف آخر لسياسة الحكومة من منظور سياسي هو أن تتمكن من السيطرة عليهم بالكامل وأن تبيدهم متى شاءت، كما حدث في مجمع قوشتبة حيث تم تطهير الكرد في غضون بضع ساعات (8000) (عبد الله، 1999: 8). إن ترحيل القرى ومحوها على نطاق واسع، وإخلائها والضغط عليهم في المجمعات كان لكي يتمكن الجيش بسهولة من السيطرة على أي تحرك ونشاط، ومن ناحية أخرى فإن القضاء على القرى وإخلائها كان يترك قوات البيشمركة مشتتة وبلا مأوى وبلا معيشة وبلا رفيق، (إسماعيل وروژبياني، 2024: 449)، لأن نظام البعث كان يعلم جيداً أن القرويين هم أصل ودعم كامل لقوات التحرر الكردية من الناحية المادية والمعنوية من جهة، والانضمام إلى قوات البيشمركة من جهة أخرى (حمد أمين، 2019: 118)، ومن جانب آخر كان هذا العمل سيصبح بداية لتفكيك صفوف قوات البيشمركة وهيكلية قوات البيشمركة للأطراف وقطع العلاقة بين القوى الكردية، ومن جهة أخرى فإن هيمنة نظام البعث على جميع المناطق وإبعاد قوات البيشمركة عن عمق كوردستان وطردهم إلى المناطق الحدودية والخارج، من جهة أخرى، كان هذا يجعل ساحة النشاط والهجمات وحرب العصابات تضيق، وأصبح هذا بداية لأن يتوجه مئات الكوادر والبيشمركة نحو الخارج، ومن جهة أخرى أصبح سبباً لتشويه الحالة النفسية للكثير من البيشمركة وزرع بذور التردد واليأس في نفوسهم تجاه ثورة التحرر الكردية (إسماعيل وروژبياني، 2024: 449).
- القرى معروفة بالمناطق الجبلية الوعرة، التي كانت أفضل مكان لمواجهة الأعداء، كما كانت القوة الأساسية للثورة ومصدر معيشة واحتياجات البيشمركة، وبتدميرها ظن النظام أن قوات البيشمركة ستنتهي، إذن كان هدف النظام عسكرياً أكثر لكي لا يشارك القرويون في الثورة (صالح، 2017: 98)، كما أن عزل القرويين عن قوات البيشمركة كان لكي لا يصبح فرسانهم وشبابهم بيشمركة ولا يتم تشكيل تنظيمات منهم، لأن القرويين كانوا قوة احتياطية داعمة للثورة باسم قوات الدفاع الشعبي، وكانت الحكومة تعلم جيداً أنه من خلال هذه القرى كانت أخبار ومعلومات البيشمركة تصل إلى تنظيمات المدن، وكذلك كانت أخبار ومعلومات تنظيمات المدن تصل من هذا الطريق إلى البيشمركة، لذا كان ترحيلهم وسوقهم إلى المجمعات لقطع وإنهاء هذه العلاقة (إسماعيل وروژبياني، 2024: 449).
- كما أن الترحيل من وجهة نظر حزب البعث كحزب قومي متطرف كان له بعد قومي، ولم يكن خارج تلك المعادلة، فقد كان دائماً يشير إلى المسألة الكردية كموضوع خطير لاستراتيجية أمن البعث والعراق (عبد الرحمن، 2006: 45) بحجة أن الكرد ضد مصالح العراق وتابعون للدول المجاورة، لذا بهدف إبعاد خطر هذه الدول وخاصة إيران وحماية أمن العراق ومنع التدخل الخارجي بدأ ترحيل قرى كوردستان نحو الداخل وتم إبعاد سكان هذه المناطق وعمل على تعريب مناطقهم (عبد الله، 1999: 8).
- من الناحية الاجتماعية كان هدف ترحيل القرى وإسكانهم في المجمعات القسرية هو وضعهم في حالة شعور دائم بالغربة، وهذا يقودهم نحو الضياع، ومن جهة أخرى، لكي يحطم كل ما هو عادات وتقاليد وقيم أخلاقية كردية عالية ويوصلهم إلى حالة من الانهيار الأخلاقي ويعريهم من أصلهم، وتشتيت وفصل الكرد عن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية الكردية العالية كان خطوة أخرى لتحطيم شخصية الأمة الكردية (قرداغي، 2001: 203-204).
من الناحية الثقافية، غير ترحيل القرى العادات والتقاليد الكردية، حيث أن تحديد الحركة والمراقبة والتعرض لتأثيرات المدينة، غير استخدام اللغة والملابس والسلوكيات الاجتماعية، إن التجمع القسري للمجموعات المختلفة في المخيمات في نفس الفضاء المغلق، أحدث تغييراً في ديناميكية المجتمع وأدى إلى انهيار الهياكل العشائرية ونشوء علاقات اجتماعية جديدة، التي قيدت حياة المخيمات (عزيز ومحمد، 2025: 503).
محاولة تطوير وخلق العداء والفتنة بين العشائر الكردية، وخاصة كان النظام يحاول جمع عدة عشائر متضادة في مجمع واحد، لكي يجدد عداءهم ويقضوا على بعضهم البعض ذاتياً. وجه آخر من وجوه تفكك المجتمع يتعلق بالقضاء على ذلك التعاطف والمحبة وروح التعاون والوئام، الذي كان موجوداً بين أفراد قرية ومنطقة ما لإغاثة ومساعدة بعضهم البعض، المجمعات جعلت الجياع والمعدمين مضطرين، أن يسعى كل شخص وراء قوته ولا يلتفت أحد للآخر، ومن جهة أخرى من الناحية النفسية كانت سياسة نظام البعث تتلخص في أن ترحيل الكرد سيؤدي إلى ترك ردود فعل سلبية على نفسيتهم، فالناس المرحلون في المجمعات كانوا دائماً كضيوف، هذا عدا عن اختلاطهم مع أناس مختلفين وإبعادهم عن مكانهم ومنطقتهم، لذا هذا يجعلهم يعيشون في وضع غير مستقر نفسياً، والقلب المليء بالحزن والانتظار يجعلهم بشراً محطمين وجسداً منهكاً متعباً (إسماعيل، 2022: 48-49).
- المخيمات القسرية:بعد عقد عدة مؤتمرات زراعية من قبل الجهات المعنية في الحكومة العراقية، والتي وضعت فيها خطة ترحيل القرويين ضمن إطار علمي لتنفيذ تلك الخطة التي كانوا يسمونها الإصلاح الزراعي، وتحت هذه الخطة قامت الحكومة العراقية في البداية بإنشاء مئات القرى باسم (عصرية) و(علمية) و(اشتراكية) في جميع أنحاء العراق، وضمن إطار هذه الخطة تم إنشاء مخيمات قسرية في أماكن العديد من القرى في شمال ووسط وجنوب العراق (شيخاني، 2002: 438).
كان الهدف من إنشاء هذه المجمعات هو تجميع سكان القرى والسيطرة عليهم. وبحجة التنمية والاهتمام بحياة سكان القرى وإعادة توطين سكان القرى بشكل علمي وحضاري وتوفير الخدمات والاهتمام بالوضع الصحي والتربوي، قاموا بإنشاء هذا النموذج من المجمعات القسرية (عبدالله، 2009: 40). ومع بدء عملية الترحيل وتدمير قرى كوردستان، تم إسكان المرحلين في هذه المجمعات، وقد تم تخطيط المجمعات كناحية إدارية، وتم تعيين مدير ناحية لها، ومن وجهة نظر تخطيطية كانت المجمعات مختلفة جداً عن بعضها البعض، وكان هناك تفاوت من حيث الحجم وعدد السكان، كما كان يجب أن يكون أسلوب بناء المنازل وفقاً لشروط وتعليمات ذلك المخطط الذي حددته الحكومة لهم (إسماعيل، 2023: 53-54).
المجمعات القسرية التي تم إنشاؤها في محافظة أربيل كانت عبارة عن:
1- القدس (قوشتبة)، 2- القادسية (قوشتبة)، 3- حرير، 4- ديانا، 5- بحركة، 6- قولتبة (صدام)، 7- بنصلاوة، 8- باسرمة، 9- دارتو، 10- بستورة، 11- كورتو، 12- طوبزاوه، 13- كسنزان، 14- ملا عمر، 15- بيرزين، 16- شاويس، 17- كلوكوس، 18- بحوشتر، 19- ديجلة (ثورة)، 20- كاني قرجالة، 21- هنجيرة، 22- ديبكة، 23- سيبيران، 24- شاخولان، 25- مزوريان. (عبدالله، 2009: 46-47).
