بدأت قوة من قوات البيشمركة بالتحرك للقيام بجولة حزبية في كلي كوستي بمنطقة برادوست باتجاه قرى كاني رش وكولكان وسهل برازكر، وفي الوقت نفسه كان فوج عسكري من الجيش العراقي متمركزاً في كاني رش لمراقبة المنطقة، قوة البيشمركة بعد أن تجاوزت كاني رش ووصلت إلى نهر سهل برازكر، كانوا مشغولين بعبور الماء، وكان جزء منهم قد وصل إلى الضفة الأخرى والجزء الآخر لا يزال في الماء، وفجأة ظهرت قوة عسكرية من الجيش العراقي وواجهتهم، وفي تلك اللحظة بدأت الحرب بينهم.

       بخصوص تلك الحرب تحدث إلينا أحد البيشمركة المشاركين في المعركة ويدعى عبد الرحمن حاجي قائلاً،

 قال: في ربيع عام 1979 كنا قوة من قوات البيشمركة بقيادة الدكتور عبد الرحمن زراري في جولة حزبية من كلي كوستي إلى قرية كاني رش وسهل برازكر وكولكان، بهدف تفقد وتعزيز خطوط التنظيم الحزبي، ولكن عندما وصلنا إلى نهر سهل برازكر، كنا مشغولين بعبور النهر فجاءت قوة من الجيش العراقي باتجاهنا وواجهتنا، ونحن الذين كان لا يزال عدد من البيشمركة في مياه النهر ولم يعبروا بعد، نشبت الحرب بيننا، وعندما أطلق الجنود النار علينا رددنا عليهم بقوة وصددناهم.

       استمرت المعركة بحرارة لمدة 45 دقيقة، وقدمت قوة الجيش العراقي عدداً من الجنود القتلى والجرحى، وبسبب ذلك حدث اضطراب بينهم فلم يستطيعوا الاستمرار في الحرب وفشلوا، ولم يبق أمامهم سوى أن ينجوا بأنفسهم والجنود المصابين وتركوا المكان، وبعد أن انسحب الجنود تماماً التقينا نحن البيشمركة ببعضنا البعض وكنا جميعاً بسلام، ولم تلحق بنا أي خسائر وأكملنا مسيرنا باتجاه كولكان.     

المصادر:

1- سفر يوسف ميرحاج جاجوكي، الشهيد الدكتور عبد الرحمن زراري (مجموعة من الحياة والبيشمركاتي)، (مطبعة دانشفر - أربيل - 2022).

2- مقابلة مع عبد الرحمن حاجي، من أهالي بالكاية، بيشمركة ثورة جولان، مشارك في المعركة، سوران. 2 شباط 2026.