كانت معركة العمادية عبارة عن سلسلة من أنشطة قوات البيشمركة التابعة للجنة منطقة العمادية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة بادينان في ٨ من تشرين الثاني ١٩٨٥، حيث استهدفوا عدداً من مواقع وقواعد المسلحين المأجورين لحكومة البعث، وتمكنوا في وقت قصير من السيطرة على ٦ مواقع للمسلحين وإلحاق خسائر فادحة بهم.  

العمادية مدينة تاريخية في جنوب كوردستان تقع في شرق محافظة دهوك على بعد ٩٠ كم، وهي مبنية على قمة جبل صخري مما يضفي منظراً جذاباً للغاية على الطبيعة([1])، وفي تاريخ الثورة التحررية شهدت المنطقة العديد من ملاحم وبطولات قوات البيشمركة طوال ثورتي أيلول وجولان([2])، وهذا دليل على حقيقة أن سكان العمادية والمناطق المحيطة بها، مثل جميع مناطق كوردستان الأخرى، متعطشون للحرية ويرفضون الحكم الدكتاتوري.

في إطار استمرار المعارك والأنشطة الفدائية لقوات البيشمركة التابعة للجنة منطقة العمادية للحزب الديمقراطي الكوردستاني للدفاع عن حقوق شعب كوردستان، وإيصال رسالة إلى قادة البعث بأن الثورة مستمرة في أنشطتها ولن تتوانى عن تحقيق تلك الحقوق، قامت القوة المذكورة بوضع خطة لاستهداف عدد من المواقع والقواعد المسلحة التابعة لنظام البعث في المنطقة، وكان ذلك في ٨ من تشرين الأول ١٩٨٥ حيث شنوا هجوماً على عدد من قواعد ومواقع المسلحين المأجورين. وفي ذلك الهجوم الذي شنته البيشمركة تمكنوا في وقت قصير من السيطرة على ثلاثة مواقع لتلك القوات وإلحاق خسائر فادحة بهم، كما وقع العديد من الأسرى والغنائم في أيديهم، وقد انعكس ذلك في برقية من لجنة منطقة العمادية إلى قيادة الثورة حيث أبلغوهم بكافة المعلومات والسيطرة على مواقع المسلحين([3]).

وفي استمرار لذلك النشاط تمكنت قوات البيشمركة من السيطرة على ثلاثة مواقع أخرى للمسلحين المأجورين (الجاش) التابعين لحكومة البعث في المنطقة، وكان من بينهم مسلحو جيا ديفالي دوسكي، حيث تركت جثث ثلاثة مسلحين في ميدان المعركة وأسر ثلاثة مسلحين آخرين، وكانت غنائم البيشمركة في تلك السلسلة من المعارك عبارة عن ٥ بندقية كلاشينكوف و٢ جهاز لاسلكي ورشاش ديكتاريوف واحد.

في ذلك الهجوم الذي شنته البيشمركة على قواعد ومواقع القوات المسلحة لحكومة البعث، استشهد بيشمركة يدعى مسلح نعمت غازي وكان ينتمي إلى تنظيم الشهيد شعبان غفار، كما أصيب بيشمركة آخر، والجدير بالذكر أنه في ذلك النشاط الفدائي لقوات بيشمركة كوردستان شارك أحد الصحفيين ويدعى (غوين روبرت) جنباً إلى جنب مع البيشمركة وكان يسجل مشاهد المعركة بكاميرا فيديو سينمائية، ومن الواضح أن نجاح البيشمركة في ذلك الهجوم كان له صدى وتأثير في مضايقة قوات الحكومة لدرجة أنه جعل قيادة الثورة تتواصل معهم وتوجه برقية تهنئة إلى قوات البيشمركة. 

 

المصادر:
  1. https://ckb.wikipedia.org/wiki/%D8%A6%D8%A7%D9%85%DB%8E%D8%AF%DB%8C
  2. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية، المجلد الرابع، ١٩٧٥-١٩٩٠ ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، ٢٠٢١.
  3. هوجين مسعود سرني، شورەشا ئیلونێ ل دەڤەرا بەهدینان ١٠٦١- ١٩٧٥، الطبعة الأولى، ٢٠١٨([4]).

 

[1] - https://ckb.wikipedia.org/wiki/%D8%A6%D8%A7%D9%85%DB%8E%D8%AF%DB%8C

[2] - هوجين مسعود سرني، شورەشا ئیلونێ ل دەڤەرا بەهدینان ١٠٦١- ١٩٧٥، الطبعة الأولى، ٢٠١٨، ص١١٨، ١٧٢.

[3] - مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية، المجلد الرابع، ١٩٧٥-١٩٩٠ ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، ٢٠٢١، ص٦٢.

[4] - مسعود بارزاني، نفس المصدر، ص٦٢.