المنهجية:منهج البحث: يتناول هذا الجزء الإجراءات الميدانية للبحث، والتي تتكون من: نوع المنهج المستخدم في البحث، مجتمع البحث، عينة وأداة جمع بيانات البحث، الخصائص الإحصائية الوصفية المستخدمة لتحليل البيانات ومنهج البحث.
هذا البحث هو بحث كمي (Quantitative Research)، وهو منهج علمي يستخدم على نطاق واسع في البحوث الاجتماعية، هذا المنهج هو إجراء بحث حول الظواهر الاجتماعية بأسلوب إحصائي .(Walliman 2006,112) في هذا الإطار، فإن الأداة الأكثر أساسية وشيوعاً لجمع البيانات في المنهج الكمي التي يتم الاستفادة منها هي استمارة الاستبيان، لأن إحدى خصائص المنهج الكمي هي تحويل البيانات إلى أرقام وتحقيق الثبات والمصداقية، ويمكن تطبيق هذه الخطوات بسهولة على استمارة الاستبيان (عبدالقادر 2018، 241).
مجتمع البحث: مجتمع البحث يشمل جميع الأفراد الذين يريد الباحث تعميم نتائج بحثه عليهم. مجتمع هذا البحث يتكون من جميع تلك المجمعات القسرية في محافظة أربيل، ويبلغ عدد المجمعات القسرية في محافظة أربيل (25) مجمعاً، وفي هذا البحث تم أخذ (5) مجمعاً قسرياً كعينة للبحث.
عينة البحث: في هذا البحث تم أخذ عينة عشوائية من النوع العنقودي، في هذا النوع يقوم الباحث باختيار عدة عناقيد بشكل عشوائي ثم يختار عدة عينات بشكل عشوائي، لكي تصبح عينة للبحث. أي تقسيم مجتمع البحث إلى عدة أجزاء، ثم تقسيم كل جزء إلى عدة أجزاء أصغر، وبعد ذلك يتم تقسيم الأجزاء الصغيرة إلى عدة أجزاء أصغر منها، ثم يتم سحب جزء واحد بشكل عشوائي ويتم جمع المعلومات عن جميع الأفراد الذين يسكنون في ذلك الجزء المسحوب (عمر، 2012: 275- 276) حجم عينة البحث، يتكون من (300) وحدة بحث، تم توزيعها من خلال استمارة الاستبيان على تلك المجمعات التي تم إنشاؤها في محافظة أربيل. اختار الباحث المجمعات القسرية بأسلوب العينة العشوائية العنقودية (5)، كما تم أخذ الأشخاص الذين كانوا في المجمعات القسرية ولكنهم عادوا إلى قراهم كوحدة عينة للبحث. كان تحليل البيانات من خلال بعض القوانين داخل البرنامج الإحصائي للعلوم الاجتماعية (spss). وفي هذا البحث أيضاً، مع مراعاة الأسس العلمية، تم استخدام أداة جمع القياس.
أدوات جمع البيانات: في هذا البحث، تم الاعتماد على استمارة الاستبيان لغرض جمع البيانات. تتكون استمارة الاستبيان من مجموعة من الأسئلة والفقرات المتنوعة، التي ترتبط جميعها ببعضها البعض، وذلك للوصول أو الحصول على تلك الأهداف التي يسعى الباحث إليها، بدعم من موضوع بحثه والمشكلة التي اختارها (قنديلجي والسامرائي، 2009: 123). في هذا البحث تم الاعتماد على استمارة (المقياس) كواحدة من الأدوات الرئيسية لجمع البيانات، حيث تم وضع الفقرات على شكل (مقياس ليكرت الخماسي) (موافق بشدة، موافق، موافق وغير موافق، غير موافق، غير موافق إطلاقاً)، حيث كان المجموع الكلي للاستبيان (30) فقرة.
الأدوات الإحصائية المستخدمة: في هذا البحث تم الاستفادة من برنامج (Statistical Package for the Social Sciences-SPSS)، حيث تم استخراج النسبة المئوية والمتوسط الحسابي، الانحراف المعياري، كما تم الاستفادة من كل من اختبار أنوفا (F) (One Way ANOVA)، اختبار تي-تيست (T-test)، لغرض معرفة تأثير المتغيرات على أبعاد البحث. المتوسط الحسابي المرجح للفقرات (The Weight Mean) لغرض استخراج قوة الفقرات.
- عرض وتحليل خصائص وحدات عينة البحث: هذا المبحث يعرض تحليلاً للخصائص الديموغرافية للمشاركين الذين شاركوا في هذا البحث، المجموع الكلي هو 300 شخصاً في العينة، والذين يمثلون 100٪ من مجتمع البحث.
جدول (1) يوضح عرض المعلومات العامة لعينة البحث
|
الوحدات |
الإجابة |
التكرار |
النسبة المئوية % |
||
|
الجنس |
ذكر |
224 |
74.7٪ |
||
|
أنثى |
76 |
25.3٪ |
|||
|
العمر
|
25-35سنة |
8 |
2.7٪ |
||
|
36-46سنة |
23 |
7.7٪ |
|||
|
47-57سنة |
70 |
23.3٪ |
|||
|
58-68سنة |
108 |
36.0٪ |
|||
|
69-79سنة |
85 |
28.3٪ |
|||
|
80-90سنة |
6 |
2.0٪ |
|||
|
المستوى التعليمي |
أمي |
66 |
22.0٪ |
||
|
ابتدائي |
96 |
32.0٪ |
|||
|
متوسط |
64 |
21.3٪ |
|||
|
إعدادي |
52 |
17.3٪ |
|||
|
معهد |
13 |
4.3٪ |
|||
|
بكالوريوس |
9 |
3.0٪ |
|||
|
المجموع الكلي |
300 |
100.0 |
|||
1- التوزيع حسب الجنس: تشير البيانات إلى أن غالبية المشاركين كانوا من الذكور، حيث بلغ عددهم 224 شخصاً (74.7٪)، في حين كان عدد الإناث 76 شخصاً (25.3٪). يظهر هذا التفاوت أن وجهة نظر الرجال كانت ممثلة بشكل أكبر في الدراسة، وهو ما قد يعكس عوامل ثقافية أو اجتماعية أو سهولة الوصول، والتي كان لها تأثير على المشاركة..
2- التوزيع العمري: يظهر التوزيع العمري للمشاركين تركزاً واضحاً في الفئات العمرية الأكبر. تقع النسبة الأكبر ضمن الفئة العمرية 58-68 سنة، حيث يشكلون 108 شخصاً (36.0٪)، تليها الفئة العمرية 69-79 سنة بـ 85 شخصاً (28.3٪). أما المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 47-57 سنة فهم 70 شخصاً (23.3٪). في المقابل، الفئات العمرية الشابة لديها تمثيل أقل: 36-46 سنة (7.7٪)، 25-35 سنة (2.7٪)، و 80-90 سنة (2.0٪).. يشير هذا التوزيع إلى أن العينة تتكون بشكل أساسي من أشخاص في منتصف العمر وكبار السن، وهذا ذو علاقة خاصة حيث أن هذه المجموعات هي الأكثر احتمالاً لأن تكون قد عاصرت أحداث التهجير بشكل مباشر ولديها تجربة مع تبعاتها طويلة الأمد..
3- المستوى التعليمي: على مستوى التعليم، تتكون المجموعة الأكبر من الأشخاص الذين لديهم تعليم ابتدائي (96 مشارك، 32.0٪)، يليهم الأشخاص الأميون (66 مشارك، 22.0٪) وأولئك الذين لديهم تعليم متوسط (64 مشارك، 21.3٪). يشكل خريجو الإعدادية 52 مشارك (17.3٪)، في حين أن نسبة قليلة فقط لديهم شهادات تعليم عالي: خريجو المعاهد (4.3٪) وحملة شهادة البكالوريوس (3.0٪)..
بشكل عام، يشير الملف الديموغرافي للعينة إلى هيمنة الرجال والأشخاص في منتصف العمر إلى كبار السن، الذين مستواهم التعليمي منخفض نسبياً. هذه الخصائص مهمة لأنها تعكس سكاناً يبدو أنهم عاصروا التهجير بشكل مباشر ولديهم معلومات مباشرة عن تبعاته الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية والثقافية.
