حليمة عبد الله أحمد، وتعرف أيضاً باسم الأم حليمة، ولدت عام 1937 في قرية "بشتاغيري" التابعة لناحية "زاويتة" في محافظة دهوك. كان زوجها القائد عبد الهادي محمد سعدو، سرلق الكتيبة الرابعة لمحمد حسن باجلوري. في عام 1975 استشهد عبد الهادي في جبال خلف دهوك. بقيت الأم حليمة مع أبنائها الستة وبناتها الأربع في قريتها، وهي واحدة من النساء المتفانيات والبطلات اللواتي استشهد زوجها و4 من أبنائها في سبيل حرية كوردستان. توفيت في 29 نيسان 1997.
بعد سقوط نظام شاه إيران، توجه العديد من البيشمركة إلى جنوب كوردستان، وأصبح منزل الأم حليمة ملاذاً لقوات البيشمركة. في بداية عام 1982، أصبح أحد أبنائها ويدعى أيوب بيشمركة، واستشهد في 10 شباط 1982 في قرية "كفيرك". وبعده أصبح ابن آخر لها يدعى إسماعيل بيشمركة، واستشهد في 29 أيلول 1984 في جبل "كيمكا" بالقرب من قرية "بابوخك" ووقعت جثته بيد الجيش العراقي. الابن الثالث للأم حليمة ويدعى صلاح أصبح بيشمركة بعد استشهاد إخوته، واستشهد في 20 تموز 1986 في عقرة. وبعد استشهاد إخوته، انضم الابن الرابع لحليمة ويدعى محمد، المعروف أيضاً باسم "حمو"، إلى قوات البيشمركة واستشهد في 19 نيسان 1987 على الطريق الرئيسي بين دهوك والعمادية.
كان منزل الأم حليمة يُعتبر دائماً قاعدة لقوات البيشمركة في المنطقة، وكان يحظى بالاحترام والمحبة من قبل الناس. في عام 1985 توجهت إلى المناطق المحررة واستقرت في قريتي "بادي" و"بوتيا" التابعتين لزاويتة و"غازيافا". في عام 1988، وبعد عمليات الأنفال والقصف الكيميائي للنظام العراقي على المنطقة، حاولت هي وأطفالها الذهاب إلى شمال كوردستان، لكن الجيش العراقي منعهم واضطرت للعودة واختبأت لفترة في غابة، ثم اعتقلهم النظام وبقوا في السجن لمدة 14 يوماً، وأُطلق سراحهم بسبب احتجاجات أهالي المنطقة.
في عام 1991 كانت واحدة من رواد انتفاضة شعب كوردستان، وفي 16 آب 1996 وبمناسبة اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني تم تكريمها بقلادة بارزاني.
المصدر:أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.


