عبدالرحمن علي يونس، ولد عام ١٩٢٠ في قرية زيوة التابعة لناحية بارزان في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، بعد انتكاسة ثورة ايلول تم ترحيله إلى جنوب العراق، حيث قضى حياته هناك، وتوفي عام ١٩٧٧ في جنوب العراق، وكان يتقن اللغتين الكردية والروسية.
سجل النضالعبدالرحمن علي يونس، في ٢٣ من أيار عام ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي قتور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ من حزيران عام ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، تم وضعهم في ١٩ من حزيران عام ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاجين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ من كانون الأول عام ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً دروساً في تعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ من آب عام ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار عام ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره يصدر أمراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك ذهب المذكور في شهر تشرين الثاني عام ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز عام ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ من شباط عام ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم ١٩ في عام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست الحكومة الجمهورية في العراق برئاسة عبدالكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ من نيسان عام ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦٣ شارك في ثورة ايلول وشارك في المعارك، وبعد انتكاسة ثورة ايلول تم ترحيله من قبل الحكومة العراقية إلى جنوب العراق، وفي عام ١٩٧٧ توفي في جنوب العراق.
المصادر:١- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهەڵات - ٢٠١٣م).
٢- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة پەیوەند - ٢٠١١م).
٣- من مذكرات القائد الشهيد حەصۆ میرخان ژاژۆكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة رۆشنبیری - ١٩٩٧م).
٤- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خەبات - ١٩٩٨م).
٥- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