الجدول(2) يوضح عرض المعلومات العامة لعينة الدراسة.
|
الوحدات |
الإجابة |
التكرار |
النسبة المئوية % |
|
مكان السكن قبل التهجير |
قرية |
273 |
91.0٪ |
|
مدينة |
27 |
9.0٪ |
|
|
محل السكن بعد التهجير |
قرية |
5 |
1.7٪ |
|
مدينة |
45 |
15.0٪ |
|
|
مخيم (مجمع سكني جديد) |
250 |
83.3٪ |
|
|
نوع المهنة قبل التهجير |
عاطل عن العمل |
10 |
3.3٪ |
|
كاسب |
54 |
18.0٪ |
|
|
ربة منزل وأعمال منزلية |
35 |
11.7٪ |
|
|
طالب |
108 |
36.0٪ |
|
|
مزارع |
56 |
18.7٪ |
|
|
پیشمرگة |
12 |
4.0٪ |
|
|
موظف |
6 |
2.0٪ |
|
|
مربي ماشية |
19 |
6.3٪ |
|
|
نوع المهنة بعد التهجير |
عاطل عن العمل |
149 |
49.7٪ |
|
كاسب |
55 |
18.3٪ |
|
|
ربة منزل وأعمال منزلية |
76 |
25.3٪ |
|
|
طالب |
5 |
1.7٪ |
|
|
پیشمرگة |
9 |
3.0٪ |
|
|
موظف |
6 |
2.0٪ |
|
|
سنة التهجير |
1968-1978 |
81 |
27.0٪ |
|
1979-1989 |
213 |
71.0٪ |
|
|
1990-2000 |
6 |
2.0٪ |
|
|
المجموع الكلي |
300 |
100.0٪ |
|
4- مكان السكن قبل وبعد التهجير: قبل التهجير، كانت الغالبية العظمى من المشاركين يسكنون في المناطق الريفية، حيث كان 273 شخصاً (91.0٪) يعيشون في القرى، في المقابل كان هناك فقط 27 شخصاً (9.0٪) يسكنون في المناطق الحضرية، وهذا يؤكد أن مجتمع الدراسة كان في الأساس ريفياً في الأصل.
بعد التهجير، يلاحظ تغير كبير في نمط السكن. بقي فقط 5 مشاركاً (1.7٪) في القرى، بينما انتقل 45 شخصاً (15.0٪) إلى المناطق الحضرية. وما يثير الانتباه هو أن الغالبية العظمى التي بلغت (250) مشاركاً (83.3٪) سكنوا في ("المجمعات القسرية")، وهذا يعكس تغيراً واسعاً من حياة الريف إلى بيئة المجمعات القسرية وشبه الحضرية، مما يشير إلى تدهور ملحوظ في أنماط السكن التقليدية.
5- الوضع المهني قبل التهجير: قبل التهجير، كان لدى المشاركين هيكل مهني متنوع إلى حد ما. أكبر مجموعة كانت تتألف من الطلاب (108 شخصاً، 36.0٪)، يليهم المزارعون (56 شخصاً، 18.7٪) والعمال (54 شخصاً، 18.0٪). أما الآخرون فكانوا يعملون في الأعمال المنزلية (11.7٪)، وتربية المواشي (6.3٪)، والپیشمرگة (4.0٪)، والعاطلين عن العمل (3.3٪)، وموظفي الحكومة (2.0٪). هذا التوزيع يعكس اقتصاداً ريفياً شبه تقليدي، يعتمد إلى حد كبير على الزراعة، وتربية المواشي، والأنشطة الاقتصادية غير الرسمية، مع نسبة ملحوظة من الطلاب.
6- الوضع المهني بعد التهجير: بعد التهجير، تغير الهيكل المهني بشكل ملحوظ. أصبحت البطالة الفئة الرئيسية وأثرت على (149) مشاركاً (49.7٪)، وهذا يمثل زيادة كبيرة مقارنة بمستوى ما قبل التهجير، كما زادت الأعمال المنزلية لتصل إلى (76) شخصاً (25.3٪)، بينما بقيت الأنشطة التجارية الصغيرة ثابتة نسبياً عند 18.3٪. في المقابل انخفضت نسبة الطلاب بشكل حاد لتصل إلى 5 شخصاً فقط (1.7٪)، واختفت المهن المرتبطة بالزراعة (مثل الزراعة وتربية المواشي) عملياً. هذا التغير يسلط الضوء على انهيار الأنشطة الاقتصادية التقليدية وظهور التبعية الاقتصادية والبطالة الواسعة.
7- سنة التهجير: تشير البيانات إلى أن غالبية عمليات التهجير حدثت خلال السنوات 1979-1989، والتي تشمل 213 مشاركاً (71.0٪). تعرضت نسبة أقل (27.0٪) للتهجير بين عامي 1968-1978، بينما تم تهجير 2.0٪ فقط بين عامي 1990-2000. هذا التركيز يظهر أن التهجير كان في أشد حالاته في أواخر القرن العشرين، والذي تزامن مع فترات عدم الاستقرار السياسي والنزاعات في المنطقة.
بشكل عام تظهر الإجابات تغيراً هيكلياً عميقاً في حياة الأشخاص المهجرين. الانتقال من بيئة القرى إلى السكن في المجمعات القسرية، مع انهيار المهن التقليدية والارتفاع الحاد في البطالة، يؤكد على ذلك التدهور الاجتماعي-الاقتصادي الواسع الذي نتج عن التهجير. هذه التغيرات لم تغير ظروف حياتهم فحسب، بل أعادت تعريف أدوارهم وفرصهم الاقتصادية، مما أدى إلى خلق تبعية وضعف طويل الأمد بين السكان المتضررين.
- عرض وتحليل بيانات عينة الدراسة حسب الأبعاد: في هذا المبحث، ومن أجل معرفة تأثير تهجير القرى على المجتمع الكردي، سنعرض الأبعاد الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والصحية، والثقافية وفقاً لفقرات الدراسة.
الجدول (3) يوضح عرض تحليل البيانات حسب البعد الاجتماعي
|
البعد الاجتماعي |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
نسبة الموافقة |
الترتيب |
||||
|
Q1 |
أدت المجمعات القسرية إلى ظهور مشاكل اجتماعية جديدة (مثل: النزاعات، الجريمة، البطالة). |
3.27 |
1.43 |
%65.4 |
5 |
||||
|
Q2 |
أدى السكن في المجمعات إلى نشوء علاقة جديدة مع عشائر وقبائل أخرى |
3.85 |
0.98 |
%77.0 |
4 |
||||
|
Q3 |
كان للتهجير تأثير كبير على تشتت الأسرة |
4.53 |
0.87 |
%90.7 |
1 |
||||
|
Q4 |
بعد التهجير قل التعاون والدعم بين العوائل |
3.89 |
1.28 |
%77.8 |
3 |
||||
|
Q5 |
شعرت بالاغتراب في مجتمعنا |
4.16 |
1.13 |
%83.2 |
2 |
||||
|
Q6 |
كان مستوى الثقة الاجتماعية بين سكان المخيم منخفضاً جداً. |
2.22 |
1.32 |
%44.4 |
6 |
||||
|
Total |
3.65 |
1.16 |
%73 |
|
|||||
تظهر نتائج هذا الجدول الخاص بالبعد الاجتماعي أن تهجير القرى قد أحدث تأثيراً اجتماعياً ملحوظاً داخل المجتمع الكردي، خاصة فيما يتعلق بتماسك الأسرة والعلاقات الاجتماعية العميقة، حيث أن متوسط الدرجة العامة للوسط الحسابي (M = 3.65) ونسبة الموافقة (73%) تشير إلى أن معظم المستجيبين يقرون بوجود هذه التأثيرات الاجتماعية بمستوى عالٍ.
حصل السؤال 3 على المرتبة الأولى، بأعلى متوسط للوسط الحسابي (M = 4.53) ونسبة الموافقة (90.7%). تشير هذه النتيجة بقوة إلى أن النزوح كان له تأثير سلبي عميق على تماسك الأسرة. إن التفكك وتفتت البنية الأسرية يعد واحداً من أهم النتائج الاجتماعية، وهو ما يعكس انهيار النظم الأسرية التقليدية.
