تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946، تاريخ في تاريخ وأدبيات الحزب وجزء من ذكرياته، سنوياً يحتفل كافة الأعضاء والمؤيدين والبيشمركة بحماس بذكرى تأسيسه، وكثيراً ما كانت هذه المناسبة تُحيى بطريقة أخرى، حيث كان البيشمركة يقومون بتنفيذ نشاط حزبي والهجوم على قواعد ومواقع ومؤسسات الجيش العراقي العسكرية وإلحاق خسائر فادحة بها.
أحد تلك الأنشطة للبيشمركة في ذكرى تلك المناسبة، قامت قوات البيشمركة في كوردستان بوضع خطة لتنفيذ نشاط حزبي، وهو توجيه ضربة لأجهزة ومؤسسات البعث العسكرية، وكان ذلك النشاط للبيشمركة هجوماً على مرابط الجيش العراقي على طريق سيد صادق - شاندهري، وبعد أن هاجم البيشمركة مواقعهم وخاضوا معهم معركة كبيرة، حققوا ما كانوا يصبون إليه وألحقوا بهم خسائر فادحة، وكان البيشمركة بلا خسائر، لكن بعد عودتهم وقعوا في كمين للجيش على الطريق، وبعد مقاومة ومعركة حامية استشهد أربعة بيشمركة وهم (القائد أبو بكر حاجي عثمان وعلي رسول نائب مسؤول المنطقة وجلال محمد دولهسوري وشهاب سان أحمد).
جدير بالذكر أن البيشمركة ومن أجل مواصلة النضال والكفاح، ومن أجل نيل حقوق شعب كوردستان، كانوا دائماً يقاتلون بخطط محكمة وخطط مدروسة وينفذون أنشطة عسكرية، وتمكنوا من إلحاق خسائر فادحة بعدوهم من خلال الهجوم على مواقع وأجهزة ومؤسسات حكومة العراق العسكرية، حتى في المناسبات والذكريات لم يسمحوا للوضع السياسي لعدوهم بالاستقرار، بل وجهوا ضربات كبيرة وألحقوا به خسائر، ومن الواضح أن ذلك كان رسالة لقادة الحكومة بأن الثورة مستمرة وبأسلوب حزبي تم مواصلة الأنشطة هنا وهناك وإلحاق الضرر بمصالح الحكومة ونظام البعث.
المصادر:-
مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكوردية، المجلد الرابع، 1975-1990 ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، 2021.
-
هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني: تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني - المؤتمرات والكونفرانسات (البرنامج والنظام الداخلي) الطبعة الأولى، 2021.


