يقع وادي رشافا في منطقة آميدي وديرلوك في منطقة بادينان([1])، وبسبب موقعه الجغرافي وتعاطف سكان المنطقة مع قوات البيشمركة كانت عمليات الأنصار أسهل، ولهذا السبب من ناحية الثورة والمقاومة مثل جميع المناطق الأخرى في كوردستان كان لهم دور مؤثر في دعم الثورة، كانت الحكومة العراقية في معظم الأوقات تبدأ حملات واسعة على كوردستان في بعض المناطق الخاصة، لاستعادة تلك الأماكن التي وقعت تحت سيطرة البيشمركة وإسكات صوت الثورة بشكل عام، وكانت تواجه قوات الثورة بكل قواها المسلحة، لأن تحركات البيشمركة وعملياتهم كانت قد زادت في معظم المناطق، ففي بداية شهر كانون الثاني ١٩٨٧ بدأ الجيش العراقي والقوات المسلحة الأخرى حملة واسعة على أتروش وقلعة كانيكا في بادينان استمرت قرابة ٢٠ يوماً، بحجة أن تلك المناطق وقعت تحت سلطة ونفوذ قوات البيشمركة([2]). 

      كانت قوات بيشمركة كوردستان بتلك القدرة العسكرية التي كانت تحت تصرفها من حيث عدد البيشمركة والسلاح والعتاد تواجه قوات الحكومة وتلحق بها ضربات موجعة، ومن الواضح كما تمت الإشارة إليه أن الحكومة في بداية شهر كانون الثاني ١٩٨٧ كانت قد بدأت حملة عسكرية كبيرة في منطقة أتروش، وقوات البيشمركة أيضاً في المناطق الأخرى لتقليل ضغط الجيش والقوات المسلحة للحكومة في جبهة الحرب كانت تقطع الطريق على القوافل العسكرية وتقوم بعمليات متنوعة.

     في مساء ١١ كانون الثاني ١٩٨٧ حوالي الساعة الرابعة في كلي رشافا سُمع صوت إطلاق نار كثيف، كانت قوات البيشمركة قد قطعت الطرق الرئيسية من آميدي إلى ديرلوك واستهدفت بشدة القوافل العسكرية وهاجمت القوات التي كانت تمر عبر الطريق باتجاه جبهة الحرب، وعلاوة على ذلك هاجموا مقر فوج ديرلوك ومقر حزب البعث والمقر الأمني للقضاء، ومن الواضح أن تلك الحملة لقوات البيشمركة على قوات العراق ألحقت بها خسائر كبيرة تمثلت في حرق مقرات الفوج وحزب البعث والمقر الأمني وكذلك تدمير مدفع ٨٢ ملم ودبابتين عسكريتين ومدرعة واحدة وسيارة عسكرية([3]).        

       جدير بالذكر أن عمليات البيشمركة في معظم مناطق كوردستان كانت قد توسعت لدرجة أنها أزعجت الحكومة التي كانت تفكر دائماً في القيام بحملة عسكرية لإبعاد الخطر عن أجهزتها ومؤسساتها.

     

المصادر:
  1. https://www.facebook.com/103736608439721/photos/a.106062804873768/106311994848849/?type=3
  2. مسعود بارزاني: بارزاني وحركة التحرر الكوردية، المجلد الرابع، ١٩٧٥-١٩٩٠ ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، ٢٠٢١.  
  3. شيمال زيباري: بعض الحقائق المخفية في ثورة جولان، الطبعة الأولى، مطبعة روجهلات، أربيل – ٢٠١٥.  

 

[1] - https://www.facebook.com/103736608439721/photos/a.106062804873768/106311994848849/?type=3

[2] - شيمال زيباري: بعض الحقائق المخفية في ثورة جولان، الطبعة الأولى، مطبعة روجهلات، أربيل – ٢٠١٥، ص ٣٥٦-٣٧٤.  

[3] - مسعود بارزاني: بارزاني وحركة التحرر الكوردية، المجلد الرابع، ١٩٧٥-١٩٩٠ ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، ٢٠٢١، ص ٧٥.