حصل السؤال 5 على المرتبة الثانية (M = 4.16؛ 83.2%)، مما يشير إلى أن جزءاً كبيراً من وحدات الدراسة كان لديهم شعور بالعزلة الاجتماعية. يظهر هذا الاكتشاف ضعف علاقة الأفراد بمجتمعاتهم الأصلية ويشير إلى انخفاض التماسك الاجتماعي بعد التهجير. حصل السؤال 4 على المرتبة الثالثة (M = 3.89؛ 77.8%)، مما يوضح أن دعم والتعاون المشترك بين العائلات قد انخفض بعد التهجير، ولم تتمكن العائلات من مساعدة بعضها البعض بسبب سياسات نظام البعث. إن هذا الانخفاض في شبكات الدعم الاجتماعي يعكس انهيار الوحدة الاجتماعية، التي تلعب تقليدياً دوراً رئيسياً في المجتمع الكردي.
حصل السؤال 2 على المرتبة الرابعة (M = 3.85؛ 77.0%)، مما يشير إلى أن التهجير كان مساعداً في تكوين علاقات اجتماعية جديدة مع عشائر ومجموعات أخرى، وهذا يشير إلى وجود نتيجة إيجابية محدودة، حيث تظهر أنماط جديدة من التفاعل الاجتماعي رغم الانهيار. حصل السؤال 1 على المرتبة الخامسة (M = 3.27؛ 65.4%)، مما يظهر مستوى متوسطاً من الموافقة على أن التهجير قد ساهم في ظهور مشاكل اجتماعية جديدة مثل النزاعات، الجريمة والبطالة، ورغم وجود هذه المشاكل، إلا أنها لا تُعتبر من أهم النتائج.
حصل السؤال 6 على المرتبة الأخيرة (M = 2.22؛ 44.4%)، مما يشير إلى موافقة منخفضة نسبياً فيما يتعلق بانخفاض حاد في الثقة الاجتماعية بين سكان المخيمات، وهذا يعني أنه رغم التأثيرات السلبية الأخرى، ربما لم تكن الثقة الاجتماعية قد انهارت إلى مستوى خطير، أو أن الآراء بين المستجيبين كانت متباينة.
في الختام، تظهر النتائج أن تهجير القرى كان له تأثير سلبي في المقام الأول على البعد الاجتماعي للمجتمع الكردي. أهم التأثيرات تكمن في تفكك الأسرة، زيادة الشعور بالعزلة الاجتماعية وضعف أنظمة الدعم الاجتماعي، ورغم أن بعض الجوانب الإيجابية، مثل تكوين علاقات اجتماعية جديدة، واضحة، إلا أنها محدودة مقارنة بالنتائج السلبية الأوسع.
يوضح الجدول (4) عرض تحليل البيانات وفقاً للبعد النفسي
|
البعد النفسي |
البنود |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
ن.الموافقة |
الترتيب |
|
Q7 |
بعد ذلك الحدث أصبت أنا وأفراد عائلتي بالاكتئاب والقلق. |
4.65 |
0.60 |
%93 |
2 |
|
Q8 |
الذكريات تؤثر باستمرار على الوضع النفسي لي. |
4.49 |
0.70 |
%89.8 |
5 |
|
Q9 |
الدعم النفسي من قبل المؤسسات أو المجتمع لم يكن متاحاً. |
4.69 |
0.51 |
%93.8 |
1 |
|
Q10 |
من الناحية النفسية كنا نشعر في المخيمات بالوحدة وانقطاع الحياة. |
4.55 |
0.66 |
%91 |
4 |
|
Q11 |
واجه الأطفال المهجرون مشاكل نفسية وتربوية. |
4.56 |
0.75 |
%91.2 |
3 |
|
Q12 |
كان للخوف والقلق من تكرار التهجير تأثير على حياتنا اليومية. |
4.42 |
0.72 |
%88.4 |
6 |
|
المجموع |
4.56 |
0.78 |
%91.2 |
|
|
تُظهر نتائج البعد النفسي أن التهجير القسري للقرى كان له تأثير عميق وواسع النطاق على الرفاه النفسي للأفراد داخل المجتمع الكردي. متوسط الدرجة العامة (M = 4.56) ونسبة الموافقة العالية (91.2%) تشير إلى إجماع قوي جداً بين المستجيبين حول شدة النتائج النفسية المرتبطة بالتهجير.
على مستوى الأسئلة، احتل السؤال 9 المرتبة الأولى (M = 4.69، نسبة الموافقة = 93.8%)، مما يوضح أن الدعم النفسي من قبل المؤسسات أو المجتمع لم يكن متاحاً على نطاق واسع، وهذا يشير إلى فجوة مهمة في خدمات الصحة النفسية والاستجابة المؤسسية، مما يجعل العبء النفسي للسكان المهجرين أثقل. احتل السؤال 7 المرتبة الثانية (M = 4.65، نسبة الموافقة = 93%)، مما يشير إلى أن المستجيبين وأفراد عائلاتهم عانوا من مستوى عالٍ من الاكتئاب والقلق بعد التهجير.
في المرتبة الثالثة، يشير السؤال 11 (M = 4.56، نسبة الموافقة = 91.2%) إلى أن الأطفال المهجرين واجهوا مشاكل نفسية وتربوية. احتل السؤال 10 المرتبة الرابعة (M = 4.55، نسبة الموافقة = 91%)، مما يشير إلى أن الأفراد شعروا بالوحدة والعزلة الاجتماعية داخل مخيمات التهجير، وهذا يؤكد أكثر مفهوم العزلة النفسية كنتيجة رئيسية للتهجير القسري. السؤال 8 (M = 4.49، نسبة الموافقة = 89.8%)، احتل المرتبة الخامسة، مما يشير إلى أن الذكريات المؤلمة لا تزال تؤثر على الحالة النفسية للمستجيبين بمرور الوقت، وهذا يشير إلى استمرار الصدمة واحتمالية وجود حالات نفسية طويلة الأمد.
في النهاية، احتل السؤال 12 المرتبة السادسة (M = 4.42، نسبة الموافقة = 88.4%)، مما يوضح أن الخوف والقلق من تكرار التهجير كان له تأثير مستمر على الحياة اليومية. على الرغم من أنه في المرتبة الأخيرة، إلا أن متوسط الدرجة العالي لا يزال يعكس حالة نفسية ملحوظة.
بشكل عام، تشير النتائج بوضوح إلى أن التهجير القسري أدى إلى نتائج نفسية حادة للسكان الكرد، والتي تتميز بالضيق العاطفي الواسع، والصدمات المستمرة، ونقص الدعم النفسي، وتأثير ملحوظ على رفاهية الأطفال. تشير متوسطات الدرجات العالية باستمرار عبر جميع الأسئلة إلى أن البعد النفسي هو أحد أهم مجالات التأثير.
يوضح الجدول (5) عرض تحليل البيانات وفقاً للبعد الاقتصادي
|
البعد الاقتصادي |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
ن.الموافقة |
الترتيب |
|
Q13 |
أدى التهجير إلى فقدان مصادر الرزق (مثل: الأراضي الزراعية، تربية المواشي). |
4.56 |
0.67 |
%91.2 |
1 |
|
Q14 |
ارتفع مستوى البطالة داخل المجتمع المهجر. |
4.53 |
0.77 |
%90.6 |
2 |
|
Q15 |
انخفض دخل العائلات المهجرة بشكل ملحوظ. |
4.51 |
0.90 |
%90.2 |
3 |
|
Q16 |
ازداد الاعتماد على المساعدات الحكومية والتنظيمية. |
1.47 |
0.75 |
%29.4 |
7 |
|
Q17 |
انخفضت قدرة العائلات على توفير الاحتياجات الأساسية للحياة. |
4.43 |
0.65 |
%88.6 |
4 |
|
Q18 |
لم أحصل على رواتب وتعويضات من النظام |
3.41 |
1.66 |
%68.2 |
5 |
|
Q19 |
التعويض الذي حصلت عليه كان كافياً لبدء حياة جديدة |
2.14 |
1.45 |
%42.8 |
6 |
|
Total |
3.57 |
0.97 |
%71.4 |
|
|
تشير نتائج البعد الاقتصادي إلى أن التهجير القسري للقرى كان له تأثير ملحوظ ومتعدد الأبعاد على الوضع الاقتصادي للسكان الكرد. متوسط الدرجة العامة (M = 3.57) ونسبة الموافقة (71.4%) تشيران إلى مستوى عالٍ من الإدراك العام للتدهور الاقتصادي، على الرغم من وجود تباين أكبر قليلاً مقارنة بالأبعاد الاجتماعية والنفسية.
