تقع منطقة بامرني في سفح جبل متينا التابع لقضاء العمادية في محافظة دهوك، في وقت ثورة أيلول تم خوض معارك كبيرة هناك، الأشهر هي معركة جبل متينا، من الواضح أن هذه الملحمة والكثير من الملاحم الأخرى لعبت دوراً كبيراً في تشكيل صفحات التاريخ بالقتال والبطولة التي سجلتها قوات البيشمركة من أجل نيل الحرية.
استمرار النضال في ثورة جولان أدخل نشاطات البيشمركة في مناطق مختلفة من كوردستان في صراع مع الدولة، وبأساليب حرب العصابات تمكنوا من إيصال ضربات قاتلة للمؤسسات العسكرية والأمنية لحكومة البعث، ملحمة بامرني هي إحدى خطوات البيشمركة ضد قواعد ومقرات الجيش العراقي في منطقة بامرني التي ليلة 26-27 أيار 1987، شنت قوات البيشمركة التابعة للجان العمادية، دهوك، شيخان وقوات الحماية الوطنية هجوماً.
رغم أن هجوم البيشمركة تم تأجيله ليلة بسبب انسحاب المرتزقة الذين وعدوا بالمساعدة، لكن لاحقاً بخطة عسكرية واسعة تم الهجوم على مقرات الجيش العراقي في المنطقة وفي وقت قصير تم السيطرة على 13 موقعاً، ومطار بامرني، ومركز كتيبة حماية الحدود والكتيبة 140، تلقى الجيش العراقي ضربات قوية وتم قتل أكثر من 100 جندي وأسر 58 جندياً، غنائم المعركة كانت أكثر من 215 قطعة سلاح متنوعة وأكثر من 20150 رصاصة مختلفة، من الواضح أن قوات البيشمركة لم تكن بلا خسائر حيث استشهد بيشمركة اثنان باسم فوزي رمضان رشو سكريني وعبد الستار صالح مراد وجرح 30 بيشمركة.
في هذا الهجوم في مركز الكتيبة تم الاستيلاء على 32 ألف دينار، قام البيشمركة والمسؤولون فوراً بالنهوض وقدموا تلك الأموال لعوائل الشهداء، من الواضح أن نجاح هذه الملحمة والضربة القوية للمؤسسات العسكرية للحكومة كانت معنويات كبيرة للثورة وقوات البيشمركة، وكانت رسالة قوية لنظام البعث بأن الثورة مستمرة وتستطيع أينما أرادت تنفيذ عمليات كبيرة.
المصدر:- هوجين مسعود سارني، ثورة أيلول في منطقة بهدينان 1961- 1975، الطبعة الأولى، 2018.
- بارزاني والحركة التحررية الكردية، المجلد 4 1975-1990 ثورة جولان الجزء 2 الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، 2021.