على مستوى الأسئلة، حصلت الفقرة 13 على المرتبة الأولى (M = 4.56، نسبة الموافقة = 91.2%)، مما يوضح أن التهجير أدى إلى فقدان مصادر الرزق الرئيسية، مثل الأراضي الزراعية وتربية الماشية. يؤكد هذا الاكتشاف على الصدمة الاقتصادية الأساسية التي عانت منها العائلات المهجرة، حيث تضررت سبل الدخل التقليدية بشدة. حصلت الفقرة 14 على المرتبة الثانية (M = 4.53، نسبة الموافقة = 90.6%)، مما يشير إلى زيادة ملحوظة في البطالة بين المجتمعات المهجرة، وهو ما يعكس محدودية فرص العمل والتحديات الهيكلية التي يواجهونها في التكيف مع البيئة الاقتصادية الجديدة.
في المرتبة الثالثة، تشير الفقرة 15 (M = 4.51، نسبة الموافقة = 90.2%) إلى انخفاض ملحوظ في دخل الأسر بين العائلات المهجرة. ترتبط هذه النتيجة ارتباطاً وثيقاً بفقدان سبل العيش وزيادة البطالة، مما يزيد من عمق الصعوبات الاقتصادية. حصلت الفقرة 17 على المرتبة الرابعة (M = 4.43، نسبة الموافقة = 88.6%)، مما يشير إلى أن قدرة العائلات على توفير الاحتياجات الأساسية قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما يؤكد تدهور مستوى الحياة وزيادة الهشاشة الاقتصادية.
حصلت الفقرة 18 (M = 3.41، نسبة الموافقة = 68.2%) على المرتبة الخامسة، مما يشير إلى أن جزءاً كبيراً من عينة الدراسة لم يحصلوا على رواتب أو تعويضات من النظام، لكن متوسط الدرجة يشير إلى بعض الاختلاف في التجارب بين وحدات الدراسة. حصلت الفقرة 19 على المرتبة السادسة (M = 2.14، نسبة الموافقة = 42.8%)، مما يوضح أن التعويض الذي تم الحصول عليه لم يكن كافياً بشكل ملحوظ لإعادة بناء حياة جديدة.
في النهاية، حصلت الفقرة 16 على المرتبة الأخيرة (M = 1.47، نسبة الموافقة = 29.4%)، مما يشير إلى أن الاعتماد على مساعدات الحكومة والمنظمات لم يُنظر إليه على نطاق واسع كزيادة، وقد يعكس ذلك محدودية الوصول إلى المساعدات، أو التوزيع غير العادل، أو عدم الرضا عن أنظمة الدعم المتاحة.
بشكل عام، توضح الوحدات أن التهجير القسري كان له نتائج اقتصادية قاسية وسلبية في المقام الأول على المجتمع الكردي. أهم التأثيرات تتمثل في فقدان سبل العيش، وزيادة البطالة، وانخفاض دخل الأسر، وانخفاض القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية. على الرغم من وجود تعويضات وآليات دعم مؤسسي، إلا أنها تبدو غير كافية وموزعة بشكل غير عادل.
يوضح الجدول (6) عرض تحليل البيانات وفقاً للبعد الصحي
|
البعد الصحي |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
ن.الموافقة |
الترتيب |
|
Q20 |
زادت الأمراض النفسية (مثل القلق والاكتئاب) |
4.66 |
0.63 |
%93.2 |
1 |
|
Q21 |
نتيجة لعملية التهجير، أصبت أنا وعائلتي بمرض جسدي (سرطان، مرض القلب) |
4.53 |
0.65 |
%90.6 |
2 |
|
Q22 |
أدى التهجير إلى انتشار الأمراض المعدية بسبب حياة غير صحية. |
4.34 |
0.87 |
%86.8 |
4 |
|
Q23 |
كان الوصول إلى العلاج الطبي لضحايا التهجير صعباً. |
4.55 |
0.67 |
%91 |
3 |
|
Q24 |
كان للغذاء غير الصحي ونقص المياه والكهرباء تأثير على الصحة العامة. |
4.31 |
0.96 |
%86.2 |
5 |
|
Q25 |
زادت الأمراض النفسية (مثل القلق والحزن) |
4.26 |
0.98 |
%85.2 |
6 |
|
Total |
4.44 |
0.79 |
%88.8 |
|
|
تظهر نتائج الجدول أن التهجير القسري للقرى كان له تأثير عميق ومتعدد الجوانب على الوضع الصحي للسكان الكرد. متوسط الدرجة العامة (M = 4.44) ونسبة الموافقة العالية (88.8%) تشير إلى إجماع قوي بين المستجيبين حول النتائج الصحية ذات الصلة المرتبطة بالتهجير.
على مستوى الأسئلة، حصل البند 20 على المرتبة الأولى (M = 4.66، نسبة الموافقة = 93.2%)، مما يشير إلى زيادة ملحوظة في الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب. حصل البند 21 على المرتبة الثانية (M = 4.53، نسبة الموافقة = 90.6%)، مما يظهر أن المستجيبين وأفراد عائلاتهم عانوا من زيادة في الأمراض الجسدية، بما في ذلك الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب، وهذا يعكس تدهور الصحة الجسدية العامة بعد التهجير. في المرتبة الثالثة، يوضح البند 23 (M = 4.55، نسبة الموافقة = 91%) أن الوصول إلى العلاج الطبي للأفراد المهجرين كان صعباً، مما يشير إلى وجود عوائق داخل نظام الرعاية الصحية ومحدوديتها.
حصل البند 22 على المرتبة الرابعة (M = 4.34، نسبة الموافقة = 86.8%)، مما يشير إلى أن التهجير ساهم في انتشار الأمراض المعدية بسبب ظروف حياة غير صحية. حصل البند 24 على المرتبة الخامسة (M = 4.31، نسبة الموافقة = 86.2%)، مما يشير إلى أن الغذاء السيئ، بالإضافة إلى نقص المياه والكهرباء، كان له تأثير سلبي على الصحة العامة، وهذا يعكس التأثير المركب لنواقص البنية التحتية ومحدودية الوصول إلى الموارد الأساسية.
في النهاية، حصل البند 25 على المرتبة السادسة (M = 4.26، نسبة الموافقة = 85.2%). على الرغم من أن هذا السؤال يتعلق أيضاً بزيادة الاضطرابات النفسية، إلا أن المرتبة الأدنى مقارنة بالبند 20 تشير إلى اختلاف طفيف في تصورات المستجيبين؛ ومع ذلك، فإن متوسط الدرجة العالي لا يزال يظهر مستوى ملحوظاً من الضيق النفسي.
بشكل عام، تشير النتائج بوضوح إلى أن التهجير القسري أدى إلى نتائج صحية وخيمة للسكان الكرد، والتي تشمل كلاً من البعدين الجسدي والنفسي. أهم التأثيرات هي زيادة اضطرابات الصحة النفسية، وزيادة انتشار الأمراض الجسدية، ومحدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وانتشار الأمراض المعدية بسبب ظروف الحياة السيئة.
الجدول (7) يوضح عرض تحليل البيانات حسب البعد الثقافي
|
البعد الثقافي |
البنود |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
ن.الموافقة |
الترتيب |
|
Q26 |
كان للتهجير تأثير سلبي على الفن والأدب الكردي. |
3.89 |
1.43 |
%77.8 |
1 |
|
Q27 |
واجهت الجهود الرامية إلى حماية الثقافة والهوية الكردية داخل المخيمات عقبات كثيرة. |
3.24 |
1.61 |
%64.8 |
3 |
|
Q28 |
أدى الاختلاط مع أشخاص آخرين في المخيم إلى تغيير نمط حياتنا |
2.35 |
1.49 |
%47 |
4 |
|
Q29 |
أدى التهجير بشكل ملحوظ إلى ضعف اللغة الأم داخل عائلتنا ومجتمعنا. |
3.38 |
1.57 |
%67.6 |
2 |
|
Q30 |
قلّ الزي الكردي الأصيل في المخيمات كثيراً. |
1.98 |
1.18 |
%39.6 |
5 |
|
Total |
2.98 |
1.45 |
%59.6 |
|
|
تشير نتائج الجدول إلى أن التهجير القسري للقرى كان له تأثير متوسط، ولكنه ملحوظ على البنية الثقافية للمجتمع الكردي. متوسط الدرجة العامة (M = 2.98) ونسبة الموافقة (59.6%) تظهر مستوى أقل نسبياً من التأثير مقارنة بالأبعاد الاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية، وهذا يعني أنه على الرغم من وجود تأثيرات ثقافية، إلا أنها تم اختبارها بشكل أقل تساوياً أو لم يتم إدراكها على هذا النحو بين المستجيبين.
على مستوى الأسئلة، حصل البند 26 على المرتبة الأولى (M = 3.89، نسبة الموافقة = 77.8%)، مما يشير إلى أن التهجير كان له تأثير سلبي على الفن والأدب الكردي. حصل البند 29 على المرتبة الثانية (M = 3.38، نسبة الموافقة = 67.6%)، مما يشير إلى أن التهجير ساهم في ضعف ملحوظ في اللغة الأم داخل العائلات والمجتمع، وهذا يشير إلى المخاطر المحتملة لتآكل اللغة في ظل ظروف التهجير والاضطراب الاجتماعي.
حصل البند 27 على المرتبة الثالثة (M = 3.24، نسبة الموافقة = 64.8%)، مما يشير إلى أن الجهود الرامية إلى حماية الثقافة والهوية الكردية داخل مخيمات التهجير واجهت عقبات كبيرة، وهذا يعكس القيود الهيكلية والبيئية التي تعيق الاستمرارية الثقافية. حصل البند 28 على المرتبة الرابعة (M = 2.35، نسبة الموافقة = 47%)، مما يظهر أن التفاعل مع المجموعات الأخرى في المخيمات أدى إلى بعض التغييرات في نمط الحياة، لكن المتوسط المنخفض نسبياً يشير إلى أن تلك التغييرات ليست مفهومة بشكل عام أو أنها تختلف بشكل ملحوظ بين المستجيبين.
في النهاية، حصل البند 30 على المرتبة الأخيرة (M = 1.98، نسبة الموافقة = 39.6%)، مما يشير إلى أن انخفاض الزي الكردي التقليدي داخل المخيمات لا يُنظر إليه بقوة كمشكلة رئيسية من قبل معظم المستجيبين، وهذا قد يعني أن بعض التعبيرات الثقافية واضحة أو أكثر صموداً أو تعتبر أقل مركزية مقارنة باللغة والهوية.
بشكل عام، تشير النتائج إلى أن التبعات الثقافية للتهجير القسري، على الرغم من وجودها، إلا أنها أقل وضوحاً من التأثيرات الأخرى التي لوحظت في أبعاد أخرى. أهم التأثيرات الثقافية هي تدهور التعبير الفني والأدبي، والعقبات في حماية الهوية الثقافية، والضعف التدريجي للغة الكردية. ومع ذلك، يبدو أن الجوانب الأخرى، مثل الزي التقليدي وتغييرات نمط الحياة، أقل تأثراً بشكل متساوٍ.
- عرض أبعاد الدراسة وفقاً لمتغيرات الدراسة:1- الجنس: بهدف إيجاد الفرق بين متغير الجنس على أبعاد الدراسة، استخدمنا اختبار (t) لعينتين مستقلتين (Independent Samples t-test)، كما هو موضح في الجدول (8).
الجدول (8) يعرض نتائج الفروق في الأبعاد وفقاً لمتغير الجنس
|
الجنس |
N |
المتوسط الحسابي (Mean) |
الانحراف المعياري |
قيمة t-test |
القيمة الاحتمالية |
مستوى الدلالة عند (0.05) |
|
|
البعد الاجتماعي |
ذكر |
223 |
3.68 |
0.46 |
2.018 |
0.045 |
ذو دلالة |
|
أنثى |
76 |
3.57 |
0.39 |
||||
|
البعد النفسي |
ذكر |
223 |
4.56 |
0.43 |
-0.686 |
0.493 |
غير ذي دلالة |
|
أنثى |
76 |
4.59 |
0.33 |
||||
|
البعد الاقتصادي |
ذكر |
223 |
3.63 |
0.48 |
3.130 |
0.002 |
ذو دلالة |
|
أنثى |
76 |
3.43 |
0.46 |
||||
|
البعد الصحي |
ذكر |
223 |
4.67 |
0.41 |
-0.922 |
0.357 |
غير ذي دلالة |
|
أنثى |
76 |
4.72 |
0.34 |
||||
|
البعد الثقافي |
ذكر |
223 |
3.03 |
0.61 |
2.988 |
0.003 |
ذو دلالة |
|
أنثى |
76 |
2.78 |
0.68 |
ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05>p) عينة البحث=300
في البعد الاجتماعي ظهر تأثير ترحيل القرى على المجتمع الكردي، قيمة p-value(0.045) أصغر من مستوى الدلالة (0.05) وهذا الفرق، لصالح جنس الذكور، لأن متوسطهم الحسابي هو ( 3.68) أكبر من المتوسط الحسابي لجنس الإناث، الذي هو (3.57)، إذن البعد الاجتماعي، الذي له علاقة بتأثير ترحيل أهالي القرى، هو عند الذكور أكثر منه عند الإناث، ويمكن إرجاع سبب ذلك إلى أن الذكور قد يتحملون مسؤولية أكبر. وبنفس الطريقة في البعد الاقتصادي والبعد الثقافي، وفقاً لتحليل الجدول، كان للجنس فرق واضح على كلا البعدين، لأن قيمة p-value في البعد الاقتصادي p-value(0.002) أصغر من مستوى الدلالة (0.05) وهذا الفرق، يعود بنفس الطريقة لجنس الذكور، لأن المتوسط الحسابي لجنس الذكور (3.63) أكبر من المتوسط الحسابي لجنس الإناث، الذي هو (3.43)، وبنفس الطريقة في البعد الثقافي يعود الفرق لجنس الذكور، لأن المتوسط الحسابي لجنس الذكور أكبر من الإناث، إذن كان للترحيل تأثير أكبر على جنس الذكور منه على الإناث.
في البعد النفسي والصحي، لم يكن لمتغير الجنس أي فرق، أي أن عملية الترحيل على المجتمع الكردي من الناحية النفسية والصحية كان لها نفس التأثير على جنس الذكور والإناث، ولم يلحظ أي فرق بينهما.
2- العمر: بهدف استخراج دور المتغير الديموغرافي العمر على أبعاد البحث الخمسة، لجأ الباحث إلى معادلة ( One Way ANOVA) وفي هذا الصدد تم عرض النتائج في الجدول ( (9).
جدول (9) يعرض نتائج الفروق على الأبعاد وفقاً لمتغير العمر
|
الأبعاد |
العمر |
N |
المتوسط الحسابي (Mean) |
الانحراف المعياري |
قيمة t-test |
قيمة الاحتمالية |
مستوى الدلالة عند (0.05) |
|
البعد الاجتماعي |
25-35سنة |
8 |
3.42 |
0.20 |
2.978 |
0.012 |
ذو دلالة |
|
36-46سنة |
23 |
3.76 |
0.30 |
||||
|
47-57سنة |
70 |
3.53 |
0.46 |
||||
|
58-68سنة |
108 |
3.73 |
0.46 |
||||
|
69-79سنة |
85 |
3.64 |
0.44 |
||||
|
80-90سنة |
6 |
3.92 |
0.31 |
||||
|
البعد النفسي |
25-35سنة |
8 |
4.37 |
0.47 |
0.816 |
0.539 |
غير موثق |
|
36-46سنة |
23 |
4.62 |
0.33 |
||||
|
47-57سنة |
70 |
4.55 |
0.34 |
||||
|
58-68سنة |
108 |
4.56 |
0.30 |
||||
|
69-79سنة |
85 |
4.58 |
0.33 |
||||
|
80-90سنة |
6 |
4.64 |
0.22 |
||||
|
البعد الاقتصادي |
25-35سنة |
8 |
3.34 |
0.39 |
1.624 |
0.153 |
غير موثق |
|
36-46سنة |
23 |
3.53 |
0.25 |
||||
|
47-57سنة |
70 |
3.56 |
0.40 |
||||
|
58-68سنة |
108 |
3.57 |
0.39 |
||||
|
69-79سنة |
85 |
3.66 |
0.31 |
||||
|
80-90سنة |
6 |
3.60 |
0.31 |
||||
|
البعد الصحي
|
25-35سنة |
8 |
4.13 |
0.70 |
3.615 |
0.003 |
موثق |
|
36-46سنة |
23 |
4.40 |
0.43 |
||||
|
47-57سنة |
70 |
4.41 |
0.45 |
||||
|
58-68سنة |
108 |
4.43 |
0.42 |
||||
|
69-79سنة |
85 |
4.57 |
0.30 |
||||
|
80-90سنة |
6 |
4.08 |
0.49 |
||||
|
البعد الثقافي |
25-35سنة |
8 |
3.17 |
0.31 |
0.479 |
0.792 |
غير موثق |
|
36-46سنة |
23 |
3.00 |
0.58 |
||||
|
47-57سنة |
70 |
3.02 |
0.62 |
||||
|
58-68سنة |
108 |
2.96 |
0.66 |
||||
|
69-79سنة |
85 |
2.93 |
0.64 |
||||
|
80-90سنة |
6 |
2.73 |
0.99 |
ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05>p) عينة الدراسة=300
وفقاً لتحليل الجدول، في البعد الاجتماعي والبعد الصحي، هناك فرق ملحوظ في العمر، لأنه في البعد الاجتماعي قيمة p-value(0.012) أصغر من مستوى الدلالة(0.05) وهذا الفرق يعود كذلك لعمر(47-57سنة ) و (58-68سنة )، لكن الأعمار الأخرى ليس لها أي فرق في تأثير التهجير من ناحية البعد الاجتماعي، وبالمثل البعد الصحي، فالعمر له تأثير ملحوظ على البعد الصحي وفقاً لإجابات وحدات عينة الدراسة، والفرق يعود لعمر ما بين (25-35سنة ) و (69-79سنة )، لأن فرق المتوسط الحسابي بين كلا العمرين (0.45)، إذن التهجير كان له تأثير أكبر على كلا العمرين مقارنة بالأعمار الأخرى.
تأثير التهجير من الناحية النفسية، الاقتصادية والثقافية، العمر لم يكن له أي فرق، لا يوجد فرق مهم بين مجموعات العمر تم رصده. كل المجموعات تأثرت بالتهجير بنفس القدر.
3. المستوى التعليمي: بهدف استخراج دور المتغير الديموغرافي المستوى على الأبعاد الخمسة للدراسة، لجأ الباحث إلى معادلة( One Way ANOVA) وفي هذا الصدد تم عرض النتائج في الجدول (10).
الجدول(10) يعرض نتائج الفروقات على الأبعاد وفقاً لمتغير المستوى التعليمي
|
الأبعاد |
المستوى التعليمي |
N |
المتوسط الحسابي (Mean) |
الانحراف المعياري |
قيمة t-test |
القيمة الاحتمالية |
مستوى الدلالة عند (0.05) |
|
البعد الاجتماعي |
أمي |
66 |
3.67 |
0.40 |
0.799 |
0.551 |
غير دال |
|
ابتدائي |
96 |
3.69 |
0.49 |
||||
|
متوسط |
64 |
3.60 |
0.45 |
||||
|
إعدادي |
52 |
3.64 |
0.42 |
||||
|
معهد |
13 |
3.47 |
0.38 |
||||
|
بكالوريوس |
9 |
3.66 |
0.28 |
||||
|
البعد النفسي |
أمي |
66 |
4.58 |
0.32 |
0.288 |
0.920 |
غير دال |
|
ابتدائي |
96 |
4.56 |
0.29 |
||||
|
متوسط |
64 |
4.54 |
0.35 |
||||
|
إعدادي |
52 |
4.57 |
0.28 |
||||
|
معهد |
13 |
4.50 |
0.44 |
||||
|
بكالوريوس |
9 |
4.50 |
0.41 |
||||
|
البعد الاقتصادي |
أمي |
66 |
3.54 |
0.37 |
1.854 |
0.102 |
غير موثق |
|
ابتدائي |
96 |
3.60 |
0.38 |
||||
|
متوسط |
64 |
3.66 |
0.29 |
||||
|
إعدادي |
52 |
3.52 |
0.36 |
||||
|
معهد |
13 |
3.40 |
0.43 |
||||
|
بكالوريوس |
9 |
3.53 |
0.36 |
||||
|
البعد الصحي
|
أمي |
66 |
4.65 |
0.17 |
5.901 |
0.000 |
موثق |
|
ابتدائي |
96 |
4.35 |
0.40 |
||||
|
متوسط |
64 |
4.47 |
0.42 |
||||
|
إعدادي |
52 |
4.33 |
0.48 |
||||
|
معهد |
13 |
4.42 |
0.59 |
||||
|
بكالوريوس |
9 |
4.27 |
0.51 |
||||
|
البعد الثقافي |
أمي |
66 |
3.04 |
0.45 |
0.471 |
0.797 |
غير معتد به |
|
ابتدائي |
96 |
2.98 |
0.69 |
||||
|
متوسط |
64 |
2.93 |
0.74 |
||||
|
إعدادي |
52 |
2.92 |
0.58 |
||||
|
معهد |
13 |
2.815 |
0.66 |
||||
|
بكالوريوس |
9 |
3.06 |
0.47 |
القيمة الإحصائية عند مستوى (0.05>p) عينة البحث=300
وفقاً لتحليل الجدول، هناك فرق ملحوظ في البعد الصحي لمستوى التعليم، لأن قيمة p-value (0.000) أصغر من مستوى الدلالة (0.05)، أي أن هناك فرقاً كبيراً بين المستويات التعليمية المختلفة في تأثير التهجير على المجتمع الكردي من الناحية الصحية.
من حيث الأبعاد الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والثقافية، لم يلاحظ أي فرق مهم بين مجموعات المستوى التعليمي، أي أن مستوى التعليم لم يكن له تأثير يذكر على هذه الأبعاد.
4- سنة التهجير: بهدف استخراج دور متغير سنة التهجير على الأبعاد الخمسة للبحث، لجأ الباحث إلى معادلة ( One Way ANOVA) وفي هذا الصدد تم عرض النتائج في الجدول (11).
الجدول (11) يعرض نتائج الفروق في الأبعاد وفقاً لسنة التهجير
|
الأبعاد |
المستوى التعليمي |
N |
المتوسط الحسابي (Mean) |
الانحراف المعياري |
قيمة t-test |
قيمة الاحتمالية |
مستوى الدلالة عند (0.05) |
|
البعد الاجتماعي |
1968-1978 |
81 |
3.66 |
0.42 |
0.880 |
0.416 |
غير معتد به |
|
1979-1989 |
213 |
3.66 |
0.45 |
||||
|
1990-2000 |
6 |
3.41 |
0.22 |
||||
|
البعد النفسي |
1968-1978 |
81 |
4.57 |
0.33 |
0.912 |
0.403 |
غير موثق |
|
1979-1989 |
213 |
4.56 |
0.31 |
||||
|
1990-2000 |
6 |
4.38 |
0.55 |
||||
|
البعد الاقتصادي |
1968-1978 |
81 |
3.65 |
0.30 |
2.472 |
0.086 |
غير موثق |
|
1979-1989 |
213 |
3.56 |
0.38 |
||||
|
1990-2000 |
6 |
3.40 |
0.34 |
||||
|
البعد الصحي
|
1968-1978 |
81 |
4.51 |
0.34 |
3.565 |
0.030 |
موثق |
|
1979-1989 |
213 |
4.42 |
0.42 |
||||
|
1990-2000 |
6 |
4.08 |
0.80 |
||||
|
بعد ثقافي |
1968-1978 |
81 |
2.86 |
0.63 |
1.633 |
0.197 |
غير موثق |
|
1979-1989 |
213 |
3.00 |
0.63 |
||||
|
1990-2000 |
6 |
3.16 |
0.36 |
القيمة الإحصائية على مستوى(p<0.05) عينة الدراسة=300
بناءً على تحليل الجدول من البعد الصحي، فإن سنة التهجير لها فرق ملحوظ، لأن قيمة p-value (0.030) أصغر من مستوى الدلالة (0.05)، أي أن هذا يشير إلى وجود فرق مهم في الإجابات بين مجموعات سنوات التهجير المختلفة.
من الناحية الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والثقافية، لم يلاحظ أي فرق مهم بين مجموعات سنة التهجير، أي أن سنة التهجير لم يكن لها تأثير يذكر على هذه الأبعاد.
الاستنتاج:1- قبل التهجير، كانت الغالبية العظمى من المشاركين يسكنون في المناطق الريفية، حيث كان (91.0٪) يعيشون في القرى، وبعد التهجير يلاحظ تغيير كبير في نمط السكن، حيث سكن (83.3٪) في ("المجمعات القسرية").
2- التهجير، بنسبة ( %90.7 ) كان له تأثير كبير على تشتت الأسرة.
3- بنسبة ( %93.3 ) لم يكن الدعم النفسي متاحاً من قبل المؤسسات أو المجتمع.
4- بنسبة عالية أدى التهجير إلى فقدان مصادر الرزق للمهجرين.
5- بنسبة %93.2 أدى التهجير إلى زيادة الأمراض النفسية مثل (القلق والكآبة).
6- التهجير، كان تأثيره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي على الذكور أكثر منه على الإناث.
التوصيات:
1- يجب على الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة توفير برامج عمل ودعم مالي أكثر للعائلات.
2- من المهم السعي لحل مشاكل الأراضي وحقوق الملكية للأشخاص الذين فقدوا أراضيهم.
3- يجب العمل على حماية التقاليد والهوية الكردية خاصة بين الأجيال الحالية والقادمة.
المقترحات:1- إجراء دراسات أعمق حول الآثار النفسية طويلة الأمد.
2- نقترح على الباحثين المستقبليين الاستفادة من المنهج المختلط لإجراء دراسات أكثر دقة.
3- على الباحثين المستقبليين الاستفادة أكثر من الوثائق الرسمية والتقارير.
المصادر:
1- إبراهيم، عبد المجيد غفور (2015) علم اجتماع السكان دراسة تحليلية إحصائية، مطبعة هيفي. أربيل.
2- إسماعيل، بافرين محمد (2022) المجمعات القسرية في محافظة أربيل (1987- 1991) دراسة تاريخية وثائقية. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة صلاح الدين. أربيل.
3- إسماعيل، بافرين محمد وروزبياني، فرست زبير محمد (2024) سياسة حكومة البعث من خلال إنشاء المجمعات القسرية في محافظة أربيل (1991-1987)، مجلة المجمع العلمي الكردي. العدد 40.
4- البارزانی، مسعود(2002) البارزانی والحركة التحررية الكردية. الجزء الثالث، 1961-1975، دار ئاراس للطباعة والنشر، أربيل.
5- خوشناو، جاسم توفيق(2002) قضية الكرد والقانون الدولي، مركز الدراسات الاستراتيجية في كوردستان. السليمانية.
6- صالح، جمال حمزة(2017) الإبادة الجماعية وجرائم نظام البعث ضد البارزانيين في(1975-1991) من لسان الشهود والوثائق. مطبعة رۆژهەڵات. أربيل.
7- صالح، جمال حمزة(2009) التهجير، دراسة جغرافية وتاريخية والتهجير القسري لسكان القرى في كوردستان (بشدەر كنموذج)، مؤسسة موكرياني للبحوث والنشر، مطبعة خاني، دهوك.
8- سورمي، هژار عزيز(2006) الكرد والإبادة الجماعية والمحو، الموقف القانوني الدولي. الطبعة الثانية. مطبعة وزارة التربية. أربيل.
9- سعيد، عبدالقادر(2023) التهجير كان برنامجاً مخططاً له في عدة مراحل خطيرة، مؤسسة كريمي علكة، مطبعة باندا. السليمانية.
10- شيخاني، آزاد(2002) الأنفال في إطار مراحل إنشاء المجمعات القسرية، مركز برايتي، رقم(24). أربيل.
11- عمر، معن خليل(2012) مناهج البحث في علم الاجتماع. ترجمة: محمد شوانی، مطبعة رۆژهەڵات، أربيل.
12- عبدالله، سليمان(1999) تهجير سكان القرى في إقليم كوردستان العراق، مركز برايتي. رقم 12. أربيل.
13- عبدالله، ريبوار رمضان(2009) الأبعاد الاجتماعية لسياسة تهجير البارزانيين إلى جنوب العراق في عهد البعث. مطبعة منارة. أربيل.
14- عبدالله، ريبوار رمضان(2013) بانوراما إبادة البارزانيين في القرن العشرين. مطبعة خاني، أربيل.
15- عبدالقادر، سيدي عابد(2018) دقة(مصداقية) نتائج البحث العلمي في دراسة الظاهرة النفسية بين المنهج الكمي و المنهج الكيفي-دراسة ميدانية بجامعة الشلف. مجلة التنمية البشرية، العدد: 10؛ 236-253.
16- عزيز، كاروان محمد ومحمد، مراد حكيم(2025) التهجير والعشيرة في كوردستان الجنوبية، دراسة اجتماعية حول تداعيات التهجير على البنية العشائرية، مجلة توێژەر. المجلد8، العدد2.
17- عمر، ريباز دلاور وكاكه سور، محمد عبدالله(2025) سياسة تهجير عوائل البيشمركة في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة(1980-1990) مجلة توێژەر. المجلد7، العدد4.
18- عبدالرحمن، فرمان(2006) التطهير العرقي للكرد في كوردستان العراق. من منشورات مكتب الفكر والوعي، السليمانية.
19- قرداغي، عطا(2001) تأثير ثقافتهم على الكرد. مطبعة وزارة الثقافة، السليمانية.
20- قنديلجي، عامر والسامرائي، إيمان(2009) البحث العلمي الکمي والنوعي. دار الیازوري، عمان.
21-قسم الاعلام في المکتب السیاسي للحزب الدیموکراطي الکوردستاني- العراق(1988) من جرائم القتل كوردستان- العراق 'عام 1987، مطبعة خەبات.
22- مەخمووری، غەفوور(2003) تعريب كوردستان. چاپخانەی دارا، باشووری كوردستان.
23- محەمەد. مراد حکیم(2004) النتائج الاجتماعية لسياسة ترحيل الكرد في العراق في عهد البعث. من منشورات مركز دراسات كوردستان الاستراتيجية، السليمانية.
24- محمد، خلیل عەبدوڵا(2001) مؤشرات سياسة التعريب والتهجير في اقليم كوردستان العراق. مطبعة صلاح الدین، اربیل.
25- محەمەد، جاسم محەمەد(2008) الترحيل القسري لسكان محافظة السليمانية. مجلة مركز الكوردولوجي، العدد 1.
26- مینە، ئەمین قادر(2012) أمن العراق الاستراتيجي مثلث البعث الترحيل، التعريب، التبعيس. أكاديمية الوعي وتأهيل الكوادر. السليمانية.
27- نادر، کاوە(2001) كندێناوە بين الترحيل والتعريب. مطبعة ماردين، أربيل.
28- هەمزە، جەنگاوەر مستەفا( 2023) سياسة الحكومة العراقية تجاه البارزانيين (1975-1991). رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة صلاح الدين. أربيل.
29- وەرتی، خالد ئەحمەد(1999) بالەكایەتی في هامش الترحيل، أربيل.
30- Anderson, L. and Stansfield, G. (2009) Crisis in Kirkuk: The Ethnopolitics of Conflict and Compromise. Philadelphia, PA: University of Pennsylvania Press.
31- DeFronzo, J. (2009) The Iraq War: Origins and Consequences. New York, London: Routledge.
32- Human Rights Watch (2004) “Claims in Conflict Reversing Ethnic Cleansing in Northern Iraq”, Human Rights Watch, 16(4). Available online at: https://www.hrw.org/reports/2004/iraq0804/ iraq0804.pdf. (accessed 19 march 2026).
33- McDowall, D. (1997) The Kurds. London: Minority Rights Group.
34- Resool, Shorsh. M(1990) statics of atrocities in Iraqi Kurdistan. New York.
35- Salih, K. (2020) Genocide Culture: From Everyday Cultural Doxa and Ethnic Engineering to Genocide of Kurds in Iraq. Unpublished Ph.D. dissertation, Queens University, Canada. Available online at: https://qspace.library.queensu.ca/handle/1974/27623
36- Salih, K., (2022). Demographic engineering, the forcible deportation of the Kurds in Iraq, and the question of ethnic cleansing and genocide. State Crime Journal, 11(2), pp.188-208.
37- Talabany, N. (2007) "من يملك كركوك؟ القضية الكردية”, ميدل إيست كوارترلي، 14(1): 75–78.
38- واليمان، ن. (2006) طرق البحث الاجتماعي. لندن: منشورات سيج.